كــانون أوّل
 
لن أفتحَ نافذتي …
 
الريحُ البحريةُ تُغرِقُ حتى سيقانَ العشبِ ،
 
وتهتزُّ الأشجارُ معَ المطرِ ؛
 
الغرفةُ ســاكنةٌ ( مزدوجٌ كلُّ زجاجِ المنزلِ )
 
أسمعُ دقّـاتِ الساعةِ :
 
تكْ
 
تكْ تكْ تكْ تكْ
 
أســمعُ في الـبُعدِ مُـوَيجاتِ الـبُرْكةِ ،
 
في القُـرْبِ ، مويجاتِ أناملَ …
 
هل عادتْ ، بعدَ سِـفارٍ ، مَن أحببتُ ؟
 
أَم اللوحةُ تنتظرُ ؟
 
الأزهارُ الصُّـفْـر‘ مبكِّــرةٌ جدّاً عندَ مَـمَــرِّ البيتِ
 
و لا زائرَ يطرقُ بابي …
 
حتى الطيرُ تَــدَبَّــرَ مُـلتَـجَأً ؛
 
لكنّــا ، أنا والسنجاب ، نحاولُ أن نمسكَ شيئاً
 
لندن 20/12/2003
 
مسْــكن البحيرة
 
تتناوحُ الريحُ التي تأتي من البحرِ ،
 
المســاءُ يقـيمُ
 
والزانُ المرنَّـحُ في البعيد يغـيْــمُ …
 
حتى الخيلُ لن تجدَ الصباحَ على المروجِ
 
كأنّ شــميمَ ثلجٍ في الهواءِ ؛
 
كأنـما نبتتْ على الريحِ الأصابعُ …
 
أيَّ بابٍ سوف أفتحُ ؟
 
أيَّ نافذةٍ …
 
وايَّ الطيرِ أُطْـلِـقُ في مهبِّ الريحِ
 
أُطْــلِـقُـهُ
 
لأسكنَ في الفضــاء ؟
 
لندن 21/12/2003
 
شــاطيءٌ مهجورٌ
 
قاربٌ ، ثـلُـثاهُ على اليابسةْ
 
ظلَّ ينضحُ ،
 
والبحرُ منكمشٌ
 
لائذٌ بكثافتهِ من حبالِ المطرْ …
 
قاربٌ لن يقومَ ، ليبدأَ عند السَّـحَــرْ
 
رِحلةَ الصيدِ
 
مثلي …
 
لندن 21/12/2003

المراجع

موسوعة العالمية للشعر العربي

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية