ليس بالمعنى الدقيقِ ، القولُ :
 
إنّ امرأتي ( أعني فَـتاتي ) هجرتْــني فجرَ هذا اليومِ …
 
حقّـاً ، خطفتْ ســروالَها والصُّـدْرةَ الصوفَ ، من الكرســيّ
 
ثمّ اندفعتْ ، مُـطْـبِـقةً باباً ، لكي تهبطَ كالبرقِ
 
على السُّــلَّــمِ …
 
كانَ المطرُ استجمَعَ ما يَـهوي به فوقَ الزجاجِ ؛
 
الريحُ
 
لم تتركْ على الأشجار إلاّ بضعَ أوراقٍ
 
كأن الأرضَ كانت ، منذُ كانت ، ورقـاً أصفرَ مبلولاً ومبذولاً …
 
أقولُ : المرأةُ – القطّــةُ
 
حقــاً غادَرَتْـني … وهي لم تعبأْ بما يعصفُ
 
لم تعبأْ بما لا يوصَفُ : الرعدِ ، وهذا الوابلِ الــمُـنْـهَــلِّ …
 
والرجفةِ ؛
 
طولَ الليلِ كانت طائراتٌ تَـعْـبـرُ الأعصابَ نحوَ البصرةِ .
 
الريحُ هديــرٌ مَــعـدِنـيٌّ
 
شــاحناتٌ هي إيكاروسُ ليليّــاً
 
ومَــعنى القولِ …
 
لم أعرفْ لماذا لم أقُلْ للمرأةِ : اسْــتَــأني رجاءً
 
ولماذا لم أَقُــمْ من مضجعي أَتبَـعُــها …
 
أنا شخصٌ ساذجٌ
 
في منتهى التهذيبِ …
 
يشـــتدُّ هديرُ الطائراتِ
 
الريحُ لا تحملُ إلاّ الطائراتِ
 
الطائراتِ
 
الشاحناتِ الجُــنْــدَ في الليلِ إلى البصرةِ .
 
إن امرأتي أطبقتِ البابَ
 
لكي أُصغي إلى صمتي وحيداً …

 

اسم القصيدة: تعشيق.

اسم الشاعر: سعدي يوسف.


المراجع

sh6r.com

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية   الآداب