رسالة توضيح
على مدونته التي تحمل اسمه الحقيقي كتب
إدراجا تحت عنوان : " المخابرات تتتبع خطواتنا على الشبكة العنكبوتية " .
وعلى بريده الإلكتروني وجد رسالة جديدة
تقول :
" أخطأت في الحكم علينا ، نحن لا نتتبع
خطواتكم أبدا " .
خطأ !!!
صاحبي قلما يجيد نطق العبارات .
أقسم لي أننا سنصبح على وطن عظيم .
حين أصبحنا صرنا عبيدا لوثن كبير .
الشيخ والعشاق
الشيخ الورع يمارس كعادته رياضة المشي
، رمقت عيناه شابا يسبح في أحضان فتاة طرية، تحدى عقبات الصخور ، وأسرع الخطى
نحوهما ، شنع فعلهما وعكر صفو جلستهما .
عاد أدراجه لبيته، فاجأه صوت سريره ،
إسترق السمع بحذر ، وإذا بصوت يقول :
" لملمي ثيابك واخرجي قبل أن يعود أبي
" .
الضمير والفاعل
الضمير المستتر شكا لضمير مبني وآخر
منفصل غياب الفاعل عنه .
أعلنت حالة الطوارئ ، فتش الجميع عن
فاعل أمسى مفعولا به .
أدراج الرياح ذهبت بمحاولاتهم ، وحروف
اليأس دبت إليهم فأنستهم أمره إلى الأبد .
وحده الضمير المتصل من وجده في موسم
الحج بالكعبة يشكو إلى الله فساد الضمائر الحقيقية .
الجد والحمار
الحمار القوي الذي يملكه جدي يأبى أن
يضربه أحد ، والجد البالغ من الكبر عتيا يرفض أن يعصي له الحمار أمرا .
حمل عليه الأثقال ، أمره بالسير بعدما
توسط ظهره ، عصاه وأعلن حالة الإنقلاب ، ضربه بقوة ، نهق الحمار وبحركة رياضية هوى
به فعض كتفه وشج رأسه وأدمى وجهه .
خيرناه بين بيعه أو قتله ، فقال :
لا ورب الكعبة ، لا أبيع ولا أقتل
حمارا أحيا صلة الرحم بيننا .
الأمير والذبابة
الأمير الذي أطلق الرصاص على الشرطي
المسكين ، ووصفه ب " البخوش " والذباب الحقير ، تسللت ذبابة ناقمة إلى مسالك أنفه ،
وعبرت بقوة ضعفها إلى أنسجة مخه ، مارست عليه لعبة الكر والفر ، وأنجبت له طنينا
ردد الشعب صداه :
<< أمير تقتله ذبابة >> .
صحوة ضمير
سأله القاضي : أمعك شهود ؟؟؟
... نعم : شيخ في الستين وشاب في
العشرين .
نقسم بالله العلي العظيم أننا رأينا
المتهم يضرب صاحبنا بقسوة شديدة .
حكمت له المحكمة بتعويض مالي ضخم ،
خرجوا وتوسطوا الشارع فناول كل واحد
منهما نقدا من العيار الثقيل ،
وبسرعة خيالية خطفت شاحنة متهورة روح
الشيخ وقسمت ظهر المدعي ،
تأمل الشاب في المشهد ، إستيقظ ضميره ،
فقرر من لحظته الشهادة زورا ضد كل راشي .
سعار وتلقيح ...
الكلب الشرس مزق ثيابي وكشف عورتي
للعالمين ،
قمت بعضه ، فر ، فاتهموني بالسعار .
أعاد الكرة ، أطلقت عليه رصاصا من قلمي
،
حاكموني بمعاداة الكلابية ،
ولقحوا الشعب ضد أفكاري النارية .
