انفجار كامبري
واكب عصر الكامبري انفجارًا ضخما لأشكال الحياة المختلفة، فقد شَهِد بروزا لا مثيل له للكائنات الحية منذ 541 مليون سنة إلى ما يقارب 530 مليون عام مضت، وقد عرف هذا الحدث بظهور الكثير من الشعب الرئيسة وكانت تشمل ما يقارب 20-35 شعبة، والتي كونت الحياة الحيوانية الحديثة.[١]وقد تطورت العديد من الشعب الأخرى، ومنها ما بقي حتى يومنا هذا، مثل فصيلة الحبليات، والتي تشمل جميع الفقاريات، ومنها ما انقرض خلال 50-100 مليون عام التالية لهذا الحدث، كان من بينها الشعب التي تتضمن مفصليات الأرجل (بالإنجليزية: Arthropods) والإسفنجيات (بالإنجليزية: Sponge)، والتي كانت أكثر الأنواع السائدة في عصر الكامبري.[١]سعى العديد من العلماء والباحثون لتفسير الانفجار الحقيقي في التنوع في الكائنات الحية الحيوانية، وكيفية حدوثه، وقد دلت الأحافير الموجودة إلى تطور الحياة من كائنات حية بسيطة وحيدة الخلية إلى كائنات متعددة الخلايا ذات وظائف متنوعة.[٢]وقد أشارت الدراسات والبيانات الحديثة التي قام بها مجموعة من علماء الأحياء وعلماء الأحياء الدقية وعلماء البيئة إلى أنّ الانفجار المفاجئ ربما لم يكن مفاجئًا، وأنّه من المحتمل أنّ معظم الكائنات الحية التي تطورت كانت في طريقها إلى التطور قبل العصر الكامبري بسبب سلوكياتها.[٢]كما أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت على الأدلة الأحفورية والتركيب الجزيئي للكائنات الحية إلى أنّ المكونات الجينية الأساسية للكائنات الحية كانت موجودة قبل فترة طويلة من ظهور العصر الكامبري، مما يشير إلى مسيرة تطور بطيئة جدًا قد تصل إلى حوالي 200 مليون عام قبل أن يصبح التطور واضحًا، ولم تظهر هذه الكائنات الحية إلّا عندما توفرت البيئة المناسبة لظهورها.
الظروف التي أدت إلى انفجار الكامبري
كما مرّت الأرض عبر 200 مليون عام في ذلك العصر بفترات شديدة البرودة، فمن المحتمل أن يكون كوكب الأرض متجمدًا في تلك المدة ، الأمر الذي أدّى إلى ركود النمو، لتأتي بعدها فترة ارتفاع في درجات الحرارة لتصبح البيئة مناسبة لظهور الكائنات الحية التي قامت باستهلاك غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في البحار والمحيطات، ثمّ حوّلته إلى الأكسجين بموت تلك الكائنات، ونتيجة تطوّر المزيد من الكائنات الحية فقد تغيّرت الظروف البيئية؛ مما أدّى إلى انفجار أنواع عديدة وجديدة من الكائنات الحية.
العصر الكامبري
يعتبر عصر الكامبري (بالإنجليزيّة: Cambrian Period) من أقدم العصور التي تعود إلى حقبة الحياة القديمة (بالإنجليزية: Paleozoic Era) وامتد بين 541 مليوناً-485.4 مليون عام مضت، ويُقسم إلى أربع سلاسل طبقية، وقام الجيولوجي الإنجليزي آدم سيدجويك (بالإنجليزية: Adam Sedgwick) بإطلاق اسم الكامبري عام 1835م عليه، إذ اكتشف صخورًا رسوبية تحتوي على أقدم سجل أحفوري لأشكال الحياة الوفيرة والمتنوعة شمال ويلز، وجنوب غرب إنجلترا عام 1835م، فالاسم كامبري (Cambria) مشتق من الاسم الروماني لويلز،[٤] وقد أنتجت فترة الكامبري أقوى انفجار على وجه الأرض وعرف بانفجار الكامبري (بالإنجليزية: Cambrian Explosion)، الذي شَهِد ظهور أشكالًا وأنواعًا مختلفة للحياة على الأرض، كان من بينها العديد من الكائنات الحية التي لا تزال حتى يومنا هذا مثل مجموعة الحبليات (بالإنجليزيّة: Chordates) التي تنتمي لمجموعة الفقاريات التي ينتمي إليها الإنسان.
المراجع
geolougy.com
التصانيف
علم الإحاثة عصر كامبري مستحاثات العلوم الاجتماعية التاريخ