" آداب النصيحة "

 

(1) الإخلاص في النصح :

بحيث لا ترجو من نصحية أخيك إلا الله، وأن تبرأ ذمتك، وألا يكون هدفك من النصيحة الرياء أو السمعة والشهرة أو انتقاص المنصوح وتجريحه .

(2) أن تكون النصيحة بأسلوب حسن طيب ليِّن سهل حتى يتأثَّر بها المنصوح، فيقبل النصيحة، وقد قال تعالى : "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" [النحل: 125] .

(3) أن يكون المنصوح منفردًا وهذا أدعى لقبوله النصيحة فمن نصح أخاه في علانية فقد شانه ومن نصحه سرًّا فقد زانه، وقد قال الشافعي رحمه الله :

تغمَّدني بنُصحِك في انفرادٍ        وجنِّبنِي النَّصيحَة في الجمَاعَهْ

فإنَّ النصح بين النَّاس نوعٌ         من التَّوبيخ لا أرضَى استمَاعَهْ

(4) أن يكون الناصح عالمًا بما ينصح به: وأن يتثبَّت من الشيء المنقول إليه حتى ينكر أو يأمر على بصيرة، وهذا أدعى إلى قبول نصيحته .

(5) أن يراعي الناصح حال المنصوح الذي يريد أن ينصحه، فلا ينصحه وهو مشغولٌ بأمرٍ ما، أو وهو بين أصدقائه وأقاربه، وأن يعرف مشاعره ومكانته وعمله والمشكلات التي يعيشها .

(6) أن يعمل الناصح بالنصيحة قبل أن ينصح بها غيره حتى لا يكون ممن الذين يأمرون الناس بالبرِّ وينسون أنفسهم، وقد قال الله على لسان شعيب : "وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ" [هود: 88] .

(7) أن يصبر الناصح على الأذى الذي قد يتعرض له : فقد قال لقمان لابنه وهو يعظه "يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ" [لقمان: 17] يأمره بالصبر على ما قد يصيبه من جراء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .


المراجع

kalemtayeb.com

التصانيف

عقيدة إسلامية   عقيدة   مسائل اجتماعية   العلوم الاجتماعية