رأيــــت الـمـطـامع لــمـا تـــزلْ ... شـراكـاً عـلـيها زيــوف الأمــلْ
وأكـثـر مــا نـرتـجيه الـسـراب ... وأكــثـر مــا نـشـتهيه الـخـطل
تــخـب بــنـا خـادعـات الـمـنى ... ونـحسب فـيها الشذا والعسل
ونـلـهث خـلـف ضـبـاب بـعـيد ... وظــــل تــولـى ونــجـم أفـــل
وتـذرو الـرياح الـهوى والرجاء ... ويـفـجـؤنا الــمـوت إمــا نــزل
ونـصبو ونـلهو وصـوت القبور ... يـصـك الـمـسامع حـان الأجـل
ويـسـألـنـا فــيـم هـــذا اللهاث ... وفــيــم الـتـكـالب والـمـقـتتل
وفــيــم الــتـدافـع والـمـنـتهى ... لــمـوت يــزلـزل أعـتـى بـطـل
فــرحـتـم إذ الــدهـر ريـحـانـةٌ ... وزهــوُ الأمـانـي بـريـق وطــل
ووهــم يـقـود الـخـطا لـلـهلاك ... وأنـتم أسـارى الـونى والـشلل
ركـنـتم إلــى دعـة مـن زعـاف ... ومـلـتم إلـى فـرحة مـن وجـل
وكـنـتم كـعـيس تُـقِـلُّ الـفرات ... وتـشكو ظـماها وتشكو الوهل
هـو الـوهم كـالذئب فـي غدره ... غــداة سـطـا جـوعـه بـالحمل
هو الوهم كالسم يفري الحياة ... ونـــــار تــلـظّـى وداء عــضــل
ولا يــقـتـل الــوهـم إلا فــتـى ... لـــه الـحـزم درع يـقـيه الـزلـل
فـكن هـمة فـوق هام السحاب ... وكـــن رجـــلاً قـلـبـه كـالـجبل
وأوقــد سـراجـك بـالصالحات ... وزيِّـــنْ خـطـاك بـزيـن الـعـمل
ودع لـلـغـيـوب غــــداً مـقـبـلاً ... ولا تــســألـن لــمــاذا وهــــل؟
ونــم مـلء قـلبك شـهد الـرضا ... وبــرد الـيـقين وصــدق الأمـل
إذا أنـت أسرجت عزم الرجال ... فـكـل الـصـعاب سـتغدو جـلل
وعـزم الـرجال هـو الـمرهفات ... قـواطـع يـلـمعن وَهْــو الأسـل
فأسكنه في القلب قبل اليدين ... وفـي الـفوز ترجوه قبل المقل
رأيت المطامع لما تزلْ=شراكاً عليها زيوف الأملْ
وأكثر ما نرتجيه السـراب=وأكثر ما نشتهيه الخطل
تخب بنا خادعات المنى=ونحسب فيها الشذا والعسل
ونلهث خلف ضباب بعيد=وظل تولى ونجم أفل
وتذرو الرياح الهوى والرجاء=ويفجؤنا الموت إما نزل
ونصبو ونلهو وصوت القبور=يصك المسامع حان الأجل
ويسألنا فيم هذا اللهاث=وفيم التكالب والمقتتل
وفيم التدافع والمنتهى=لموت يزلزل أعتى بطل
فرحتم إذ الدهر ريحانةٌ=وزهوُ الأماني بريق وطل
ووهم يقود الخطا للهلاك=وأنتم أسارى الونى والشلل
ركنتم إلى دعة من زعاف=وملتم إلى فرحة من وجل
وكنتم كعيس تُقِلُّ الفرات=وتشكو ظماها وتشكو الوهل
هو الوهم كالذئب في غدره=غداة سطا جوعه بالحمل
هو الوهم كالسم يفري الحياة=ونار تلظّى وداء عضل
ولا يقتل الوهم إلا فتى=له الحزم درع يقيه الزلل
فكن همة فوق هام السحاب=وكن رجلاً قلبه كالجبل
وأوقد سراجك بالصالحات=وزيِّنْ خطاك بزين العمل
ودع للغيوب غداً مقبلاً=ولا تسألن لماذا وهل؟
ونم ملء قلبك شهد الرضا=وبرد اليقين وصدق الأمل
إذا أنت أسرجت عزم الرجال=فكل الصعاب ستغدو جلل
وعزم الرجال هو المرهفات=قواطع يلمعن وَهْو الأسل
فأسكنه في القلب قبل اليدين=وفي الفوز ترجوه قبل المقل