حَفلةُ
حَمير
تحلّق الإخوةُ الحميرُ في زريبة حولَ كَومةِ شعير ؛ في حفلة تكريمٍ لأخٍ لهم حاز في
اليوم السابق كأسَ البطولةِ في مسابقة ( أقوى رفسةٍ لِحمار ) ! وبدأ كلٌ منهم
ينهِقُ مادِحاً أخاه البطلَ ومَحْتِدَهُ الكريمَ وإنجازَه العظيمَ ، وهاجياً
الحميرَ المهزومة من القرية المُجاورة ، متهكّماً بسيقانها الرّهْوَةِ ، وأفخاذِها
الضعيفة ، وأصلِها الوضيعِ ! ثمّ تعالتْ أصواتُهم ، وهَرجوا ومَرجوا !!
هنالكَ أفاقَ مُغْضَباً مالكُ الزريبةِ الذي كان يشخُرُ في عُلّيّتِهِ بعدَ وجبة
دجاجِ مع الرّز أتى عليها قبلَ قليل ! وما بغتَ الإخوة المحتفلين إلا السياطَ
تُلهبُ جُلودَهم وتسـوقهم إلى الأكوام التي تنتظرهم في البيدر !
وفي طريقهم التقت عُيونُهم بأعْيُنِ جيرانهم الحَميرِ المهزومين مَسُوقين إلى
البَيْدَرِ المُجاوِرِ !
