دولة الإمارات العربية المتحدة
وزارة التربية والتعليم
منطقة أم القيوين التعليمية
مدرسة عثمان بن عفان للتعليم الأساسي
الحلقة الثانية
محاضرة بعنوان
< اكتشف نفسك >
إعداد وتقديم : أ. خالد نواب
مدرس : التربية الإسلامية
بإشراف : مدير المدرسة / أ. جاسم حميد سيف القعود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :
فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم على لسان نبيه نوح عليه السلام مذكرا قومه بقدرة الله تعالى في خلق الإنسان : " وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (14) " أي خلقكم أحوالا مختلفة ، وأمر الله عباده بالتفكر في الكون وأول ما ينبغي على الإنسان أن يتفكر فيه هو نفسه وعظمة خلقه وقد قال تعالى " وفي أنفسكم أفلا تبصرون " وقال أيضا " ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " .
إذا لابد أن نلقي نظرة على مراحل خلق الإنسان نقسمها إلى سبع مراحل :
يقول الله تعالى :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)
1. مرحلة ما قبل الميلاد : تبدأ منذ حدوث الحمل وحتى الولادة ، وهي الأساس في تكوين الفرد ، فلابد من اختيار الزوجة الصالحة ، وعادة تكون المشاكل الصحية والعقلية في هذه المرحلة .
2. مرحلة الرضاعة : ومدتها سنتان ، وفي هذه المدة يتأثر الطفل بلبن المرضعة وأخلاقياتها عن طريق لبنها ، ومن ثم يقتضي أن لا ترضع الأم المريضة أو امرأة سيئة الأخلاق طفلا .
3. مرحلة الحضانة : تبدأ من نهاية السنة الثانية وحتى السابعة ، وأقر الإسلام أن تكون الحضانة في يد الأم ؛ لأنها أكثر رفقا ورحمة بالطفل ، ولينشأ الطفل رقيقا عطوفا رحيما بالناس .
4. مرحلة التمييز : تبدأ من السنة السابعة وحتى بلوغ السنة العاشرة ، وتمتاز هذه المرحلة بازدياد نمو الطفل في النواحي النفسية والجسمية والعقلية .
5. مرحلة البلوغ والشباب : تبدأ من سن العاشرة وحتى الثامنة عشر .
6. مرحلة الرشد : من الثامنة عشرة وحتى الأربعين .
7. مرحلة الشيخوخة : تبدأ من ظهور الشيب إلى آخر العمر .
والذي يهمنا في موضوعنا المرحلة المتوسطة : والتي هي جزء من مرحلة البلوغ والشباب وتمتد من سن العاشرة إلى الرابعة عشرة من العمر .
من أهم مظاهر النمو في هذه المرحلة ما يلي :
أ- النمو الجسمي : ينخفض معدله في أوائل المرحلة ثم ينمو الأطفال بسرعات مختلفة ويصبح لهم أجساما مختلفة ويترتب عليه السرعة في اللعب والقوة ويشعر الطالب بالثقة بالنفس .
ب- النمو العقلي : - تزداد قدرة الطالب على فهم اللغة والرموز .
- يكتسب القدرة على التفكير المجرد .
ج- النمو الانفعالي : (العاطفي أو الوجداني )
- ينعكس التغير السريع المفاجئ على شخصية الطالب وسلوكه ويصبح أكثر ميلا للعزلة .
- تتغير اهتماماته وميوله .
- تزداد حساسيته نظرا للتفكير الزائد في ذاته .
- يشعر بالحياء والخجل .
د- النمو الاجتماعي :
- يبدأ بتقويم والديه من حيث المظهر والاتجاه .. ويتزايد انتقاده لهما .
- يكون صورة ذهنية عن الأب والأم المثاليين .
- يتمرد على سلطة الوالدين ، وبالتالي تتغير المعاملة معه .
- يتشاجر مع إخوته ويخلق نوعا من التوتر في المنزل .
- قد يهتم بالانتماء إلى الأصدقاء فعليه الابتعاد عن رفقاء السوء .
- يشعر بالسعادة عندما يتوافق مع أصدقائه في المظهر والملبس .
- يحب لفت الأنظار إليه إما بشيء إيجابي أو سلبي .
وكل هذا غالبا ما يكون لدى الطالب ويكون من صنع يديه ويستطيع أن يأخذ الحسن ويغير السيئ والهدف من ذكرها التغلب عليها .
إذا بعدما عرفت أخي الطالب أهم مظاهر المرحلة التي تعيشها فكيف تحقق التميز والنجاح .
تحكم في سلوكك تحقق التميز والنجاح :
1. تعرف على دوافعك : لا يصدر سلوك عن النفس البشرية إلا وراءه دافع يحركه ، ويتوجب علينا أن نعرف احتياجاتنا الأساسية التي يجب أن نشبعها حتى نعرف ما هي دوافعنا .
2. تعرف على حاجاتك الخمس : بواسطة مدرج ماسلو لنظرية الحاجات :
1. الحاجات الأساسية : ضرورات البقاء : كالطعام والشرب والنوم والملبس .
2. حاجات الأمان : بعد إشباع الحاجات الأساسية تبدأ حاجات الأمان : هي الرغبة في الحماية ضد الأخطار التي يتعرض لها الجسد : كالتهديد والحرمان من الأمان الاقتصادي .
3. الحاجات الاجتماعية : بعد إشباع تلك الحاجات ، تظهر له الحاجات الاجتماعية كأن يشعر بالانتماء للآخرين . وبقبول الآخرين له وبالصداقة والمودة ، وباختصار أن يشعر بأنه مطلوب وأن الآخرين يحتاجون إليه ، وقد أثبتت البحوث العلمية أن الطفل قد يموت إذا لم يحمل ويداعب ويحتضن وهو صغير .
4. حاجات المركز والمكانة والشعور بالذات : الحاجة إلى المكانة والتقدير والأهمية من جانب الآخرين له .
5. حاجات إثبات الذات : تأتي فقط بعد أن تكون بقية الحاجات الأخرى قد أشبعت ، وهي رغبة الفرد في أن يصبح أكثر تميزا عن غيره من الأفراد ، وتختلف من فرد لآخر ، ويمكن إشباعها من ممارسة الرياضة أو السياسة أو البحث الأكاديمي أو تكوين أسرة أو الدخول في المشروعات والأعمال .
إذا ما أسباب النجاح ؟ كيف تكون ناجحا ؟
1- غير سلوكك : السلوك هو طريقة التعامل مع الآخرين والتصرف معهم ، ويأتي نتيجة للأخلاقيات التي يكون عليها الإنسان وحثنا ديننا على الأخلاقيات الفاضلة حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أقربكم مني مجالسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا " .
كما أن النفس هي أساس السلوك والوعاء الذي ينطلق منه ، طبقا للأفكار التي ترد للإنسان وبصفة عامة إذا كان تفكيرك سليما ومتزنا وشخصيتك ناضجة ، كانت حياتك هادئة ومتزنة ، وأما إذا كان تفكيرك خاطئا واتجاهك طائشا كانت حياتك متخبطة ومرتبكة .
فإن الأفكار هي القاعدة التي ينطلق منها الشعور بالسعادة أو التعاسة ، فإذا فكرت في أفكار سعيدة كنت سعيدا وإذا ساورتك أفكار تعيسة ، عشت تعسا وإذا توهمت المرض أصبحت مريضا .
وتفكير الإنسان يتغير حسب المراحل المختلفة التي يمر بها ، كذلك سلوكه .
إن حياتك من صنع يديك ، إذا أردت أن تكون ناجحا أو أردت أن تكون سعيدا أو أردت أن تكون فاشلا أو أردت أن تكون تعسا ، فقط اختر ما أردت أن تكون ، فماذا تريد أن تكون ؟
إذا فكر الإنسان هو وقود التميز والنجاح :
- فإذا كانت مدخلات التفكير إيجابية كانت مخرجات السلوك إيجابية :
- فإذا كانت مدخلات التفكير سلبية كانت مخرجات السلوك سلبية :
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو :
ما الذي يبرمج عقولنا ؟
الجواب : هو السلوك فتكرار السلوك هو الذي يبرمج عقولنا .
فما مؤثرات السلوك ؟
يتأثر السلوك بمؤثرات عدة منها :
1. المؤثرات الخارجية : (مثل البيئة) : لها تأثير عليه وعلى سلوكه وعاداته وتقاليده ، وإذا نشأ الفرد على تقاليد وعادات وسلوكيات أخرى أصبح غريبا شاذا في المجتمع .
أمثلة على ذلك : أ- الطفل . ب- الزوجة . الزوج .
2. تأثير الوالدين و الأسرة على سلوك الأبناء : مثال على ذلك : قصة أب كان يبالغ دائما عندما يحكي عن نفسه مصورا كأنه بطل من الأبطال ، وربما يصور له خياله أحداثا لم تحدث فيذكرها بحيث لا يصدقه أحد من حوله ، وبات ذلك واضحا للجميع ، وعندما كبر ابنه أصبح صورة حرفية مصغرة لهذا الأب .
3. تأثر المدرسة في سلوك الطالب : قد يقلد زملاءه في المدرسة في سلوكيات إما إيجابية وإما سلبية ، ونلاحظ أن الطالب إذا أحب مدرسا أحب مادته وبذلك يتفوق فيها . وقد يقلدون مدرسيهم .
4. تأثير الأصدقاء : يروي شاب أنه كان جميع أصدقائه يدخنون إلا هو ... وفي كل مرة كانوا يسخرون منه ، ويستهزئون به ، بقولهم إنه لم يدخل عالم الكبار بعد ، حتى استجاب أخيرا لندائهم وجرب التدخين ، يقول من يومها ظل يدخن حتى تحول إلى مدمن .
5. تأثير وسائل الإعلام : قرر فتى أن يترك الدراسة ويحترف لعب الكرة ، فوجىء والده بهذا القرار ، وحاول أن يثنيه عن عزمه بشتى الطرق ، فلم يفلح ، وعندما استسلم الأب ووجد الابن مصرا على موقفه ، سأله عن السبب الحقيقي وراء هذا التحول قال : إنه يريد أن يحقق الملايين قال له والده : كيف تحقق الملايين وأنت على هذه الحالة ؟ قال له الابن : مثل لاعب الكرة المشهور ، عندما شاهد له برنامجا تليفزيونيا : يقول اللاعب إنه لم يكمل تعليمه بعد الثانوية العامة ، واشتغل كلاعب كرة محترف ، وأصبح مشهورا يمتلك الملايين .
6. النظرة الذاتية : جاءت فتاة إلى عيادة جراح التجميل الأمريكي المشهور ، والمشهود له بالكفاءة العالية في هذا المجال ، د. بيتر سميث ، وطلبت منه أن يجري لها عملية تجميل في أنفها ، سألها الدكتور عن المشكلة ، قالت : إن أنفي أعوج يا دكتور . قال الطبيب : عملية الأنف ستكلفك كثيرا ، قالت الفتاة : لا يهم التكاليف طالما أجد أنفي جميلا ، أجرى الدكتور العملية بنجاح ، وتقاضى أتعابه ، ثم غادرت الفتاة العيادة مسرورة بعد أن شاهدت أنفها الجديد ، بعد انقضاء ستة أشهر ، قابل الدكتور الفتاة نفسها في مهرجان مع والدتها ، فسألها الدكتور : كيف أنفك الآن يا عزيزتي ؟ وكانت المفاجأة المذهلة للطبيب عندما أجابت الفتاة : إن أنفي مازال أعوج يا دكتور
| | أدرك الدكتور أنه بالرغم من عمل العملية للفتاة ، إلا أنها ما زالت مبرمجة من الداخل أن أنفها مازال أعوج ، وتحتاج أن تغير نظرتها الذاتية لنفسها .
7. الخبرات والتجارب والنتائج : خبراتك وتجاربك ونتائج ما تفعله في حياتك تضيف على اعتقاداتك .
8. التفسيرات والتأويلات : الطريق التي ندرك بها المواقف ، ونفسرها لأنفسنا ، كم من التفسيرات التي لها تأثير على سلوكنا اليومي ، وكم من الإدراكات التي ندركها فتؤثر في سلوكياتنا اليومية .
نصائح تهمك في حياتك :
• اعمل جاهدا على أن لا يغضبك أحد ، فالاختيار هو اختيارك .
• توقع تصرفات الآخرين ، وعندما تحدث لا تتعجب فإذا عرف السبب بطل العجب .
• لا تتعامل مع الأحداث كأنها نهاية العالم ، اعلم يوجد حل لكل مشكلة .
• اعتد الهدوء لا تغضب ، لا تنفعل .
• اتخذ قدوة حسنة .
• تخيل أنك تصبح المثل الأعلى .
2- نم شخصيتك :
الشخصية : هي مجموعة من المميزات والصفات ينفرد بها الشخص ، وتميزه عن غيره .
تتكون شخصية الإنسان من دعائم ثلاث :
1. العقل : ( تعرف على عاداتك الحسنة والسيئة ) .
2. الإرادة : ( بالإرادة القوية تخلص من العادات السيئة ) .
3. العاطفة : ( وبالحب المحمود انشر الود والألفة والانسجام مع الجميع ) .
3- برمج عقلك :
• أكثر من الأمنيات ، والأحلام ، وحاول تحقيقها ، لا تنسها اقرأها مرتين يوميا.
• ضع خطة حسب إمكانياتك المتاحة والتزم بتنفيذ خطتك .
• استعن بأهل الخبرة من الناجحين .
• استشر غيرك ، فما خاب من استشار .
• الزم نفسك بمنهجية لتغيير عاداتك السيئة .
4- اعرف هدفك : الذي لا يعرف هدفه فهو ضائع .
5- فكر بطريقة أخرى واخرج عن المألوف : قصة صياد السمك .
6- اتخذ القرار : إذا أردت أن تنجح في حياتك يجب أن تقرر أولا .
7- غير طريقة تفكيرك .
8- استمر ولا تيأس : اتبع معادلة (قال) : ق قرر ، ا التزم ،
ل لا تستسلم
9- غير خططك كن مرنا .
10- قو دوافعك : اجعل لديك الرغبة المشتعلة لتحقيق النجاح .
11- الأخذ بالأسباب : ( إن حياتك من صنع يديك )
12- اعرف عاداتك وابدأ التغيير الآن : أرسطو : " إن الأشياء التي يجب علينا أن نتعلمها ، لا نتعلمها إلا عندما نفعلها فعلا "
13- غير أفكارك : خمس خطوات لكي " لا تنس "
1. أهمية القرار في حياتك :
2. لا تعتمد على الحظ النجاح 90% عمل ، و10% حظ ، " كل إنسان يصنع حظه بنفسه " .
3. لا تيأس : حاول ثم كرر المحاولة حتى تنجح .
4. همومك من صنع يديك ، لا تنبش الماضي .
5. راقب أفكارك .
14- اعرف طاقاتك الكامنة : يقول العلماء : يعيش الإنسان العادي بنسبة 10% من طاقاته الذهنية الواعية أما النسبة الباقية وهي 90% غير مستغلة .
15- الثقة بالنفس : هي سر من أسرار النجاح ، وتكون بقبولك وحبك بذاتك بعيدا عن الأنانية ، غير الواثق ليس لديه أهداف .
16- طور ذاتك :
1. أحبب نفسك : إذا لم تحب نفسك أنت أولا ، من ذا الذي يحبك ؟
2. حرر مشاعرك : مثل الفرح والبهجة والسعادة والحب والرضا .
3. امنح الحب للآخرين : الكمال لله وحده .
4. امنح نفسك التقدير والشكر .
17- كن ذاتك ولا تقلد الآخرين : إذا كنت تنتظر مدح الآخرين ، فإنك سوف تنخدع منهم بسهولة وتلتهم الطعم الذي يضعه لك الآخرون .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
المحاضر : أ. خالد نواب
مدرس التربية الإسلامية .
بإشراف مدير المدرسة : أ. جاسم حميد سيف القعود
المراجع
othmansch.atspace.com/researches.htm موسوعة الأبحاث العلمية
التصانيف
الأبحاث
login |