الغارية

عبارة عن مبان أثرية تاريخية متعددة توثق تاريخ المنطقة وما واكبته عبر الازمنة المختلفة تحويها بلدة الغارية الموجودة  أقصى جهة جنوب محافظة السويداء على بعد قرابة  45 كيلومترا.

البلدة الموغلة في القدم طبقا لرئيس دائرة آثار السويداء الدكتور نشأت كيوان قطنها الإنسان في فترة العصر البرونزي الوسيط والحديث ما بين سنتي 2000 و1200 قبل الميلاد.

وأهم مباني الغارية الأثرية كما يقول كيوان بقايا الكنيسة البيزنطية والمعبد النبطي الذي تشير عليه العديد من الكتابات النبطية المكتشفة والكثير من الخرب الأثرية مثل شبيح وخريب ونديبة وكذلك تماثيل تحمل كتابة باللغة اليونانية ومذبح مربع الزوايا يحمل نقشا باليونانية.

وبناء على أعمال التنقيب التي شرعت سنة 2008 في البلدة تم طبقا لكيوان اكتشاف مقبرة أثرية توجد إلى جهة الشمال الشرقي منها وتضم تسعة مدافن كان توضعها يخضع لشكل المقبرة وجرى الاستفادة من أقصى مساحة ضمنها لاستعمالها بالدفن.

وبحسب كيوان حدث التنقيب عن المدافن التي سميت تبعا لتوضعها في أرضية المقبرة حيث تم التنقيب عن المدفنين الأول والثاني الذي كان مخربا ولم يعثر إلا على جزء بسيط من أرضيته والمدفن الرابع وسط المقبرة حيث وجدت بداخله بقايا لعمود فقري قد تكون شبه كاملة وعظام يد لا تزال تحافظ على شكلها حيث صنفت وجرى توثيقها كما عثر في المدفن الثالث على عظام لأكثر من خمسة هياكل عظمية يعود أحدها لطفل صغير وفي المدفن التاسع على بقايا هيكلين عظميين شبه كاملين فوق أرضية المدفن.

ويدل كيوان إلى أن بعثة التنقيب لم تجد في المدفن السابع أي ترابط بين العظام الموجودة ولم يبق من أرضيته سوى لوح خشبي واحد مكسر إلى أجزاء لافتا إلى الوضع السيء للمدفن الخامس الذي تعرض للتخريب وخلطت فيه العظام مع الحجارة كما لم تجد البعثة فيه أي ترابط بين العظام الموجودة بداخله.

وتم في المدفن الثامن كما يذكر كيوان إيجاد بعض من العظام المبعثرة في الطبقات العليا منه والتي ترجع لأكثر من هيكل عظمي واحد وذلك لوجود خمس جماجم تقريبا وبقايا لهيكل عظمي شبه كامل هو الأقدم دفنا على الأغلب حيث تم توثيقه بالرسم والتصوير وحفظه.

كما اكتشف في المقبرة عدد من الكنوز واللقى الأثرية التي ترجع للفترتين البيزنطية والرومانية وضمت الخرز متعدد الأشكال والألوان والأحجام وبعض الحلي البرونزية من أساور وأقراط وثقالات المغازل والسرج الفخارية وصحنا فخاريا كبيرا وأواني خشبية وبعض قطع المسكوكات ومشطا خشبيا وبعض المسامير الخشبية والمعدنية.

ويؤكد كيوان ضرورة الاستمرار بالتنقيب في بلدة الغارية اثناء الفترة القادمة في حال توافر الإمكانيات لاستقصاء أي دلائل أثرية جديدة ووضعها ضمن خطة الزيارات السياحية إلى المنطقة الجنوبية من محافظة السويداء لأنه يوجد فيها مخزون أثري وتراثي جيد وتقترب بموقعها من محيط أثري مهم كبلدة القريا وقرية ذيبين إضافة إلى قربها من الحدود الأردنية كامتداد حضاري وثقافي واحد.

بينما يوضح رئيس مجلس بلدة الغارية ياسر قماش إلى أن البلدة تناشد بالمزيد  من الاهتمام بمواقعها الأثرية وتوفير ميزانية لترميم المدافن الأثرية المكتشفة فيها والعمل على تصنيفها كبلدة سياحية نظرا لما تملكه من مقومات تتمثل بطبيعتها الجميلة المرافقة للآثار المتنوعة.


المراجع

sana.sy

التصانيف

قرى سوريا   الجغرافيا   سوريا   قرى