عليٌّ تشظّى واختفى ابنُ سُمَيَّةٍ 
وعُذِّبَ داودٌ وأُعدِمَ ساطعُ 
أولئكَ أصحابي فَجِئْني بمثلِهم 
إذا جمعَتْنا ياعراقُ المَجامعُ 
ترحَّلْتُ عن بغدادَ فارتابَ أهلُها 
بأني سألهو ثُمَّ كم غائبٍ لاهي 
لقد كنتُ في بغدادَ والشوقُ هَزَّةٌ 
لدجلةَ أمّا اليومَ فالبطشُ واللهِ 
حنانيكَ أنّى للمُتَيَّمِ لَفْتَةٌ 
وقد بهَرتْهُ اليومَ خَودٌ بلا عُرْفِ 
سعَتْ بدماءِ العاشقين تَقيَّةً 
وقد أسرفَتْ حتى لَيفضَحُها نَزْفي 
تخَيَّلتُ أنْ ألقى السلوَّ إذا نأتْ 
وأعتُقَ جَفنَيها الضحوكَينِ من جَفني
ولكنَّ أعواماً مضتْ وحضورُها 
يفوحُ بروقاً من فؤادي الى الكونِ 
وتُهْتُ , أحاكي الشمسَ في دورانِها 
وما ثابتٌ ما بيننا ما خلا كأسي 
وعطرٌ لأوروبا يَضلُّ سبيلَهُ فتَهديهِ 
أنفاسي انتشاءً الى يأسي 
ولي في رياضِ الشامِ تذكارُ مَدْمَعٍ 
وصَحْبٍ كما الأطيافِ في غفلةٍ غابوا 
فآهٍ على روحي العليلةِ وادياً 
أتَحْنيهِ أنسامٌ وتلويهِ أعشابُ ؟ 
وفي فارسٍ مِن قبلُ كُنّا كمنهلٍ 
فإنْ أوسَعوا إثماً غمَرناهُمُ نَسْمَا 
هي الواحةُ الغَنّاءُ لولا يبابُهمْ 
ولولا جرادُ الحقلِ ما أطيبَ الطَّعما 
هَلُمّوا نُحَيِّي الأرضَ والحبَّ والناسا 
ونُغْني الوغى كُرْهاً لتَغْربَ إفلاسا 
فَعُمراً قصيراً قد حُبِينا كَرَنَّةٍ
حَرِيٌّ بهِ أنْ يملأَ الأرضَ أجراسا 

 

سامر العامري.


المراجع

sh6r.com

التصانيف

شعر  مجتمع   الآداب   قصة