التشوهات الخلقية لدى الأطفال: هل بالإمكان أحسن مما كان؟

عمان-الغد– قال تعالى “المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا”.

ما من أب أو أم على وجه الأرض إلا ويتمنيان أن يرزقهما الله بالذرية الصالحة السليمة من العلل والأمراض، ويبذلان في سبيل ذلك الغالي والنفيس. لكن وللأسف الشديد فقد زادت في عصرنا الحاضر مشاكل تشوهات الأجنة، وتعددت الأسباب المؤدية إلى هذه الأمراض والتشوهات، ابتداء بالأطعمة الملوثة مرورا بالعادات السيئة وأخيرا وليس آخرا التلوث البيئي المحيط بنا من كل جانب.

وقد بينت أحدث الإحصاءات الدولية أن التشوهات الخلقية تحصل لواحد ونصف بالمئة من المواليد الأحياء، وهي مسؤولة عن 27% تقريبا من حالات الوفيات لدى الأطفال.وسنحاول في هذا المقال أن نجمل أهم الأسباب المؤدية إلى ولادة الأطفال المشوهين، مع التركيز على بعضها كنماذج.

تعريف العيوب الخلقية

تعرف العيوب الخلقية على أنها عبارة عن ولادة طفل به بعض التشوهات بزيادة أو نقصان غير طبيعي في عضو من أعضاء الجسم، وذلك نتيجة لخلل جيني أثناء المراحل الأولى لتطور الخلية التكوينية سببه تعرض الخلية لبعض العوامل الشاذة عن طبيعة تطور الجنين، وتكون بعض هذه التشوهات بسيطة لا تؤثر على حياة الطفل، لكن بعضها حاد قد يؤدي إلى الوفاة.

ومن الضروري التفرقة العلمية بين الأطفال ذوي العيوب الخلقية والأطفال المعوقين، فالطفل ذو العيب الخلقي ليس معوقا على الإطلاق، فهو يستطيع ممارسة حياته بصورة طبيعية تماما بعد العلاج، أما الطفل المعوق فهو الطفل الذي يولد أو يصاب بعد الولادة بإعاقة ذهنية أو حركية نتيجة لمرض أو إصابة بعد الولادة كحالات الشلل الدماغى أو شلل الأطفال.

أسباب التشوهات الخلقية

تتعدد الأسباب المؤدية للتشوهات الخلقية لدى الأطفال وتساهم الكثير من العوامل والمؤثرات في ظهور هذه العيوب نجملها بما يأتي:

•     الأسباب الوراثية، وتبلغ نسبتها قرابة 25% تحدث نتيجة لطفرات في الجينات الوراثية التي يرثها الجنين من آبائه وأجداده، وهي إما أن تكون جينات سائدة يرثها الجنين من أحد أبويه، أو جينات متنحية يرثها الجنين من كلا الأبوين، وتؤدي هذه الطفرات إلى مرض وراثي يصيب الجنين وتتسبب في ظهور العيوب الخلقية الوراثية.

وقد تكون هذه العيوب ظاهرة، كالتي تظهر في الجذع أو الرأس أو الأطراف، أو غير ظاهرة كأمراض التمثيل الغذائي والتي تصنف حسب نوع الغذاء الذي لا يمكن هضمه، أو بسبب المواد السامة التي تتجمع في الجسم.

•     الأسباب البيئية، وتمثل قرابة 10%، وتحدث نتيجة تعرض الأم خلال فترة الحمل إلى مؤثرات خارجية وبالتالي تأثر الجنين بها، وتشمل هذه العوامل البيئية الملوثات بأنواعها، أو التعرض للإشعاعات، ويختلف تأثيرها بحسب نوعها ودرجة تركيزها وعمر الجنين عند التعرض لها، حيث يزداد تأثيرها في الفترة الأولى من الحمل وخاصة في الأشهر الثلاثة الأولى؛ فتؤدي هذه العوامل البيئية الضارة إلى موت الخلايا في الجسم.

•     تناول بعض أنواع الأدوية في الفترة الأولى من الحمل، فقد ثبت أن هناك مجموعة من الأدوية تسبب تشوهات للجنين إذا تناولتها الأم أثناء فترة الحمل كأدوية القلب مثلا.

•     إصابة الأم بعدوى ميكروبية خلال فترة الحمل.

•     أسباب غير معروفة للتشوهات الخلقية، تبلغ نسبتها قرابة ال 50%.






المراجع

alghad.com

التصانيف

صحة   العلوم التطبيقية   العلوم البحتة