منتظراً الثلج الأول

 
هدأتْ ، كالروحِ ، الريحُ
وهذا الشجرُ العاري
 هذا الشجرُ العالي
 هذا الشجرُ الماثلُ صارَ تماثيلَ لأشجارٍ في اللوحةِ
 ( أعني في ما أطّــرَ نافذةَ المطبخِ )
 لا غصنَ يرفُّ
 ولا طيرَ يهِـفُّ
 ولا مَن أحببتُ ستأتيني الليلةَ …
 ( يا ما بكّــرتُ لأركضَ شوطاً عند الدانوبِ
 وكان الثلجُ يعلِّـقُ أزهاراً بيضاً وعناقيدَ على كل صنوبرةٍ )
 ما أثقلَ ما ننسى
 ما أجملَ مانتذكّــرُ
 أعتمت الساحةُ إلاّ من مصباحٍ ،
 لكنّ قناديلَ بيوتٍ تبزغُ في الماءِ بعيداً …
 وهنالكَ
 آنَ اللحظةُ لا تدخلُ في اللحظةِ
 سوف يجيءُ الثلج …

 

بقلم سعدي يوسف


المراجع

adab

التصانيف

شعر   الآداب