مصطفى حمزة
abbad1999@hotmail.com
ألفٌ وخمسُمئةِ ليرة – هي كلُّ مُرتّبِهِ – انتقلتْ في دقائقَ من يدِ المُحاسِبِ،
إلى يدِهِ، إلى أيدي أربعةٍ من عُتاةِ دائنيهِ؛ بَغَتوهُ وهو يَهمّ بمغادرةِ
المُديريّة مُسرِعاً إلى العشرةِ وأمّهِم !!
لمْ
يُؤجّلْ قرارَهُ هذه المرّة .. فعَبَرََ الشـارعَ إلى الرصيفِ المُقابلِ واتّخـذَ
طريقَهُ إلى ضاحيةِ المدينة. حين وصلَ كانَ المكانُ غارِقاً في صمتٍ رهيبٍ كأنّه
مقبرةٌ مهجورةٌ من سنين !
قَبَعَ فوقَ السّكّةِ الحديديّةِ ينتظرُ، وقد اصفرّ وجهُهُ، وزاغَتْ عيناهُ ..
وبينَ إصبعَيْهِ كانتْ ترتجفُ سيجارتُهُ الأخيرةُ !!
