عَدُوُّ التدخين
لمْ
تُلامس السيجارةُ شفتيّ قَطّ . أنا أكرهُ التدخينَ كرهي لِلْعَمى ، وإذا كنتُ
ماشياً في شارِعٍ وشَمَمْتُ رائحةَ تدخين أقفزُ إلى الشارع الآخر ! في بيتي
السجائرُ والنارجيلةُ منَ المُحَرّماتِ مُستحيلٌ أن أسمحَ بها ... مستحيل .
تَصَوّروا ليسَ في بيتي مِنْفَضَةُ سجائر واحدة ! لذلك أنا معروفٌ عندَ الأهلِ
والجيرانِ والأصدقاءِ بعدوّ التدخين ، هكذا يُطلقونَ عليّ !
كانوا يُنصتون إليهِ بإعجابٍ شديدٍ في محطّة القطار بانتظارِ رحلتهم .
تقدّمَ منه شابٌّ وقطع عليه حديثه :
- "
أبو سليم " ..
فتلعثمَ يَنظر في وجوههم : هذا ابني . إنّه في الحادي عشرَ . نتخاطبُ مع بعضِنا
كَشباب !!
-
ماذا تُريد يا سليم ؟
-
أعطِني سيجارةً منك ، نسيت علبة سجائري في البيت !!
