كان زعيما


كلما اقترب الموعد.. ضاقوا بالزمن ذرعا.. تفننوا جاهدين في وقفه، مسخرين كل بدع مبتدعة... ازدادوا توترا..

 تشنجوا.. تخبطوا.. تأبطوا.. قهقه رجل كان بالجوار.. كرر قهقهاته ..التقطوه كشوكة.. أنطقوه عنوة.. اعترف تحت لسعات سياطهم.. كان أحد أبناء الزمن القادم..!!

اتخذ له موضعا وسطا خلف تلك المنضدة.. اعتلتها باقات من الزهور..  انهي لتوه خطابا..  ما صدقت كلماته.. وما أزهرت حروفه... لحظات مرت عندما انتفخت أوداجه وتساقط زبده .. قبل أن يختفي في سحابة من دخان سيجاره ..!!

ثلة من المهرجين حول الزعيم تحولقت.. ما لبث أن أذاع نبأ سقوط غرناطة في الألفية الثانية ونيف بعد الميلاد ؟.. ابتلع القوم ألسنتهم .. جف لعابهم .. تشققت شفاههم.. زاغت أبصارهم .. اضطربت دقات قلوبهم ...  فجأة أدركهم الوعي .. فنصبوه خبرا لِ كانَ ..!!

إلى اللقاء.

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1121  الاثنين 27/07/2009)

 




المراجع

almothaqaf.com

التصانيف

أدب  مجتمع   الآداب   قصة