- الجزء الرابع - المسألة الخامسة الإيثار بالنفس فوق الإيثار بالمال ، وإن عاد إلى النفس ومن الأمثال السائرة : والجود بالنفس أقصى غاية الجود ومن عبارات الصوفية في حد المحبة : إنها الإيثار ، ألا ترى أن امرأة العزيز لما تناهت في حبها ليوسف عليه السلام آثرته على نفسها بالتبرئة ، فقالت : ( أنا راودته عن نفسه ) .
وأفضل الجود بالنفس الجود على حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ففي الصحيح « أن أبا طلحة ترس على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتطلع فيرى القوم ، فيقول له أبو طلحة : لا تشرف يا رسول الله ، لا يصيبونك ، نحري دون نحرك . ووقى بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت » .
المسألة السادسة الإيثار هو تقديم الغير على النفس في حظوظها الدنيوية رغبة في الحظوظ الدينية ، وذلك ينشأ عن قوة النفس ، ووكيد المحبة ، والصبر على المشقة ؛ وذلك يختلف باختلاف أحوال المؤثرين ؛ كما روي في الآثار « أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل من أبي بكر ماله ومن عمر نصف ماله ، ورد أبا لبابة وكعبا إلى الثلث ، لقصورهما عن درجتي أبي بكر وعمر ؛ إذ لا خير له في أن يتصدق ثم يندم ، فيحبط أجره ندمه » .
المراجع
feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=62&PID=2316موسوعة :الإسلام
التصانيف
التصنيف :معرفة-الفقه