قد تعني الأرضُ ، لمن يُنْـبتُـها البقلَ ، كثيـراً
 
أمّـا نحنُ فإنّ الأرضَ لدينا متطايرةٌ
 
وهشــيمٌ
 
أخضرُ حيناً ، أصفرُ حيناً
 
ورمادٌ في الريحِ…
 
صحيحٌ ، نحن وُلِـدنا في مُـرْتـبَـعٍ ما
 
في يومٍ ما، لكنا ســربُ جرادٍ
 
والأرضُ كذلك ســربُ جرادٍ ؛ نبلغُـها فتطير …
 
لكنّا أبصرْنا ، اليومَ ، قوافلَ فولاذٍ تبحرُ في الرملِ فلا تغرقُ
 
أبصرْنا في الجوِّ نسورَ حديدٍ وصواعقَ ،
 
قيلَ لنا : الأرضُ لمن يفتحُـها …
 
عجباً
 
نحن هنا منذ قرونٍ :
 
لم نملِكْ
 
لم نُـمْـلَـكْ .
 
أحسسنا ، اليومَ ، بأنّ الأرضَ لها معنى …
 
لا يملكُ واحدُنا غيرَ عباءتهِ الصوفِ
 
يُـفضـفضُـها صيفاً
 
كي يلتفَّ بها ، مثلَ الكبشِ ، شــتاءً ؛
 
ومع السنواتِ
 
مع الريحِ
 
مع المطرِ المتبدلِ والمرعى
 
سوف يكون اللونُ أخفَّ
 
يكون الصوف أخفَّ
 
تكون خيوطُ الصوفِ ملائكةً …
 
إذّاكَ يفارقُ واحدُنا عُـمْـرَ عباءتهِ ، ليموت…

المراجع

موسوعة العالمية للشعر العربي

التصانيف

شعراء