أكدت دراسة اعدها المركز الطبي في العاصمة التشيكية براغ نهاية الاسبوع الماضي ان عدم استخدام الذاكرة يوميا يؤدي الى ضعفها وبالتالي الى النسيان المستمر حتى وان كان الانسان في عمر الشباب.
وبحسب الدراسة فإن الذاكرة شبيهة بالعضلات التي تتراخى وتضعف في حال اهمالها وان الدماغ عند البشر يكتمل في سن 25 وبعد ذلك يبدأ التراجع كل عام بنسب متفاوتة ويبدأ علامات ذلك في بداية عمر الخمسين الى الستين حيث يصعب تذكر الاشياء القديمة.
رئيسة العيادة الداخلية في دائرة براغ الاولى الطبية افانا مارتينكوفا رأت ان الاشكالات في التذكر تظهر بشكل واضح مع تقدم الانسان في العمر وتختلف من انسان لآخر حسب النماذج التي اعتمدت عليها الدراسة.
فمثلا نلاحظ صعوبة تعلم اشياء جديدة بسهولة بعد سن الثلاثين مقارنة بسنوات العشرين في حين تقدر الدراسة اشكالات الذاكرة بعد سن الستين بنسبة 50 في المئة عند العموم وترتفع النسبة الى 70 في المئة عند المسنين فوق 70 عاما.
وتضيف مارتينكوفا ان الامثلة حول تراجع قدرة الذاكرة عديدة منها عدم تذكر الانسان اين ترك نظارته او مفاتيح السيارة ووقوفه امام البراد بعد ما فتح بابه وهو لا يعرف ماذا يريد والاسوأ من ذلك الالتقاء بصديق او شخص معروف دون تذكر اسمه او اين اسمه او اين تشاهده آخر مرة؟
وتلفت الطبيبة الانتباه الى ان الانسان قادر على تجنب الوصول الى هذه المرحلة حتى ولو تقدمت به السن عبر خطوات بسيطة تجعل الذاكرة في حالة عمل مستمر.
ومن هذه الخطوات النوم بشكل كاف وتمرين الذاكرة بشكل يومي من اجل تقويتها عبر القراءة وإجراء العمليات الحسابية والتمرين باستمرار على تذكر الاشياء والمواقف وترديد الاعوام التي حدثت فيها مفاجآت غير منتظرة والتواصل مع الآخرين بالافكار.
وتنصح الطبيبة ايضا بتناول الاسماك مرتين في الاسبوع على الاقل وعدم الاستغناء عن زيت الزيتون والخضراوات والجمع بين فيتامين «C» وفيتامين «B» وممارسة النشاط الرياضي وتعلم اشياء جديدة مثل اللغات الاجنبية الاخرى وحل كلمات متقاطعة والابتعاد عن مقولة ان الانسان يتعب فكريا.
وتضيف الطبيبة ان الامور السابقة تجعل الذاكرة في حالة نشاط دائم تشبه حالة شحن البطارية وبالتالي يتذكر الانسان أدق الاشياء والتفاصيل حتى مع التقدم في العمر
المراجع
sehha.com/art/details-1673.htmlالموسوعة الطبية العربية
التصانيف
حياة