كان إيمانويل، المهندس والأب لـ 8 أبناء، مستاءاً بشدة حين أعلن إفلاسه واضطر لأن يغادر بلاده السويد ويبدأ بالعمل في سان بطرسبرغ في روسيا تاركاً خلفه أبناءه الـ 8 وزوجته في السويد لينطلق في حياة جديدة يكافح فيها لأجل مستقبل عائلته. إيمانويل الذي عانى من حياة صعبة وفقيرة تبسم حظه له أخيراً حينما لفت عمله في صناعة ألغام بحرية متفجرة انتباه القيصر الروسي الذي رأى في عمل إيمانويل فرصة ليؤمن روسيا من أي اجتياح بحري محتمل، وكانت هذه اللحظة التي غيرت تماماً حياة إيمانويل من الفقر المضجع إلى الثراء الفاحش والنجاح السريع، وسرعان ما حطت قدما زوجته وأبنائه الثمانية في روسيا ليعيشوا معه.
تلقى أبناء إيمانويل أفضل ممارسات التعليم الممكنة تحت النظام الروسي الصارم، ومن أبناء إيمانويل الثمانية، كان هناك ألفريد، ألفريد الذي برع في الكيمياء والفيزياء والعلوم الطبيعية والشعر. أحب ألفريد الشعر وكان مغرماً بكتابته، أراد أن يخصص كل حياته ليكتب الشعر ويدرسه، ولكن أحلامه اصطدمت بمعارضة والده إيمانويل، الذي أرسل ألفريد ليكمل تعليمه العلمي خارج روسيا، وخلال سنتين، زار ألفريد السويد وألمانيا وفرنسا وأمريكا تاركاً خلفه عالم الشعر متجهاً إلى عالم الكيمياء والهندسة.