اعتَرضَ مُتباكياً: اللهُ يخلّيكِ يا ماما، من غيرِ لحمَة .. الله يخلّيكِ!
-
لا يا سعيد، يجب أن تأكلَ ولو قطعةً واحدةً من أجلِ صحّتك.
-
محمّد لم يضع في صحنه لَحمة .. رأيتُهُ بعيني يسكب الملوخيّة فقط!
-
لا تزعلْ يا حبيبي، سأضعُ له بعدَ قليل قطعتين لا واحدة ..
صاحَ محمد مُعترضاً: أنتِ كلَّ يومٍ هكذا يا ماما تضعين لي قطعتين، وله واحدة فقط
.. أنتِ تُحبّينه أكثرَ مني !!
كانَ يُراقبهم على مائدة الغداء شارداً في مشـهدٍ بعيد .. بعيد .. هو وإخوته
السـبعة وقد تحلّقوا حولَ الصدر النحاسيّ:
-
ماما، الجمعةَ الماضيةَ عندما كنتِ تقسـمين قطعةَ اللحم؛ أعطيتِ أختي سامية أكثرَ
منّي!!
-
لاتهتمّ يا حبيبي، فحصّتكَ هذا الأسبوع ستكون أكبر.
ولم
يفهم الدمعةَ التي انحدرتْ على خدّه إلاّ زوجتُه!!
المراجع
odabasham.net
التصانيف
أدب مجتمع الآداب قصة