اضطراب الضغوط التالية للصدمة والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية الدكتور عبد الناصر القدومي - الدكتور غسان الحلو كلية العلوم التربوية - جامعة النجاح الوطنية – نابلس/فلسطين ملخص الدراسة هدفت الدراسة التعرف إلى مستوى اضطراب الضغوط التالية للصدمة ودرجة التعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية، إضافة إلى معرفة أثر متغيرات صلة القرابة مع الشهيد، والدخل الشهري للأسرة، ومكان السكن بالنسبة للمواجهات في ذلك. ولتحقيق ذلك أجريت الدراسة على عينة قوامها (100) أب وأم للشهداء بواقع (48) أبًا و(52) أمًا، طبقت عليها استبانة مكونة من (52) فقرة وذلك بواقع (38) فقرة لقياس اضطراب الضغوط التالية للصدمة و(13) فقرة لقياس التعايش مع الصدمة، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن اضطراب الضغوط التالية للصدمة كانت كبيرة عند آباء وأمهات الشهداء حيث وصلت النسبة المئوية للدرجة الكلية إلى (71.4%)، وكانت درجة التعايش كبيرة أيضا حيث وصلت النسبة المئوية إلى (79.8%). كما أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًّا في الضغوط التالية للصدمة بين الآباء والأمهات لصالح الأمهات، ولم تكن الفروق دالة إحصائيًّا بينهما في التعايش مع الصدمة، كما دلت النتائج على وجود فروق في الضغوط التالية للصدمة بين أصحاب الدخل المتدني والعالي ولصالح أصحاب الدخل المتدني، ولم تكن الفروق دالة إحصائيًّا في التعايش مع الصدمة، كما دلت النتائج أن متغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات ليس له تأثير في الدرجة الكلية للتعايش مع الصدمة بينما كان له تأثير في الضغوط التالية للصدمة ولصالح مكان السكن القريب من المواجهات. مقدمة الدراسة: على قمة أحداث الصراع العربي الإسرائيلي الذي مضى على اندلاعه فترة تزيد على الخمسين عاما، جاءت انتفاضة الأقصى المباركة لتؤكد من جديد إصرار الشعب الفلسطيني على انتزاع حقوقه الوطنية بكافة الطرق والوسائل المشروعة مهما بلغت الخسائر وتعاظمت التضحيات. كما جاءت لتذكر العالم الذي يدعي الحضارة ، ويؤمن بالعدالة والحرية والديموقراطية، وبحق الشعوب المغلوبة على أمرها في تقرير مصيرها، أن هناك شعبًّا ما يزال يرزح تحت نير الاحتلال، ويعاني من قسوته في القمع والظلم والإرهاب. وعلى الرغم من الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي لحقت بالشعب الفلسطيني من جراء استخدام جيش الاحتلال لأعتى أنواع أسلحة الحرب والدمار، بهدف قمع الانتفاضة من جذورها إلا أن جماهير الشعب الفلسطيني استمرت في مقاومة جيش الاحتلال بكافة الطرق النضالية المتاحة، وتصدت ببسالة لقطعان مستوطنيه الذين ما فتئوا يعيثون في الأرض فسادا وينتهكون حرمة الأرض والزرع والمقدسات بدعم وتشجيع من قبل جيش الاحتلال وحكوماته المتطرفة. لقد برهنت مجمل الشواهد اليومية لأحداث انتفاضة الأقصى أن الحل العسكري الذي تبناه الجنرال شارون، رئيس الزمرة الحاكمة، ومرتكب مجزرة صبرا وشاتلا، ومهندس مجازر نابلس وجنين وطولكرم وسلفيت ورام الله وبيت لحم وبيت جلا والحرم القدسي الشريف والخليل ورفح وخانيونس وغزة وبيت حانون وبيتونيا وكفر قليل وإذنا وغيرها، لإجهاض الانتفاضة وقمعها بالقوة لتحقيق برنامجه العسكري المتمثل بالأمن الذي وعد به شعبه، والذي سوف يتحطم –بإذن الله- على صخرة صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري، فسياسة القصف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة والدبابات، والاغتيالات بالطائرات والمروحيات والصواريخ المطورة والعبوات الناسفة، وتدمير المنازل والمزارع والأحياء والمؤسسات العامة والخاصة، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ على يد جنوده وقطعان مستوطنيه، وتقطيع أوصال كافة المدن والقرى الفلسطينية بالحواجز العسكرية والترابية، لم تستطيع أن تثني من عزم الشعب الفلسطيني على مقاومة الاحتلال ومواصلة النضال، ومن تصميمه على انتزاع حـقوقه وإرادته المســلوبة مهما كانت النتـائج، إيمانـا منه - وبعد طول معاناة- بأن الحق بغير المقاومة لا محالة ضائع، وأن الاحتلال ليس له -بإذن الله- إلا الزوال، وأن إرادة الشعوب دائما هي الأقوى، وهي المنتصرة على الظلم والعدوان في نهاية المطاف بإذن الله. (الوحيدي،2001). فعلى الرغم من سقوط ما يزيد على (650) شهيدًا، وإصابة أكثر من (30) ألف بإصابات مختلفة، وفي فترة لم تتجاوز بعد أحد عشر شهرا من عمر الانتفاضة، إلا أن الشعب الفلسطيني ما زال مصرًا على التصدي لكل أشكال العنف والعدوان والإرهاب التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي، محاولا التعايش مع جميع الأحداث والمستجدات التي أصبحت جزءا من حياته اليومية. وتعد الأسرة الأساس في رقي المجتمع وتقدمه، وتقع على عاتقها مسئولية تربية الأجيال، والوضع الحالي الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني، وما يتعرض له من تهديدات وضغوط وشهداء يقود إلى التوتر والاضطرابات النفسية، حيث تشير الخرافي (1993) إلى أن علماء النفس يرون أن الأفراد الذين يعيشون الحروب والأزمات يكونون غالبا أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية من الأفراد الذين لا يعيشون مثل هذه الخبرات. ومن المواضيع النفسية المهمة في مجال علم النفس "اضطراب الضغوط التالية للصدمة" (Post –traumatic Stress Disorder) (PTSD) والتي تُرى من خلال التسمية ترتبط بما يحدث من ضغوط بعد الحدث الذي هو في الدراسة الحالية "استشهاد الابن" ، وهنا يشير مارش (March,1990) إلى أن معظم الخصائص للضغوط التالية للصدمة يمكن أن تحدث نتيجة الأذى البدني، وفقدان العزيز، والأعمال الوحشية، والتعرض للموت البشع، والأعمال الوحشية، وجميع هذه الخبرات متجذرة في نفوس الأسر الفلسطينية بحكم حقد وإجرام وبطش جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه. ومن خلال اضطلاع الباحثين على الدراسات السابقة ذات العلاقة باضطراب الضغوط التالية للصدمة (PTSD) تبين أن هناك تباينًا في هذه الدراسات من مجتمع إلى آخر، فبعضها اهتم بدراسة الضغوط التالية للصدمة بعد الحرب مثل دراسات كل من فرنسيس (Frances,1996) ، لابات وسنو (Labbate & Snow,1992)، والديب (1993)، وبعضها الآخر اهتم بدراستها بعد تعرض الشخص للعنف والعدوان مثل دراستي كل من مارك (Mark,2000)، وبلانتشارد وآخرين (Blanchard ,et al,1995)، وبعضهم اهتم بدراستها بعد تعرض الشخص للاعتداء الجنسي مثل دراسة زلوتنك وآخرين (Zlotnick, et al, 1996) . وفيما يتعلق بمصطلح الضغوط التالية للصدمة (PTSD) ورد بأكثر من مصطلح قبل الوصول إلى التسمية الحالية له، حيث إنه تمت الإشارة إليه بعد الحرب العالمية الأولى بمصطلح صدمة القذائف، ثم جاء مصطلح عصاب الصدمة في عام (1941)، وكانت أول تسمية لهذا المصطلح عام (1980) في كتاب (Diagnosis and Statistical Manual of Mental Disorders) (DSM-111) من قبل الاتحاد الأمريكي لعلم النفس (Scott,1990) . أهمية الدراسة: في ضوء ما سبق تظهر أهمية إجراء مثل هذه الدراسة والتي يمكن إيجازها بما يلي: 1- تعد هذه الدراسة في ضوء علم الباحثين الأولى في فلسطين التي تهتم بدراسة اضطراب الضغوط التالية للصدمة والتعايش معها لدى آباء وأمهات الشهداء، وهذا يضفي على الدراسة الحداثة والأصالة في وقت يشعر فيه الباحثان بأمس الحاجة لإجراء مثل هذه الدراسة في هذا الوقت العصيب الذي يمر به الشعب الفلسطيني وخاصة أسر الشهداء. 2- يتوقع من خلال نتائج الدراسة التعرف إلى مستوى اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها، وأثر متغيرات صلة القرابة بالشهيد، والدخل الشهري، ومكان السكن بالنسبة للمواجهات على ذلك، وبالتالي إعداد البرامج النفسية العلاجية المناسبة لذلك. 3- إفادة المهتمين في مجال البحث التربوي والمتخصصين في مجال علم النفس العلاجي في إجراء دراسات أخرى ذات علاقة سواء أكان ذلك على عينات أكبر، أم في إعداد البرامج العلاجية المناسبة ومعرفة تأثيرها في علاج اضطراب الضغوط التالية للصدمة. مشكلة الدراسة وأسئلتها: يعد الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب معاناة في العالم إذ عانى وما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي لأرضه والسيطرة على جميع ممتلكاته، وقد تعرض الشعب الفلسطيني إلى نكبات وحروب عدة منذ وعد بلفور عام (1917) ولغاية إجراء هذه الدراسة حيث اندلعت انتفاضة الأقصى في 28/9/200م نتيجة لزيادة الكبت والإحباط والظلم الذي عانى منه الشعب الفلسطيني عبر هذا المسار الطويل من الاحتلال، والتي كانت زيارة شارون للأقصى الشريف بمثابة شرارة الانطلاق لهذه الانتفاضة، والتي يميزها عن الانتفاضة السابقة فداحة الخسائر المادية والبشرية التي مني بها الشعب الفلسطيني في فترة وجيزة من عمر الانتفاضة. ونظراً لاعتقاد الباحثين بأن أكثر المتأثرين بأحداث الانتفاضة هم والدا الشهداء (الآباء والأمهات)، ومن أجل مساعدة هؤلاء في التكيف مع المجتمع والتعايش بدرجة سليمة لا بد من دراسة اضطراب الضغوط التالية للصدمة لديهم والتعايش معها، وبالتالي بناء البرامج العلاجية المناسبة لذلك، ظهرت مشكلة الدراسة لدى الباحثين، وبالتحديد يمكن إيجازها بالإجابة عن الأسئلة التالية: 1- ما درجة اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية؟ وهل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أبعاد هذه الضغوط؟ 2- ما درجة تعايش آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية مع اضطراب الضغوط التالية للصدمة؟ 3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها، لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير صلة القرابة بالشهيد؟ 4- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها، لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير الدخل الشهري للأسرة؟ 5- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها، لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات؟ أهداف الدراسة: سعت الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية: 1- التعرف إلى مستوى اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية. 2- التعرف إلى درجة التعايش مع اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية. 3- التعرف إلى أثر متغيرات صلة القرابة بالشهيد، والدخل الشهري لأسرة الشهيد، ومكان السكن بالنسبة للمواجهات في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية. حدود الدراسة: التزم الباحثان أثناء الدراسة بالحدود التالية: 1- اقتصرت الدراسة على آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية، وذلك نظرا لصعوبة التنقل بين المحافظات. 2- أجريت الدراسة في الفترة الزمنية الواقعة بين 5/8/2001م - 10/9/2001م. 3- تتصف نتائج الدراسة وما يبنى عليها من تعميمات بالخصائص العلمية لأداة الدراسة المستخدمة في القياس. تعريف المصطلحات: الصدمة (Trauma): هي عبارة عن الخبرات والمواقف التي تواجه الإنسان وتهدد حياته مثل تعرضه للزلازل والبراكين، والفيضانات، والحروب، والأسر، والاغتصاب، والاعتداء البدني، والإجهاض وفقدان عزيز (جاسم، 1996). أما في الدراسة الحالية فيقصد بالصدمة "استشهاد الابن". اضطراب الضغوط التالية للصدمة Posttraumatic Stress Disorder(PTSD): هي مجموعة الخبرات السلبية التالية للصدمة والتي تتمثل في الشعور بتكرار الحدث، والاضطرابات الانفعالية، وتجنب التفكير بالصدمة، والقابلية المرتفعة للاستثارة(Allen, 1986). التعايش (Coping): هي مجموعة الأساليب والاستراتيجيات الإيجابية التي يلجأ إليها الشخص للتغلب على الصدمة، فإذا كانت الضغوط تشكل الجانب المرضي فإن التعايش يشكل الجانب العلاجي لذلك. الدراسات السابقة: من خلال اطلاع الباحثين على الدراسات السابقة في موضوع الضغوط التالية للصدمة تبين لهما أن مجالاتها كانت متباينة وفي مواضيع مختلفة تراوحت بين التعرض لعقاب بدني، أو زلازل وبراكين، أو حروب، أو حتى إجهاض أو اعتداء جنسي…إلخ. ومن الدراسات التي اهتمت بالموضوع دراسة سولومون (Solomon, 1988) حول تأثير صدمة ما بعد الحرب في الأسرة، حيث أظهرت نتائج الدراسة أن الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الجنود العائدون من الحرب كانت تتركز بالشعور بالذنب، والانسحاب العاطفي، وازدياد العدائية نحو المجتمع، ومعاناة زوجات وأبناء هؤلاء الجنود من اضطرابات نفسية مثل القلق، والإحباط، والشعور بالعزلة، والعزوف عن الأنشطة الاجتماعية، إضافة إلى شعور الجنود بالوحدة النفسية، وفقدان الأصدقاء، وعدم الانتظام بالنوم، وعدم سعادتهم في حياتهم الأسرية. وفي نفس المجال قام كولكا وآخرون (Kulka & et.al, 1988) بدراسة على عينة مكونة من (2867) من المحاربين الأمريكيين القدامى، وذلك بهدف دراسة اضطراب الضغوط التالية للصدمة لديهم ومساعدتهم على التكيف الاجتماعي، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن المشكلات لدى أسر المحاربين القدامى الذين لديهم اضطراب الضغوط التالية للصدمة أقل سعادة وقدرة على التعايش مع المجتمع مقارنة بأسر المحاربين القدامى الذين لا يعانون من ضغوط تالية للصدمة. وفي دراسة أخرى قام بها لابات وسنو (Labbat & Snow, 1992) بهدف التعرف إلى الضغوط التالية للصدمة لدى الجنود المشاركين في حرب الخليج العربي، حيث أجريت الدراسة على (57) جنديًّا أمريكيًّا ممن خدموا في فرقة مشاة ميكانيكية عام (1991)، حيث إن هذه المجموعة فقدت من أفرادها (4) أربعة أشخاص بنيران أصدقائهم وبالخطأ، وأظهرت نتائج الدراسة أن ما نسبته (39%) أصيبوا باضطرابات نفسية وتعرضوا لأحلام مزعجة وكوابيس بعد عودتهم إلى قواعدهم في ألمانيا، وأن أكثر من ثلثهم زاد استهلاكهم للكحول للتغلب على مشكلات النوم والكوابيس. ومن الدراسات العربية التي اهتمت بدراسة اضطراب الضغوط التالية للصدمة قامت الديب (1993) بدراسة حول ردود الفعل المتأخرة لصدمة الحرب على عينة من المواطنات الكويتيات، حيث أظهرت نتائج الدراسة أن النساء الكويتيات يعانين من اضطرابات نفسية وجسدية، وقلق، وخوف، وفقدان الثقة بالنفس والآخرين، والشعور بالاكتئاب واليأس (في: عويد وفريج، 1996). وفي دراسة أخرى قام بها عويد وفريج (1996) حول الاضطرابات النفسية لدى الأسرة الكويتية بعد حرب الخليج، حيث أجريت الدراسة على (79) أسرة عاشت خارج الكويت أثناء الحرب و(58) أسرة عاشت داخل الكويت ولم يكن منها أسرى وشهداء و(55) أسرة يوجد منها شهداء، و(57) أسرة يوجد منها أسرى. توصلت الدراسة إلى أن أسر الأسرى كانت لديها درجة أعلى من الاكتئاب مقارنة بالأسر الأخرى. في ضوء عرض بعض الدراسات السابقة في الموضوع تبين أن خصوصية المجتمع الفلسطيني تملي إجراء الدراسة الحالية لما لها من دور في التعرف إلى واقع اضطراب الضغوط التالية للصدمة على آباء وأمهات الشهداء، وبالتالي المساعدة على بناء البرامج التكيفية العلاجية المناسبة لهذه الغاية. الطريقة والإجراءات: منهج الدراسة: استخدم المنهج الوصفي المسحي نظرا لملاءمته لأغراض الدراسة، وذلك باستخدام الاستبانة كأداة لجمع البيانات. مجتمع الدراسة: تكون مجتمع الدراسة ولغاية إجراء الدراسة الميدانية من (132) أسرة بواقع (76) أسرة في محافظة نابلس، و(38) أسرة في محافظة طولكرم، و(18) أسرة في محافظة قلقيلية، وبلغ عدد أفراد المجتمع (258) فرداً وذلك بسبب وفاة (6) آباء من هذه الأسر وبهذا يكون المجتمع (126) أباً، و(132) أمًّا. عينة الدراسة: نظراً لخصوصية الدراسة تم اختيار عينة قوامها (50) أسرة بطريقة قصدية أي تمثل ما نسبته (38%) تقريباً من مجتمع الدراسة. والجدول (1) يبين وصفاً لعينة الدراسة تبعاً لمتغيراتها التصنيفية. الجدول (1) وصف عينة الدراسة تبعاً لمتغيراتها التصنيفية (ن = 100) صلة القرابة بالشهيد الدخل الشهري مكان السكن بالنسبة للمواجهات أب أم أقل من2500 2500 فأكثر قريب متوسط بعيد ت % ت % ت % ت % ت % ت % ت % 48 48 52 52 84 84 16 16 24 24 48 48 28 28 أداة الدراسة: لتحقيق أهداف الدراسة تم إعداد استبانة لقياس اضطراب الضغوط التالية للصدمة والتعايش معها بما يتناسب مع عنوان وأهداف الدراسة، حيث اشتملت أداة الدراسة على ثلاثة أقسام رئيسية هي المعلومات الشخصية وهي ( الصلة برب الأسرة، والدخل الشهري للأسرة، ومكان السكن بالنسبة للمواجهات)، والقسم الثاني يقيس اضطراب الضغوط التالية للصدمة، أما القسم الثالث فيقيس التعايش مع الصدمة. وفيما يلي وصف للاستبانة: أ- الضغوط التالية للصدمة: في ضوء مسح الباحثين للدراسات السابقة في الموضوع مثل دراسة الخواجة (1996)، والين (Allen, 1986) وبورك ومايير (Burke & Mayer, 1985)، تم بناء الاستبانة وإعداد الفقرات الخاصة بذلك، حيث اشتملت الأداة على (52) فقرة موزعة على الأبعاد التالية: 1- بعد الشعور بتكرار الحدث (8) فقرات وهي: (1، 2،4، 5، 7، 8، 26، 34). 2- بعد الاضطرابات الانفعالية (14) فقرة وهي: (12، 13،14، 16، 17، 19، 20، 22، 38، 40، 41، 42،44، 48). 3- بعد تجنب التفكير بالصدمة (8) فقرات وهي: (10، 23، 27، 28، 30، 31، 32،51). 4- بعد القابلية المرتفعة للاستثارة (8) فقرات وهي: (3، 25، 35، 36، 37، 39، 49، 50). ب- التعايش مع الصدمة: تقيس هذا الجزء (14) فقرة وهي: (6، 9، 11، 15، 18، 21، 24، 29، 33، 43، 45،46، 47، 52). والملحق (1) يبين أداة الدراسة. صدق الأداة: للتأكد من صلاحية الأداة لقياس ما وضعت لقياسه عرضت على (5) خمسة محكمين من حملة الدكتوراه في كلية العلوم التربوية في جامعة النجاح الوطنية، وكان عدد الفقرات قبل تحكيم الأداة (45) فقرة وبعد التحكيم أصبح عدد الفقرات (52) فقرة حيث تم إجراء التعديلات وإضافة الفقرات التي اقترحها المحكمون، وتم اعتماد الفقرات التي أجمع عليها (70%) من آراء المحكمين. ثبات الأداة: للتحقق من ثبات الأداة بمجاليها استخدمت معادلة كرونباخ ألفا حيث وصل ثبات المجال الخاص باضطراب الضغوط التالية للصدمة إلى (0.91)، بينما وصل ثبات المجال المرتبط بالتعايش مع الصدمة إلى (0.86) وهما جيدان لأغراض الدراسة. إجراءات الدراسة: لقد تم إجراء الدراسة وفق الخطوات التالية: 1- إعداد أداة الدراسة واستخراج الثبات والصدق لها. 2- تحديد أفراد مجتمع الدراسة وتوزيع الاستبانات على عينة الدراسة حيث أسهم في ذلك ضباط من الأمن العام ممن يحملون درجة الماجستير في التربية. 3- تم جمع البيانات وترميزها ومعالجتها إحصائيًّا باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، وتم استخراج النتائج. متغيرات الدراسة: أولاً: المتغيرات التصنيفية (Classificational Variables) وهي: - صلة القرابة بالشهيد ولها مستويان: * أب - * أم. - الدخل الشهري للأسرة وله مستويان: * أقل من (2500) شيقل
bbOQ-2500) شيقل فأكثر. - مكان السكن بالنسبة للمواجهات وله ثلاثة مستويات: * قريب - * متوسط القرب * بعيد ثانياً: المتغيرات التابعة (Dependent Variables): وتتمثل في استجابات أفراد العينة على الاستبانة والتي تشتمل على مجالين رئيسين للاستجابة وهما: - اضطراب الضغوط التالية للصدمة. - التعايش مع الصدمة. المعالجات الإحصائية: من أجل معالجة البيانات استخدم برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) وذلك باستخدام المعالجات الإحصائية التالية: 1- المتوسطات الحسابية والنسب المئوية. 2- تحليل التباين متعدد المتغيرات التابعة (MANOVA) واختبار سداك (Sidak Test) للمقارنات الثنائية البعدية بين المتوسطات. 3- اختبار (ت) لمجموعتين مستقلتين (Independent groups t-test). 4- تحليل التباين الأحادي (One- Way ANOVA) واختبار شفيه (Scheffe Test) للمقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية. نتائج الدراسة ومناقشتها: هدفت الدراسة التعرف إلى اضطراب الضغوط التالية للصدمة والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية، إضافة إلى تحديد أثر متغيرات صلة القرابة بالشهيد، والدخل الشهري للأسرة، ومكان السكن بالنسبة للمواجهات في ذلك. ولتحقيق ذلك أجريت الدراسة على عينة قوامها(100) أم وأب تم اختيارهم بطريقة قصدية وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: أولاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: ما درجة اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية؟ وهل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أبعاد هذه الضغوط؟ للإجابة عن الشق الأول من السؤال استخدمت المتوسطات الحسابية والنسب المئوية لكل بعد من الأبعاد وللدرجة الكلية، ونتائج الجدول (2) تبين ذلك. الجدول (2) المتوسطات الحسابية والنسبة المئوية لاضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية (ن= 100) الأبعاد متوسط الاستجابة
  • النسبة المئوية % درجة الضغوط
  • بعد الشعور بتكرار الحدث 4.03 80.6 كبيرة جدًّا بعد الاضطرابات الانفعالية 3.59 71.8 كبيرة بعد تجنب التفكير بالصدمة 3.15 63 متوسطة بعد القابلية المرتفعة للاستثارة 3.58 71.6 كبيرة الدرجة الكلية 3.57 71.4 كبيرة * أقصى درجة للاستجابة (5) درجات. يتضح من الجدول (2) أن الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية كانت كبيرة جدًّا على بعد الشعور بتكرار الحدث حيث وصلت النسبة المئوية للاستجابة إلى (80.6%)، وكانت كبيرة على بعدي الاضطرابات الانفعالية، والقابلية المرتفعة للاستثارة حيث وصلت النسبة المئوية للاستجابة عليهما على التوالي (71.8%) (71.6%) وكانت متوسطة على بعد تجنب التفكير بالصدمة حيث وصلت النسبة المئوية للاستجابة (63%). وفيما يتعلق بالدرجة الكلية لاضطراب الضغوط التالية للصدمة فقد كانت كبيرة حيث وصلت النسبة المئوية للاستجابة إلى (71.4%). ومن أجل الإجابة عن الشق الثاني من السؤال، والمتمثل بتحديد الفروق بين أبعاد اضطراب الضغوط التالية للصدمة استخدم تحليل التباين متعدد المتغيرات التابعة (MANOVA) باستخدام اختبار ولكس لامبدا (Wilks’ Lambda) ونتائج الجدول (3) تبين ذلك. الجدول (3) نتائج اختبار ولكس لامبدا لدلالة الفروق بين أبعاد اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية قيمة ولكس لامبدا Wilks’ Lambda (ف) درجات حرية البسط درجات حرية المقام مستوى الدلالة 0.42 41.90 3 93 0.0001
  • * دال إحصائيًّا عند مستوى ( = 0.05). يتضح من الجدول (3) أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (ل = 0.05) بين أبعاد اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية، ولتحديد بين أي من الأبعاد كانت الفروق، استخدم اختبار سداك (Sidak Test) للمقارنات الثنائية بين الأبعاد ونتائج الجدول (4) تبين ذلك. الجدول (4) نتائج اختبار سداك (Sidak) للمقارنات الثنائية بين متوسطات أبعاد الضغوط التالية للصدمة الأبعاد المتوسط 1 2 3 4 1- بعد الشعور بتكرار الحدث 4.03 0.43
  • 0.92* 0.47*
  • 2- بعد الاضطرابات الانفعالية. 3.59 0.48
  • 0.03
  • 3- بعد تجنب التفكير بالصدمة. 3.15 -0.45
  • 4- بعد القابلية المرتفعة للاستثارة. 3.58 * دال إحصائيًّا عند مستوى (ل = 0.05). يتضح من الجدول (4) أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (ل = 0.05) بين أبعاد اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية وكانت هذه الفروق بين أبعاد: - الشعور بتكرار الحدث وجميع الأبعاد ولصالح بعد الشعور بتكرار الحدث. - الاضطرابات الانفعالية، وتجنب التفكير بالصدمة ولصالح بعد الاضطرابات الانفعالية. - تجنب التفكير بالصدمة والقابلية المرتفعة للاستثارة ولصالح القابلية المرتفعة للاستثارة. بينما لم تكن الفروق دالة إحصائيًّا بين بعدي الاضطرابات الانفعالية والقابلية المرتفعة للاستثارة. ومن خلال عرض النتائج في الجداول (2)، و(3)، و(4) تبين أن بعد الشعور بتكرار الحدث احتل المرتبة الأولى في اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية، ولعل السبب في ذلك يعود إلى استمرارية الانتفاضة وتوقع الآباء والأمهات بأن الحدث سوف يتكرر مرة أخرى، حيث إنه من خلال النظر للفقرات المتعلقة في بعد الشعور بتكرار الحدث يتضح أنه اشتملت على مواقف يشاهدها آباء وأمهات الشهداء يوميًّا سواء كان ذلك مباشرة أو عبر شاشات التلفاز للفضائيات المختلفة. ثانياً: النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: ما درجة تعايش آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية مع اضطراب الضغوط التالية للصدمة؟ للإجابة عن السؤال استخدمت المتوسطات الحسابية والنسب المئوية ونتائج الجدول (5) تبين ذلك. الجدول (5) المتوسط الحسابي والنسبة المئوية للتعايش مع اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية متوسط الاستجابة
  • النسبة المئوية (%) درجة التعايش
  • 3.99 79.8% كبيرة * أقصى درجة للاستجابة (5) درجات. يتضح من الجدول (5) أن درجة تعايش آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية كانت كبيرة حيث وصلت النسبة المئوية للاستجابة إلى (79.8%). ويرى الباحثان أن السبب في ذلك قد يعود إلى عدة عوامل منها: زيادة رغبة المجتمع الفلسطيني في التخلص من الاحتلال الإسرائيلي، وحسن التكافل والمساندة الاجتماعية (Social Support) بين أسر المجتمع الفلسطيني الواحد، والشعوب العربية المحيطة، حيث يشير روتر (Rutter, 1995) إلى أن المساندة الاجتماعية تعتبر من الاستراتيجيات الهامة في مواجهة ضغوط الحياة وحسن التكيف للأفراد في المجتمع، أضف إلى ذلك حسن استخدام استراتيجية التدين لدى أفراد المجتمع الفلسطيني، وذلك من خلال زيادة إيمانهم بالله وعدالة قضيتهم، وتعد استراتيجية التدين من أكثر الاستراتيجيات استخداما لمواجهة الضغوط في المجتمع الشرقي، وهذا ما أكدته نتائج دراسة العارضة (1998) التي أظهرت أن استراتيجية التدين من أكثر الاستراتيجيات استخداماً لمواجهة الضغوط التي تواجه المعلمين في فلسطين. ثالثا: النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( = 0.05) في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير صلة القرابة بالشهيد؟ للإجابة عن السؤال استخدم اختبار (ت) لمجموعتين مستقلتين (Independent t-test) ونتائج الجدول (6) تبين ذلك. الجدول (6) نتائج اختبار (ت) لدلالة الفروق في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى تبعاً لمتغير صلة القرابة بالشهيد الأبعاد أب أم (ت) مستوى الدلالة المتوسط الانحراف المتوسط الانحراف بعد الشعور بتكرار الحدث 3.72 0.81 4.28 0.46 4.25 0.0001
  • بعد الاضطرابات الانفعالية. 3.36 0.60 3.81 0.84 3.03 0.003
  • بعد تجنب التفكير بالصدمة. 3.19 0.68 3.10 0.82 0.60 0.54 بعد القابلية المرتفعة للاستثارة. 3.38 0.84 3.76 0.67 2.49 0.01
  • الدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة 3.37 0.65 3.74 0.57 2.92 0.004
  • الدرجة الكلية للتعايش مع الصدمة 3.92 0.58 4.05 0.47 1.27 0.20 * دال إحصائية عند مستوى ( = 0.05) ت الجدولية (1.99) بدرجات حرية (98). يتضح من الجدول (6) ما يلي: اضطراب الضغوط التالية للصدمة: وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في اضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية على أبعاد (الشعور بتكرار الحدث، والاضطرابات الانفعالية، والقابلية المرتفعة للاستثارة) والدرجة الكلية لاضطراب الضغوط التالية للصدمة بين آباء وأمهات الشهداء ولصالح أمهات الشهداء، بمعنى أن الضغوط التالية للصدمة عند الأمهات أعلى منها عند الآباء. ولم تكن الفروق دالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في الضغوط التالية للصدمة على بعد تجنب التفكير بالصدمة بين الآباء والأمهات. وفيما يتعلق باضطراب الضغوط التالية للصدمة بشكل عام كان أعلى لدى الأمهات مقارنة بالآباء ولعل السبب في ذلك قد يعود إلى فاعلية الجانب الانفعالي لدى الأمهات مقارنة بالآباء، وجميع الجوانب النفسية مرتبطة مع هذا الجانب. التعايش مع الصدمة: أظهرت نتائج الجدول (6) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في درجة التعايش مع الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير صلة القرابة بالشهيد (أب، أم). بمعنى أن كليهما يتعايشان بدرجة متقاربة مع الصدمة، وذلك بهدف التكيف مع المستجدات والمتغيرات المستمرة على الساحة الفلسطينية عوضا عن تقارب الأحداث لدى كافة الأسر الفلسطينية. رابعاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير الدخل الشهري للأسرة؟ للإجابة عن السؤال استخدم اختبار (ت) لمجموعتين مستقلتين (Independent t-test) ونتائج الجدول (7) تبين ذلك. الجدول (7) نتائج اختبار (ت) لدلالة الفروق في كل من اضطراب الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى تبعاً لمتغير الدخل الشهري للأسرة الأبعاد أقل من 2500شيقل 2500 شيقل فأكثر (ت) مستوى الدلالة المتوسط الانحراف المتوسط الانحراف بعد الشعور بتكرار الحدث 4.20 0.46 2.83 0.90 8.30 0.0001
  • بعد الاضطرابات الانفعالية. 3.74 0.68 2.82 0.76 4.86 0.0001
  • بعد تجنب التفكير بالصدمة. 3.20 0.73 2.84 0.82 1.78 0.07 بعد القابلية المرتفعة للاستثارة. 3.74 0.56 2.77 1.19 5.03 0.0001
  • الدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة 3.72 0.47 2.52 0.68 7.72 0.0001
  • الدرجة الكلية للتعايش مع الصدمة 3.96 0.53 4.15 0.51 1.30 0.19 * دال إحصائية عند مستوى ( = 0.05) ت الجدولية (1.99) بدرجات حرية (98). يتضح من الجدول (7) ما يلي: - الضغوط التالية للصدمة: وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية على أبعاد (الشعور بتكرار الحدث، والاضطرابات الانفعالية، والقابلية المرتفعة للاستثارة) والدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة بين الأسر أصحاب الدخل أقل من (2500) شيقل وأصحاب الدخل (2500) شيقل فأكثر، ولصالح أصحاب الدخل أقل من (2500) شيقل، بمعنى أن الضغوط التالية للصدمة أعلى عند الأسر من أصحاب الدخل المنخفض مقارنة بالأسر أصحاب الدخل المرتفع. ولعل الأمر في ذلك قد يعود إلى اعتماد الأسرة على ابنها قبل استشهاده في الإسهام في تحمل جزء من الأعباء الاقتصادية قد عرض الأسرة لأعباء إضافية من جراء استشهاده زادت من معاناتها وتعرضها للصدمة التالية بشكل أكبر من أصحاب الدخل (2500) شيقل فأكثر. ولم تكن الفروق دالة إحصائيا على بعد تجنب التفكير بالصدمة تبعاً لمتغير الدخل الشهري لأسر الشهداء. - التعايش مع الصدمة: أظهرت نتائج الجدول (7) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في درجة التعايش مع الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير الدخل الشهري لدى أسر شهداء انتفاضة الأقصى. ويرى الباحثان أن السبب في ذلك قد يعود إلى أن جميع أفراد المجتمع الفلسطيني مستهدفون من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بغض النظر عن دخله الشهري أو وضعه المعيشي، إضافة إلى تقارب استراتيجية التكيف لدى أفراد المجتمع الفلسطيني، التي غالبا ما تكون استراتيجية التدين والرجوع إلى الله من أهم أسبابها. خامساً: النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) في كل من الضغوط التالية للصدمة، والتعايش معها لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية تعزى لمتغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات؟ للإجابة عن السؤال استخدم تحليل التباين الأحادي (One –Way ANOVA) حيث يبين الجدول (7) المتوسطات الحسابية بينما يبين الجدول (8)نتائج تحليل التباين الأحادي. الجدول (7) المتوسطات الحسابية للضغوط التالية للصدمة والتعايش معها تبعاً لمتغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات مكان السكن الأبعاد قريب من المواجهات متوسط من المواجهات بعيد عن المواجهات بعد الشعور بتكرار الحدث 4.30 3.94 3.98 بعد الاضطرابات الانفعالية. 3.77 3.58 3.46 بعد تجنب التفكير بالصدمة. 3.66 3.18 2.64 بعد القابلية المرتفعة للاستثارة. 3.83 3.51 3.49 الدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة 3.86 3.55 3.39 الدرجة الكلية للتعايش مع الصدمة 3.85 3.96 4.15 الجدول (8) نتائج تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق في اضطراب الضغوط التالية للصدمة والتعايش معها تبعاً لمتغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات الأبعاد مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات (ف) الدلالة بعد الشعور بتكرار الحدث بين المجموعات داخل المجموعات المجموع 1.84 44.68 46.53 2 93 95 0.92 0.48 1.92 0.18 بعد الاضطرابات الانفعالية. بين المجموعات داخل المجموعات المجموع 1.21 57.63 58.85 2 93 95 0.60 0.59 1.02 0.36 بعد تجنب التفكير بالصدمة. بين المجموعات داخل المجموعات المجموع 13.67 42.94 56.62 2 93 95 6.83 0.44 15.44 0.001
  • بعد القابلية المرتفعة للاستثارة. بين المجموعات داخل المجموعات المجموع 1.93 58.66 60.59 2 93 95 0.96 0.60 1.59 0.20 الدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة بين المجموعات داخل المجموعات المجموع 2.54 36.03 38.58 2 93 95 1.27 0.38 3.27 0.04
  • الدرجة الكلية للتعايش مع الصدمة بين المجموعات داخل المجموعات المجموع 1.18 27.30 28.49 2 93 95 0.39 0.28 2.10 0.12 * دال إحصائياً عند مستوى( = 0.05)، (ف) الجدولية (3.10). يتضح من الجدول (8) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( = 0.05) على أبعاد (الشعور بتكرار الحدث، والاضطرابات الانفعالية، والقابلية المرتفعة للاستثارة، والدرجة الكلية للتعايش مع الصدمة) تعزى لمتغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات، بينما كانت الفروق دالة إحصائيا على بعد تجنب التفكير بالصدمة، والدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة ومن أجل تحديد هذه الفروق استخدم اختبار شفيه (Scheffe Test) للمقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية ونتائج الجدولين (9)، (10) تبين ذلك: ‌أ- بعد تجنب التفكير بالصدمة: الجدول (9) نتائج اختبار شفيه لدلالة الفروق بين متوسطات بعد تجنب التفكير بالصدمة تبعاً لمتغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات مكان السكن قريب من المواجهات متوسط من المواجهات بعيد عن المواجهات قريب من المواجهات 0.48
  • 1.02*
  • متوسط من المواجهات 0.54
  • بعيد عن المواجهات * دال إحصائياً عند مستوى (= 0.05). يتضح من الجدول (9) أن جميع المقارنات البعدية كانت دالة إحصائيا تبعاً لمتغير القرب والبعد عن مكان المواجهات وكانت هذه الفروق كما يلي: - قريب و(متوسط، بعيد) ولصالح السكن القريب من المواجهات. - متوسط القرب وبعيد عن المواجهات ولصالح متوسط القرب من المواجهات. بمعنى آخر كلما زاد قرب السكن من موقع المواجهات زادت الضغوط التالية للصدمة على بعد تجنب الشعور بالصدمة، وعليه يرى الباحثان أن هذه النتيجة تتفق والمنطق العلمي الذي يتمثل بأن القرب من موقع المواجهات يعرض أهالي تلك المناطق لدرجات عالية من الضغوط النفسية والهلع والخوف الدائم من تجدد المواجهات، وهذا يكون بمثابة مثير قوي لزيادة الضغوط التالية للصدمة على الأهالي بشكل أكبر من الأهالي البعيدين عن مناطق المواجهات. ‌ب- الدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة: الجدول (10) نتائج اختبار شفيه لدلالة الفروق بين متوسطات الدرجة الكلية للضغوط التالية للصدمة تبعاً لمتغير مكان السكن بالنسبة للمواجهات مكان السكن قريب من المواجهات متوسط من المواجهات بعيد عن المواجهات قريب من المواجهات 0.30 0.46
متوسط من المواجهات 0.16 بعيد عن المواجهات * دال إحصائياً عند مستوى ( = 0.05). يتضح من الجدول (10)أن الفروق في الدرجة الكلية لاضطراب الضغوط التالية للصدمة لدى آباء وأمهات شهداء انتفاضة الأقصى في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية كانت فقط دالة إحصائية بين مكان السكن القريب والبعيد بالنسبة للمواجهات ولصالح القريب بمعنى أن قرب السكن من موقع المواجهات لأسر الشهداء يزيد من الضغوط التالية للصدمة لديهم والسبب في ذلك يعود إلى استمرار الأحداث التي تذكرهم باستشهاد ابنهم إضافة إلى زيادة فرصة تعرض أفراد آخرين من الأسرة للإصابة أو الاستشهاد. بينما لم تكن المقارنات الأخرى دالة إحصائيا. التوصيات والمقترحات: في ضوء نتائج الدراسة ومناقشتها يقترح الباحثان التوصيات التالية: 1- ضرورة اهتمام المؤسسات الاجتماعية بأسر الشهداء لمساعدتهم على تجاوز الأزمات والمحن التي يعانون منها بسبب استشهاد أبنائهم. 2- ضرورة إنشاء جمعية لأسر شهداء انتفاضة الأقصى، تعنى بتفعيل دور هذه الأسر في المجتمع وتثقيفهم كي يصبحوا أكثر تعايشاً مع الضغوط التالية للصدمة وخاصة الأمهات. 3- ضرورة أن تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات الاجتماعية غير الحكومية الأخرى على مساعدة أسر الشهداء، وخاصة المحتاجين منهم، وتفعيل دورهم الإيجابي في المجتمع الذي ضحوا بفلذات أكبادهم من أجله. 4- يوصي الباحثان بإجراء دراسة مماثلة تمثل مختلف محافظات فلسطين ومقارنة نتائجها بنتائج الدراسة الحالية. 5- يوصي الباحثان بإجراء دراسة مشابهة تتناول متغيرات أخرى لم تتناولها الدراسة الحالية مثل أقارب وإخوة الشهداء ومقارنة نتائجها بنتائج الدراسة الحالية. المراجع أولاً: المراجع العربية: - جاسم ،محمد الخواجه ، (1996)، بناء مقياس اضطراب الضغوط التالية للصدمة في المجتمع الكويتي، دراسات نفسية، المجلد السادس، العدد الثالث، 313-330. - الخرافي، نوريه (1993)، القلق كسمة- وكحالة لدى أبناء الشهداء وأبناء الأسرى الكويتين، المجلة التربوية، (8)، (26)، 21-43. - العارضة، معاذ ، (1998)، استراتيجيات تكيف المعلمين مع الضغوط النفسية التي تواجههم في المدارس الثانوية الحكومية في محافظة نابلس، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة النجاح الوطنية ، نابلس ، فلسطين. - العنزي، عويد سلطان ، العنزي ،فريح عويد (1996)، الاضطرابات النفسية لدى الأسر الكويتية بعد العدوان العراقي، دراسات نفسية، المجلد السادس، العدد الثالث، 331-351. - الوحيدي، ميسون (2001) الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الطفل الفلسطيني، الطفولة والتنمية، (1)209-228. ثانياً: المراجع الأجنبية: - Allen. M, (1986), Post – traumatic stress disorder among Black Vietnam veterans, Hospital & Community Psychiatry, 37(1),pp 55-61. - Blanchard. E & et al, (1995). The impact of severity of physical injury and perception of life threat in the development of posttraumatic stress disorder in motor vehicle accident victims. Behavior Research and Therapy, 33(5), pp. 529-534. - Frances, D. H, (1996). Developmental perspectives of child and Adolescent posttraumatic stress Disorder, Journal of school psychology, Vol 34, No (2) pp. 189-191. - Labbate. L. A & Snow. M.P, (1992), Post – traumatic stress symptoms among soldiers exposed to combat in the Persian Gulf, Hospital & Community Psychiatry, 43 (8), pp 831-833. - March, J. S, (1990). The psychology of Posttraumatic stress disorder, Journal of Anxiety Disorders, (4), 61-82. - Mark. C. (2000), Posttraumatic Stress Disorder Following Violence and aggression, Aggression and Violent Behavior, vol. 5, No(5) pp. 431-449. - Rutter, M. (1990). Psychological resilience and protective mechanisms. In J, Rolf, Risk and protective factors in the development of psychopathology, Cambridge university press, P. 181-214. - Scott, W. J. (1990). PTSD in DSM-III: A case in the politics of diagnosis and disease, social problems, 37, pp. 294-310. - Solomon . (1988), The of combat – related post – traumatic , American Journal of Psychiatrics, 51, pp 323-329. - Zlotnick C. & et.al, (1996), Validation of the Davidson Trauma Scale in a sample of survivors of Childhood Sexual abuse, Journal of Nervous and Mental Disease, 184(4), pp. 255-257. الملحق رقم (1) أداة الدراسة بسم الله الرحمن الرحيم الأسرة الكريمة المحترمة،،، تحية وبعد، يقوم الباحثان بإجراء دراسة ميدانية لغاية البحث العلمي، وإجراء الحلول المناسبة لها، ويرجى التكرم بالاستجابة بوضع شارة (X) وفق ما ينطبق ورأيك الشخصي، ولا يوجد استجابات صحيحة وأخرى خاطئة. شاكرين لكم حسن تعاونكم الباحثان أولاً: البيانات الشخصية: يرجى وضع شارة (X) بما ينطبق عليك: 1- صلة القرابة بالشهيد: أب أم 2- الدخل الشهري للأسرة (بالشيقل): أقل من 2500 2500 شيقل فأكثر 3- مكان السكن بالنسبة للمواجهات: قريب من المواجهات موقع متوسط البعد للمواجهات بعيد عن المواجهات ثانيا: الاستبانة: يرجى وضع شارة (X) وفق ما ينطبق عليك: الرقم الفقرات بدرجة كبيرة جداً بدرجة كبيرة بدرجة متوسطة بدرجة قليلة بدرجة قليلة جداً 1 أشعر فجأة كأن الاستشهاد لأحد أبنائي الآخرين سيحدث مرة ثانية. 2 أشعر بتوتر كلما اقتربت الذكرى السنوية لاستشهاد ابني. 3 أشعر بالضيق من استمرار الأحداث على ما هي عليه لأنها تذكرني باستشهاد ابني. 4 أصبحت أواجه صعوبة في تركيز انتباهي. 5 أشعر بأني أعيش مع ما حدث لأبني خلال الانتفاضة. 6 أعي تماماً واجباتي ومسؤولياتي تجاه أسرتي على الرغم استشهاد أبني. 7 تناقصت اهتماماتي بالأنشطة الاعتيادية بعد استشهاد أبني. 8 انزعج بشدة عند التعرض لمواقف تذكرني باستشهاد أبني. 9 لا مانع لدي من التحدث دوماً عن ظروف استشهاد أبني. 10 أتجنب جميع الأماكن والشوارع التي تذكرني باستشهاد أبني. 11 إيماني بالقضاء والقدر ازداد بعد استشهاد أبني. 12 أشعر بقرب أجلي ولن أعيش طويلاً بعد استشهاد أبني. 13 أصبحت شديد الغضب بعد استشهاد أبني. 14 مزاجي أصبح متقلباً منذ استشهاد أبني. 15 إيماني بعدالة قضيتي ازداد بعد استشهاد أبني. 16 لدي رغبة في الانعزال عن الآخرين منذ استشهاد أبني. 17 أصبح سلوكي يتسم بالتوتر والعصبية منذ استشهاد أبني. 18 أشعر بالراحة والاستقرار على الرغم من استشهاد أبني. 19 ألوم نفسي وأشعر بالذنب والتقصير لعدم توجيه أبني. 20 أجد صعوبة في النوم منذ استشهاد أبني. 21 احترم الناس وتقديرهم لي ازداد بعد استشهاد أبني. 22 أحبذ عدم المشاركة بالأفراح بعد استشهاد أبني. 23 أحاول جاهداً أن أتجنب كل ما يذكرني بابني. 24 حياة أسرتي أصبحت أكثر وئاماً وتعاضداً بعد استشهاد أبني. 25 لا احتمل سماع صوت الرصاص وهدير الطائرات لأنها تذكرني باستشهاد أبني. 26 لا أستطيع نسيان استشهاد أبني وصورته دائماً في ذهني. 27 أبذل جهدي لتجنب الحديث عن استشهاد أبني. الرقم الفقرات بدرجة كبيرة جداً بدرجة كبيرة بدرجة متوسطة بدرجة قليلة بدرجة قليلة جداً 28 أتجنب مشاهدة جنازات الشهداء في التلفاز أو في الشارع بعد استشهاد أبني. 29 اهتماماتي وتعاطفي مع أسر الشهداء ازداد بعد استشهاد أبني. 30 أخاف عند اقترابي من المكان الذي وقع به استشهاد أبني. 31 أشعر بالضيق كلما تذكرت ظروف استشهاد أبني. 32 تفرض تفاصيل استشهاد أبني نفسها على تفكيري. 33 شعوري بالفخر والاعتزاز ازداد بعد استشهاد أبني. 34 أحلم أحلاماً مزعجة منذ استشهاد أبني. 35 أصبحت بعد استشهاد أبني أشكو من الآلام الجسمية. 36 أصبح نومي متقطعاً ومضطرباً بعد استشهاد أبني. 37 أفزع وأقفز من مكاني عند سماع إطلاق النار بعد استشهاد أبني. 38 أشعر برغبة قوية للانتقام من العدو الذي قتل أبني. 39 انزعج عند سماع الصوت العالي والصراخ بعد استشهاد أبني. 40 أغضب بشدة لمشاهدتي أبسط الأخطاء بعد استشهاد أبني. 41 أشعر بأن كراهيتي للاحتلال ازدادت منذ استشهاد أبني. 42 أشعر بالاكتئاب الدائم منذ استشهاد أبني. 43 علاقاتي الاجتماعية ازدادت نمواً وتطوراً بعد استشهاد أبني. 44 تمر علي فترات أكره فيها نفسي بسبب استشهاد أبني. 45 ثقتي بنفسي زادت بعد استشهاد أبني. 46 أنا مقتنع أن تحرير الوطن من الاحتلال يلزمه الكثير من التضحيات. 47 أمارس حياتي بصورة طبيعة على الرغم من استشهاد أبني. 48 لم أعد أشعر بأي متعة حقيقية في الحياة بعد استشهاد أبني. 49 أغضب بشدة إذا وجه إلي نقداً أو لوم من جراء استشهاد أبني. 50 ترتعش أعضاء جسمي كلما تذكرت ظروف استشهاد أبني. 51 لم أعد أهتم بما يجري من حولي بعد استشهاد أبني. 52 ثقتي بنفسي ازدادت كثيراً بعد استشهاد أبني. Posttraumatic Stress Disorder and Coping with it for Fathers and Mothers Martyrs of Al- Aqsa Intifada in Nablus, Tulkarm and Qalqilia Governorates Dr: Abdel Naser Qadumi Dr: Gassan Hilo The relationship between Study Habits, Attitudes and Academic Achievement by Female Students in AL-Ahssa Region BY: Dr. Maha m. Al-Ajmi The aim of this study was to find out the level of posttraumatic stress disorder and the degree of coping with it for the fathers and mothers martyrs of Al- Aqsa Intifada in Nablus, Tulkarm, and Qalqilia Governorates in the light of some independent variables. To achieve that, the study was conducted on (100) father and mother of the martyrs by using a questionnaire. The questionnaire contains (51) item which covers the domains of the study which indicates the following results: There was a high degree of posttraumatic stress disorder for the fathers and mothers of the martyrs, where the overall percentage of response amounted to (71.4%). At the same time, the study revealed that there was a high degree of coping with (PTSD) for the fathers and mothers, the percentage of response of this domain amounted to (79.8%). There were significant differences at ( = 0.05) level between mothers and fathers in (PTSD) domain in favor of the mothers. Whereas significant differences were not found in the coping domain for the same variables. There were significant differences at ( = 0.05) level between lower income and high income in (PTSD) domain in favor of the low income. There were significant differences at ( = 0.05) level between the families who lived close to the line of clashes and the families lived far from the line in favor of the families who lived close to the line of clashes.

المراجع

www.abegs.org/Aportal/Research/GolfResearchDetails?id=10 موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث