|
ربما لو خيروا الدواليب
|
|
لاختارت التوقف عن الدوران...
|
|
فمتى تتوقف دواليب المهانة؟؟!!
|
|
ومرَّ حيثُ أرى الدولابً مشتملاً
|
|
عباءةً، نُسجت من قطنِ مجهول
|
|
كان النهارُ طويلاً قبل مقدمِه
|
|
وصار نجمُ بقاءِ الليلِ في طُول
|
|
له جناحان، ما مرَّا على أحدٍ
|
|
إلا وأضحى مع العنقاءِ والغول
|
|
دنوتُ منه فألقى فيَّ معطفَه
|
|
لأهتدي بين مجروحٍ ومقتول
|
|
بعضُ الكراسي تهاوت في أزقتها
|
|
وبعضُها بين ميؤوسٍ ومأمول
|
|
دولابُها بيدٍ شلت أناملُها
|
|
وكم دواليبها دارتْ بمشلول
|
|
كأنَّ مؤتمراً في إثرِ مُؤتمرٍ
|
|
صدى يُبلِّغنا ضحكاتِ بهلول
|
|
شريطُ أخبارنا تترى قوافلُه
|
|
من غربِ (هاواي) حتى شرقِ (سيؤل)
|
|
وليس فيه لظى إلا عقاربنا
|
|
ففي مرابعِنا ميدانُ بندول
|
|
ما إن نُطنِّبُ بالآمالِ خيمتَنا
|
|
حتى نراها بنا أطنابَ مكبول
|
|
كفاي ما برحَت حبلاً بذلتها
|
|
وكم تجندَلتُ في أطرافِ مجدول
|
|
سهمانِ في الظهرِ، سهمٌ قد برته يدي
|
|
وآخرٌ من براميلٍ وأسطول
|
|
قلبي تشظى على أعتابِ ساقيةٍ
|
|
كم كنت أرجو بها سقيا لمحصولي
|
|
نذرتُ دمعيَ يسقي بؤسَ مربعِنا
|
|
لعلَّ في الدمعِ أعذاراً لمسئول
|
|
نفسي بآلامِها تَهتزُّ في ترحٍ
|
|
بذي الجراحِ اهتزازاتٍ لمسلول
|
|
لكنَّ نهرَ الأسى فاضت منابعُه
|
|
وصرتُ في موجه آثارَ محمول
|
|
حبلٌ جفته دواليبٌ، وما علمت
|
|
أنَّ النجاةَ لها في طيِّ مفتول
|
|
فدعْ نواطيرَها في دلوِ ذلتها
|
|
ما بين ناشلِها تبكي ومنشول
|