| وغزالٍ غازلتهُ بعدَ بينِ |
ألّفَتْ بَينَهُ المُدامُ وبَيني |
| صالحتني الأيامُ بالقربِ منه، |
بعدما كنتُ منهُ صفرَ اليدينِ |
| مِن بَني التّركِ لا أُطيقُ لَهُ |
تركاً ولو حانَ في المحبة ِ حيني |
| بتُّ أُسقَى بثَغرِهِ ويَدَيهِ، |
من لماهُ وراحهِ، قهوتينِ |
| مزجَ الكأسَ لي فمُذ عبثَ السكـ |
ـر بِعِطفَي قَوامِهِ المترَفَينِ |
| قال لي مازحاً، وقد طغَتِ الرّا |
حُ وجالَ التّضريجُ في الوَجنَتَينِ |
| قد مللنا، فهان نلعبُ بالشطرنـ |
ـجِ، كَيما أُريح قَلبي وعَيني |
| قلتُ سمعاً وطاعة َ لكَ مولا |
يَ، ولكن لعبنا في رهينِ |
| فأجلُّ الشطرنج منّي، ولي منـ |
ـك أقلّ النّقوشِ في الكعبَتَينِ |
| فانثنى ضاحكاً، وقال لَعَمري |
تَنثَني راجعاً بخُفّي حُنَينِ |
| فارتَضَينا بذا الرّهانِ وصَيّر |
تُ إلَيهِ الخِيارَ في الحِليَتَينِ |
| قال لي السودُ للأسودِ وذي الـ |
ـبِيضُ لمَن يَبتَغي بياضَ اللّجَينِ |
| فصففنا الجيشينِ تركاً وزنجاً، |
واعتَبرنا تَقابُلَ العَسكَرَينِ |
| فابتَداني بدَفعِهِ بَيدَقَ الفِر |
زانِ من حِرصِهِ على نَقلَتَينِ |
| وأدارَ الفرزانَ في بيتِ صدرِ الـ |
ـشّاهِ نَقلاً يَظنّهُ غيرَ شَينِ |
| فعَقَدتُ الفِرزانَ مع بيدقِ الصّد |
رِ وسُقتُ الفيلَينِ في الطّرَفَينِ |
| فتدانى بالرخّ بيتاً، وأجرَى |
خَيلَهُ بَينَ مُلتَقَى الصّفّين |
| فرددتُ الفرزانَ ثمّ نقلتُ الفيـ |
ـلَ في بيته على عقدتينِ |
| ثمّ شاغَلتُهُ، وأرسَلتُ فيلي |
منجنيقاً يرمي على القطعتينِ |
| فأخذتُ الفِرزانَ حُكماً، ووَلّى |
رُخُّهُ ناكصاً على العَقِبَينِ |
| ثمّ حصنتُ منهُ نفسي عن الشّا |
هِ بعقدِ الفرزانِ بالبيدقينِ |
| ثمّ بَرطَلتُهُ ببَيدَقِ فِيلي، |
ودفعتُ الثاني على الفرسينِ |
| فأخَذتُ اليُمنى ، وأجفلَتِ اليُسـ |
ـرَى شَروداً تجولُ في الحَومَتَينِ |
| وتقدّمتُ من خيولي بمهرٍ |
أدهمِ اللونِ مصمتِ الصفحتينِ |
| ثمّ سَلّطتُهُ على الشّاهِ والرُّ |
خّ فعَجّلتُ أخذَهُ بَعدَ ذَينِ |
| ثمّ لقطتُ من بيادقهِ الشـ |
رّدِ خَمساً، عاجَلتُهنّ بحَينِ |
| فانثَنى يَطلُبُ الفِرارَ وجَيـ |
ـشي راجعاً نحوهُ من الجانبينِ |
| ثمّ ضايقتهُ، فلَم يبقَ للشّا |
هِ على رُغمِهِ سِوى بَيتَينِ |
| فملكتُ الأطرافَ منهُ وسلطـ |
ـتُ علَيهِ تَطابُقَ الرُّخّينِ |
| ثمّ صِحتُ اعتزِل فشاهُك قد ما |
تَ، بلا مرية ٍ، وقد حلّ ديني |
| فكسا وجههُ الحياءُ وأمسى |
نادِماً سادِماً يَعَضّ اليَدَينِ |
| وانثَنَى باكياً يُقَبّلُ كَفّـ |
ـيّ ويهوي طوراً على القدمينِ |
| قائلاً: إن عَفوتَ قِيلَ كما قيـ |
ـلَ وما شاعَ عنكَ في الخافقَينِ |
| إنّ في رتبة ِ الفتوة ِ أصلاً |
لكَ يُعزَى إلى أبي الحَسَنَينِ |
| صاحبِ النصّ والأدلة ِ والإجما |
عِ في المشرقينِ والمغربينِ |
| ومُجَلّي الكروبِ عن سيّدِ الرُّسـ |
ـلِ ببدرٍ وخيبرٍ وحنينِ |
| قلتُ بشراكَ قد أقلتكَ إكرا |
ماً لذكرِ المولى أبي السبطينِ |
| فعَلَيه السّلامُ ما جَنّ لَيلٌ، |
وأنارَ الصّباحُ في المَشرِقَينِ |