اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ . مظلاّتُ الــمقاهي خذاريفٌ تدورُ
 
وفي الســحائبِ اشــتــدَّ لونٌ داكنٌ . لِـمَـن الدنيا؟
 
لقد كــان في أشـجارها ثـمَـرٌ للجائعيـنَ ، وفـي
 
أوراقِــها مــطرٌ للســالكينَ دروبَ القيــظِ …
 
لو رجعتْ أيّــامُــهُ ، آنَ كانَ الكــونُ مُـلْـتأَماً لأهلِهِ
 
ومَــعاداً للــفتــوّةِ … ، يا
 
صـامتـاً
 
تجلسُ بين الناسِ ، في الـمقهى ( أو الحانــةِ ) ، عصــراً
 
ترقبُ الآتينَ
 
أو تأخذُ شــيئاً
 
وتـلُـفُّ الـتـبِـغَ الأســودَ ( أحببتَ فرنســا دائـماً )
 
ثـمّـتَ شــيءٌ غامضٌ ينبضُ إذْ تجـلسُ بيــن النـاسِ …
 
ـ لكنكَ لا تعرفُ في المقهى ســـوى الســاقيةِ المشغـولةِ ـ
 
اليومَ أوّلُ أيامِ الخريــفِ … ترى ذوائباً من مـــديدِ العشبِ
 
ترفعُــها ريحٌ ، وتخفــضُــها ريحٌ . وثَـمَّ خيـــــولٌ
 
تقتفي أثراً بينَ الـمَـعاشِـبِ ، فــي مَـرْجٍ بلا أَثَـــــرٍ .
 
أنصِــتْ لأنفاسِــكَ :
 
الأمــطارُ قادمــةٌ …
 
و
 
خائفٌ
 
نَـبْـضُـكَ … في الـمقهى أتى رُكّــابُ موتورسِــيكِلاتٍ .
 
مثلَ ما شــاهدتَ في الأفلامِ : عشــرينَ ، أقامـوا ما أقـاموا ،
 
وانتــهَــوا في بَــغـتةٍ .
 
رَعــــدٌ .
 
لقد أجفلَـت الخيلُ ...
 
وهذا
 
اليومَ أوّلُ أيــامِ الخريفِ . تَــنــاوَحَ النحاســيُّ والصفصافُ
  • .
 
يهطلُ كالتفّــاحِ ، أخضــرَ ، وَبْــلُ الكســـتنـــــاءِ ؛
 
ولا ســناجيبَ
 
لا طيــرٌ
 
ولا قططٌ …
 
فاليومَ أوّلُ أيـامِ الخريفِ .
 
أَقِــمْ ، إذاً ، في مَـهَــبِّ الريحِ
 
سوفَ ترى الثعالبَ
 
الفجرَ …
 
……………….
 
………………
 
………………
 
أنتَ ، الآنَ ، تصطحبُ ‍‍‍‍

اسم القصيدة: تداخل.

اسم الشاعر: خليل حاوي.


المراجع

diwandb.com

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية   الآداب