بدأت القاصة وجيهة عبد الرحمن بتقديمها البرولوجي لبطلتها بطريقة اللانص بعبارة مثيرة تتوفر على حركية اضطرابية عنيفة، وبكلمات انبنت عن جمالية إسلوبية ثرة من المفارقة والإدهاش، وبتقنية الراوي العليم بكل شيء، وعلى شكل مونودراما قصصية تلعب دور البطولة فيها شخصية وحيدة لها حضورها هي الفتاة المحبة العاشقة، بينما الشخصية الثانية في القصة هي حبيبها الفتى الغائب جسدياً والحاضر معنوياً، وكانت الانتقالات سريعة بين الضمير المتلكلم ثم الغائب ثم المتكلم من جديد، أيضاً قللت الكاتبة من التتابعات السردية مما أفصحت فضاءات القصة عن كثير من التركيز والتكثيف والإيجاز في اللغة وإظهار الحركات الباطنية العميقة في النفس الإنسانية، وبذلك أفلحت في إبعاد الملل عن ذهن المتلقي بإشغاله بأحداث متلاحقة تلاحقت معها أنفاسه في حالة اضطرابية عاصفة.
المراجع
welateme.net
التصانيف
أدب مجتمع الآداب قصة