عمون -حنين الظاهر -أثار مسلسل "ابناء القلعة" ردود أفعال مختلفة منذ بداية عرضه حول إضافة شخصية "نهار" الجديدة والتي لم تذكر في نص الرواية الأصلي حيث اعتبرها البعض انتهاكا للرواية وكاتبها فيما اعتبره اخرون اضافة نوعية للرواية.
ويرى الناقد الأردني نزيه ابو نضال أن شخصيات رواية ابناء القلعة تعكس النماذج الاجتماعية في الأردن في زمن الرواية الممتد من الحرب العالمية الثناية حتى كارثة حزيران 67، فتضم المكون الشركسي والأردني المدني، والبدوي والفلسطيني والشامي الخ .. وقد تمثل الأردني البدوي بشخصية حران المرابي السلبية عموما رغم دوره في انقاذ شاب جريح في المظاهرات ضد "كلوب باشا" ومن هنا فإن الشخصية المضافة في العمل الدرامي والمتمثلة في شخصية "نهار" رئيس بلدية عمان تمثل البدوي الشهم الذي يمتلك قدرات عالية.
وأيد ابو نضال استحضار السيناريست هذه الشخصية لأنه استحضرها لتغطية نقص في الرواية الأصلية مما جعل هناك توازنا شكل إضافة نوعية للعمل.
ونوه ابو نضال الى أن نقده لهذا العمل الدرامي يعتمد على قراءته للسيناريو ولعل هذه الدراما لو احسن تقديمها اخراجا وانتاجا ستكون من اهم الأعمال الأردنية والعربية، غير أنه لم يشاهد بعد العمل الدرامي كاملا لإصدار حكم نهائي عليه.
اما الدكتور نارت قاخون فانتقد استحداث شخصية "نهار" واعتبره انقلابا على الرواية والواقع ووصفها "بالخطيئة"، حيث يعتقد أنه لا يوجد هناك تفسير إيجابي لإقحام هذه الشخصية بسد فراغ معين في الرواية لأن الرواية تعبر عن وجهة نظر الكاتب.
وقال قاخون "إن زياد قاسم يروي في عمله سردية عمان في الأربعينيات والخمسينيات لا عمان في حدودها الجديدة والحالة العمانية في ذلك الوقت لا يوجد فيها حضور محوري لشخصية "نهار"،
واضاف ان زياد قاسم هو الروائي الوحيد الذي اعترف بهوية عمان واعتز بها وعبر عنها في الرواية وتم اغتيالها من خلال هذا العمل الدرامي".
وصنف قاخون المسلسل على أنه عمل درامي من الدرجة العاشرة، شوه واقع اجتماعي غير موجود وأن وجود شخصية نهار أفقد البنية العامة للشخصيات الدسمة والدقة قائلا: "انا كناقد لا أجد أي مبررات أو مسوغات لهذه الإضافة والبناء الاجتماعي لهذا العمل".
وتعتبر رواية أبناء القلعة من أهم الروايات التي رصدت تاريخ مدينة عمان حيث تحدثت عن فترة انتقالية مهمة في تاريخ "عمان" في أربعينيات القرن الماضي و حتى عام 1967.
ويعرض مسلسل ابناء القلعة عبر التلفزيون الأردني وقناة أبو ظبي الإماراتية، منذ الأول من يناير من هذا العام والمأخوذ عن رواية الكاتب الأردني زياد قاسم, ويشارك فيه مجموعة من أشهر الفنانين الأردنيين والعرب.
ويذكر أن زياد قاسم هو روائي أردني، كتب عدة روايات مهمة منها "أبناء القلعة"، "الخاسرون"، "الزوبعة"، "العرين" ويعتبر من أهم كتاب الرواية عربيا وأردنيا وكان يلقب نفسه "بالعمّاني".
ونال "قاسم" جائزة تيسير السبول للرواية من رابطة الكتّاب الأردنيين، وجائزة محمّد نزّال العرموطي للإبداع والدراسات العمّانية (حقل الرواية) التي أطلقها آل العرموطي برعاية بيت الشعر الأردني سنة 2008 عن مجمل أعماله عن عمّان.
وتوفي قاسم في عام 2007 إثر نوبة قلبية.
المراجع
ammonnews.net
التصانيف
أدب الآداب قصة تاجيبيديا في الأدب العربي