اعتادوا على حلبها بالتناوب منذ سنين. في البداية كان الضرع كبيرا، واللبن وفيرا؛ لذلك لم يشعر بهم أحد، مما شجعهم على مضاعفة الحلب. والآن تقف بقرة العم بوعلام التي نفذ المسيو جان بول بجلده، وتركها ضمن ما ترك، شاحبة نحيفة، إلى درجة بدو عظمتي الوركين بشكل بارز.

   اقترب وزير الطاقة والمعادن بإناء بلاستيكي كبير علا حاشيته الوسخ، دلك حلمتين برفق، غير أنه لم ينز عن الضرع إلا قطرات شحيحة متفرقة! وقف، ونظر إليها، فإذا هي تتألم بصمت. استشاط غضبا، كيف لا وقد تابع وهو ينتظر دوره كل الذين قبله وقد ملأوا أوانيهم المختلفة حد التدفق.

تراجع إلى الخلف قليلا، ثم هوى على وجهها البائس بصفعة مدوية، وصرخ حتى برزت أسنانه الأمامية المتراكبة: " أكلما حان دوري أيتها الفاجرة؟ " ودون أن ينتظر منها تبريرا أو اعتذارا، انقض على الضرع المرتخي الأعجف، وغرس فيه أصابعه بلا رحمة. أغمضت البقرة المسكينة عينيها، وعضت على شفتها السفلى من شدة الوجع، فانفلتت من الحلمات المحمرة قطرات دم، فاستحال البياض في قاع الإناء إلى شعور مهول بالخوف المشوب بالاحمرار.

               


المراجع

odabasham.net

التصانيف

أدب   الآداب   قصة