| الليل يمخر في ذاتي ويندفعُ |
والموج يصفعُ شطآني ويرتفعُ |
|
| والريح تعوي كما يعوي المدى أبداً |
وتلتوي فوق أوجاعي وتقتلعُ
|
| تهز ذاتي كما هز الهوى رجلاً |
ما زال يكتشف الدنيا ويخترعُ |
|
| يمد خاطره الباكي ويقبضه |
يزجي به الهم في البلوى ويرتجعُ
|
| يقطع العمر بالشكوى إلى جدث |
يبكي ويبكي وقبل القطع ينقطعُ
|
|
|
| مسافر في أتون اليأس مرتكسٌ |
في وهمه ! والمدى في الكون يستمعُ
|
| مسافرٌ ! والليالي صوب وجهتها |
تشقى به ! والسراب الغر ينخدعُ
|
| مسافرٌ والمنايا في تقلبها |
سم المواضي ! ووجه الهم ينتقعُ
|
| مسافرٌ خلف خلف الخلف ! في يده |
جحيمه ! والليالي فيه تنتفعُ
|
| مسافرٌ سفراً يلقي مباهجه |
في آخر العمر | نحو السفح ينسفعُ
|
|
|
| كان الضياع رفيق العمر ، كان به |
شقي روح ! له في دهره رقعُ
|
| يهدي له من لباب الذات أنفسه |
وينمحي ! وهو في العنين ينزرعُ
|
| ويفرش الأرض ! يسقيها نفاسته |
وطهره ! وهو بألآم يطلعُ
|
| يسعى له بين كل الخلق يتبعه |
فشأنه يختفي حيناً ويتبعُ
|
| وجه عجيب ! صفيق الطبع ينشره |
بين الورى | وعلى أثاره قزعُ
|
|
|
| نامت لياليه ! لا يلقى بها طرقاً |
نحو الصباح ! ونام الليل والفزعُ
|
| والهول يجري على ساق بلا قدم |
نذل السريرة ! فوق السحب يرتفعُ
|
| يلون الأفق الممدود ! يمنحه غرابة |
في سواد الليل ينخدعُ
|
| يشري النفوس ! بلا مال يقومها |
يقدم الوهم ! فوق الوهم يجتمعُ
|
| وتلتقي فيه أفكار مبعثرة |
كانت هباء ! وهذا اليوم تجتمعُ
|
|
|
| ألقى إلى التيه مجداف الحيا |
وما لاقى من الهم ! والأيام تستمعُ
|
| كانت حيارى ! بلا لون ولا نغم |
ولا فؤاد ! عليه الطير والبجعُ
|
| كانت حيارى ! بلا وجه ولا أفق |
تقلب العمر في الدنيا وتقتنعُ
|
| كانت حيارى ! بلا درب ولا نفق |
تسلم الأمر للأقوى وتنصرعُ
|
| كانت و كانت وللأيام ثورتها |
والليل يمخر في ذاتي ويندفعُ |
|