أعد لي أيها البحر المدادا

فإني لا أرجّيك المعادا

عهدتك لا تطيق البعد عني

فما بك عدت ترهقني ابتعادا

سأرحل بالطوى أقتات حزني

‏ولو لم يبق لي إلاك زادا

‏حملتك لليقين فعاد ظني

‏وعاد هواك في قلبي رمادا

وهبتك أضلعي أشطان قلبي

‏حكاياتي التي أمست جهادا

فعدت تريق شطآن المنايا

كأني ما عزفت لك الودادا

‏لقد كنت الحياة غياث عمر

‏لأبتدر المنى فيها فرادى

‏أترمقني بعين الهجر شزرا

‏متى كانت عيونك لي شدادا

‏ركبت الموج كي ألقاك لأياً

‏وسرت على مناكبه عنادا

‏فلم أعلم بأن الشط عذب

‏وأن لفاقد السكنى بلادا

‏أسير ومهجتي تلقاء نجد

‏سكبت على تهامتك النجادا

‏دفنتك لا رأيتك قط إني

‏أقمت عليك يا بحر الحدادا

** **

د. نايف رشدان


 
 

المراجع

al-jazirah.com

التصانيف

شعر  أدب  قصائد  شعراء