كنّـا يونانيينَ ، منازلُـنا عند تخومِ الصحراءِ العربيةِ ؛
 
لكنّ لنا نهرينِ
 
وبضعَ قرىً ، ومزارعَ نسقيها من أمواهِ النهرَينِ …
 
وكان لنا أيضاً شعراءُ يُـقِـيمونَ الأوزانَ
 
ويحكون عن المرأةِ
 
والأزهارِ ،
 
وفي قِـنّـسْـرِينَ بنينا مدرسةً للفلسفةِ
 
( الأمرُ الأغربُ أنّ تلاميذَ أرسطو يأتون إلينا أحياناً
 
ليقولوا شيئاً عن آخِـرِ مخطوطات أثينا )
 
لكنّـا يونانيونَ وفلاّحونَ
 
فلم نصنع أسلحةً
 
لم نعرف كيف نُـعِــدُّ الفتيانَ جنوداً
 
( ما قال تلاميذُ أرسطو إن مُـعلِّـمهم كان يدرِّبُ ابنَ فيليب المـقَـدونيّ على غزو المدنِ ! )
 
الدنيا تتغيّــرُ
 
قالوا
 
حتى الشمسُ ستشرقُ من جهة الغربِ …
 
……………
 
……………
 
……………
 
أنا أهذي الآنَ ، وحيداً ، في حانة كِـرياكوسَ بـ " صَـيدا "
 
كوبُ نبيذي الفخّــارُ اسْــوَدَّ
 
وشَــعري ابْـيَــضَّ …
 
ولا أعرفُ مَـن أُخبرُهُ – حتى سِــرّاً – أنّ الرومان نفَــوني
 
حين غدَونا مستعمرةً ؛
 
لكني لا أستبعدُ أن يعرفَ كرياكوسُ الأمرَ .
 
الدنيا تتغيّــرُ
 
قالوا …

 

اسم القصيدة: مستعمرة رومانية.

اسم الشاعر: سعدي يوسف.


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية   الآداب