ذات صباح قادتني اقدامي نحو احد الدكاكين بمدينة تطوان المغربية، وذلك بغية اقتناء قلم حبري ازرق اللون، فإذا بي اتفاجأ بصاحب ذاك الدكان وهو يرسم لوحة فنية في غاية الروعة، حينها قمت بتحيته فرد التحية مبتسماً، ثم قلت له : اه، كم هي جميلة لوحتك يا سيدي؟!
ابتسم ابتسامة خفيفة الظل قبل ان يرد قائلا : هذا من فضل الله، وهذه اللوحة ليست سوى مجرد لوحة فنية بسيطة لم اكملها بعد.
فأطرد حديثه قائلا : منذ فترة قصيرة نظمت معرضاً تشكيلياً بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان.
فسألته : ادرست بذات المعهد ؟!
فرد ضاحكاً : لا...لا... تلك قصة أخرى، فأنا لم ادرس فن الرسم إطلاقاً، انما وجدت نفسي رساماً حينما ابتلاني الله بمرض السرطان، الذي شفيت منه ولله الحمد، فكنت افرغ آلامي في حكاية على شكل لوحة فنية تشكيلية، في الايام الأولى كانت مجرد تمثلات وكانت اسرتي تتفاجأ مع كل رسم جديد.
بعد هذا انتقل بي شارحا لي معاني لوحاته الفنية المبهرة، فمن كرسي المعرفة إلى انوار الشمعات العلمية، ثم عالم الفلسفة والاحلام، واللوحة التي تغنيك تجد ما هو افضل منها، وامام اندهاشي تبعثرت جل كلماتي امامه فلم يبقى منها سوى قول واحد : إبداعك رائع يا سيدي مشاء الله.
فقال لي مودعا بترحابه الجميل : ها انا ذا ادعوك إلى معرضي التشكيلي القادم بحول الله
فأجبته : شكرا لك ايها الفنان المبدع #محمد_وخير.
المراجع
rqiim.com
التصانيف
أدب مجتمع الآداب قصة