كان الحكماءُ يعودون إلى ساحتهم قربَ المرفأِ
 
( أعني باحةَ حانِ سِـفِـرْيادس ) …
 
الوقتُ ضحىً
 
والحكماءُ يعودون إلى الساحةِ كلَّ ضحىً ؛
 
أحياناً يتخلّفُ منهم أحدٌ أو إثنانِ
 
( لموتٍ أو سـفرٍ )
 
لكنّ الجلسةَ تُـعقَـدُ
 
فالحكماءُ لديهم _ طبعاً _ ما يَشْـغَـلُهم ،
 
وأهالي بيزنطةَ مرتاحون لأنّ لديهم حكماءَ الساحةِ منذ سنينٍ
 
وســنينٍ …
 
…………………
 
………………….
 
…………………
 
والحكماءُ يديرون الظَّـهرَ عن المرفأِ ، متّـكئينَ ؛
 
مصاطـبـُهم من خيرِ رخامٍ أبيضَ
 
أثوابـُـهمو من كتّـانٍ أبيضَ
 
أمّـا خمرُ سـفريادس …
 
والناسُ هنا ( أعني في بيزنطةَ ) ينتظرون نهايةَ ما يتفكّــرُ فيه الحكماءُ
 
الناسُ هنا ينتظرون
 
وينتظرون …
 
هل الفرخةُ من تلك البيضةِ
 
أم أنّ البيضةَ من تلك الفرخةِ ؟
 
كان الناسُ ، سنيناً ، ينتظرون …
 
..............
 
..............
 
..............
 
في المرفأِ
 
في الغبَشِ الـمُـدّثِّــرِ شبهَ ضبابٍ
 
كان السلطانُ محمدٌ الفاتحُ ، يُـزْجي ، في البوغازِ ، ســفائنَــهُ ،
 
كانت بيزنطةُ نائمةً
 
أمّـا الحكماءُ فلم يصلوا الساحةَ بعدُ .

المراجع

موسوعة العالمية للشعر العربي

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية