{{بداية قصيدة
عنوان= النقيض
| شاعر = [[سعدي يوسف]]
}}
هو : حانةٌ صغرى
( أظنُّ نِزار قبّــاني بـ " طوق ِ الياسمينِ " استعملَ التعبيرَ : أعني حانةً صغرى ، لأول مرةٍ … )
لكنّ هذا البارَ في غربيّ إيلنغَ الفقيرةِ
( Poor West Ealing)
ليس كما أحَبَّ نِـزارٌ |
البابُ الـموارَبُ ســوف يَــدخلُــهُ الزبائنُ منذ مقتبَـلِ الضحى ؛
لا ظِلَّ لامرأةٍ تُراقِـصُــهم ،
ولا مـرأىً لخاصرةٍ تَـكَـسَّــرُ في الضياء الــنّــزْرِ ،
لا زهرٌ يـباعُ موزَّعاً بين الــموائدِ
لا حديثَ يدورُ
لا جازٌ ولا لَـعِــبٌ …
…………………………
…………………………
…………………………
و منذ سنينَ خمسٍ كنتُ ألقى في الضحى أشــياخَ إيرلندا
متكأكِـئـينَ إزاءَ ســاقيةٍ وراءَ الـنُّـضْــدِ
مبتسمينَ …
كانوا ، شأنَـــهمْ دوماً ، يلفّــونَ السجائرَ صامتينَ
ويحتسونَ البيرةَ السوداءَ .
أحياناً ، أُحَـيِّــيهِم ، فأسْــتأني
وأحياناً أُتابِعُ خطوتي ، متعجِّلاً ، لأكونَ عندَ الـنُّـضْــدِ …
لكنّ الشــيوخَ يتابعونَ الصمتَ والتدخينَ
أشــباحاً
كأني ما مررتُ بهم …
وكأنني شــبحٌ سـيدخلُ في الجدارِ ويختفي …
…………………………………. .
……………………………………
……………………………………
ما أطولَ الســنواتِ |
ما أنأى الــمَــدى |
………………………………......
……………………………………
……………………………………
أمسِ انتهيتُ إلى حقيقةِ ما ظننتُ المســتحيلَ :
عرفتُ أني صِــرتُ
شيخاً
صامتاً
متطامنَ الحركاتِ
من أشــياخِ إيرلندا …
{{نهاية قصيدة}}
المراجع
www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=5806&r=&rc=50موسوعة العالمية للشعر العربي
التصانيف
شعراء
login |