كيفية التعرف على التوحد في طفلك
قبل عقدين أو ثلاثة عقود فقط، كان عدد قليل جداً من الناس يعلمون، أو حتى سمعوا، عن كلمة “التوحد”. على العكس من ذلك، نرى أو نسمع اليوم كثيراً عن التوحد، في الغالب من مصادر إعلامية متعددة بما في ذلك: برامج التلفزيون والصحف والمجلات والإنترنت. ومع ذلك، ليس لدى الجميع فهم حقيقي لهذا المصطلح. الهدف من هذه المقالة هو تقديم وتوفير معلومات عن التوحد – متى تفكر فيه وما يمكنك القيام به لتحديد ما إذا كان طفلك يعاني من مرض التوحد أم لا.
ما هو مرض التوحد وما هو سبب الإصابة به؟
التوحد، ويدعى أيضاً اضطراب طيف التوحد (ASD)، وهو عبارة عن اضطراب عصبي نمطي شائع (نفس الفئة المصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وصعوبات التعلم، وغير ذلك من الاضطرابات التطورية). ومعنى مصطلح “اضطراب النمو العصبي” أن هذه الحالة الشاذة تخلق مشكلة رئيسية في الدماغ النامي، وتتسبب في تأخير أو تحريف أنماط مهارات الطفل النمائية، على سبيل المثال المهارات الحركية أو اللغوية أو مهارات التعلم أو المهارات الاجتماعية.يتمتع التوحد بثلاث ميزات أساسية: صعوبات التفاعل الاجتماعي ومشاكل مهارات التواصل والسلوكيات والمصالح المقيدة والمتكررة. تشير أعداد كبيرة من الأدلة العلمية الحالية إلى أن مرض التوحد حاصل عن عوامل متعددة، وهي بشكل أساسي العوامل الوراثية والجينية، وتشمل العوامل البيئية. وهذا يعني أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم جينات تسبب هذه الحالة “قبل” ولادتهم. تربية الطفل واللقاحات والتغذية لا تسبب التوحد.
كيف يتم تشخيص مرض التوحد؟
على عكس الأمراض الأخرى، لا يمكن فحص الإصابة بمرض التوحد وأغلب الاضطرابات العصبية النمائية الأخرى من خلال الفحص البدني أو الأشعة السينية أو اختبارات الدم. يجب تشخيص مرض التوحد والعديد من الاضطرابات الأخرى من خلال المراقبة السلوكية المكثفة التالية للمعايير القياسية، بأساليب موحدة، من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية المؤهلين مثل أطباء الأطفال السلوكيين النمائيين والأطباء النفسيين للأطفال والمراهقين وأطباء النفس السريري للأطفال.
إن دليل المعايير القياسية الراسخ للاضطرابات العصبية النمائية، بما في ذلك مرض التوحد، هو الدليل التشخيصي والإحصائي (DSM)، والذي تم تطويره من قبل مجموعات من المتخصصين، وذلك باستخدام الأدلة العلمية المتوفرة في الوقت الحالي. النوع الأخير هو DSM-V (النوع الخامس). لذلك، يقوم الأطباء والمتخصصون في الرعاية الصحية الآن بتشخيص اضطراب طيف التوحد وفقًا لأحدث معايير التشخيص.
حيث تتطلب معايير DSM-V لاضطراب طيف التوحد اثنين من الأعراض الأساسية المحددة – أولهما العجز المستمر في التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي عبر سياقات متعددة، والثاني هو نمط مقيَّد ومتكرر من السلوكيات أو الاهتمامات أو الأنشطة. يمكن التعرف على تفاصيل المعايير في رابط الموقع المذكور أدناه.
كيف أعرف ما إذا كان طفلي مصابًا بالتوحد؟
يمكن أن تظهر علامات التوحد في أعمار شتى، وهذا يتوقف على شدة ونمط كل طفل. إن العبارة “لا يوجد طفلان مصابان بالتوحد متشابهان”، صحيحة تمامًا، حيث يختلف العرض السريري، وهو السبب في تسمية هذه الحالة باسم “اضطراب طيف التوحد”. ومع ذلك، يمكن للكثير من علامات التحذير أن تنبهك إلى أن شيئًا ما ليس صحيحًا؛ قد تظهر هذه العلامات في وقت مبكر من السنة الأولى من العمر.
المراجع
www.samitivejhospitals.com
التصانيف
صحة العلوم التطبيقية العلوم الاجتماعية