رائف بدوي
هو مدون وناشط من السعودية، ذو توجه ليبرالي، يخضع منذ اعوام للسجن في السعودية بعد محاكمته وإدانته قضائيا بالإساءة للإسلام، لكنه يتبرأ من التهم الموجهة إليه، وتعده المنظمات الحقوقية الدولية سجين رأي وتناشد بالإفراج عنه.
المولد والنشأة
ولد رائف محمد بدوي في 13 يناير/كانون الثاني سنة 1984 بمدينة الخبر في السعودية، وهو والد لثلاثة أطفال يسكنون منذ اعوام في كندا مع والدتهم إنصاف حيدر، بعد أن حازوا على حق اللجوء السياسي هناك سنة 2013 عقب ملاحقة والدهم في السعودية.
اعتقال وإدانة
قام بدوي سنة 2006 بانشاء موقع إلكتروني أسماه "الشبكة الليبرالية السعودية الحرة"، وطرح عبره عددا من الأفكار التي قال إنها لتثقيف المجتمع بواجباته وحقوقه، لكنها قادت في النهاية إلى الملاحقة والسجن والإدانة؛ حيث تم إيقافه في مارس/آذار 2008 في المطار، وخضع لتحقيق بخصوص بعض كتاباته ومقالاته المنشورة، ثم أفرج عنه بعد يوم من الاعتقال والتحقيق.وبعد ذلك تم منعه من السفر خارج البلاد، وتجميد حسابه المصرفي سنة 2009. وتقول عائلته إنه تعرض لمضايقات متعددة في هذه الفترة دون أن يعتقل رسميا، نتيجة استمراره في مناقشة دور الدين في المملكة العربية السعودية.
وفي 17 يونيو/حزيران 2012 اعتقل بدوي في مدينة جدة، وتم عرضه على المحكمة الجزائية التي اتهمته من بين أمور أخرى بالإساءة إلى الإسلام، ومخالفة نظام مكافحة جرائم المعلوماتية من عبر تاسيسه موقعا إلكترونيا يمس النظام العام.وحكم عليه في يوليو/تموز 2014 بالسجن سبع سنوات وبستمئة جلدة، لكن محكمة استئناف ألغت الحكم، وأمرت بإعادة المحاكمة. ثم صدر عليه حكم جديد في أغسطس/آب 2014 بالسجن عشر اعوام وبألف جلدة بتهمة الإساءة للإسلام، كما غرمته المحكمة الجزائية في جدة مليون ريال.
وفي التاسع من يناير/كانون الثاني 2015 جُلد رائف أول خمسين جلدة في ساحة عامة في جدة، وتم تأجيل تطبيق بقية الجلدات المقررة في الحكم إلى أجل غير مسمى.وقالت منظمة العفو الدولية "إنه سجين رأي ذنبه الوحيد أنه تجرأ على إقامة منتدى عام للنقاش، وزاول في شكل سلمي الحق في حرية التعبير"، ووصفت عقوبة الجلد الصادرة بحقه بأنها "وحشية وغير إنسانية".وكتبت ابنتاه نجوى وميريام من كندا -حيث تقيم العائلة- رسالتين إليه بمساعدة والدتهما إنصاف حيدر.
وتتحدث ابنته ميريام (عشر سنوات) "من الظلم أن يسجن والدنا، فهو لم يقتل أحدا، بل فتح مدونة فقط؛ وهذا ليس مخالفا للقانون"، وذلك في رسالة نشرتها منظمة العفو الدولية السبت، اليوم الذي يكمل فيه بدوي عامه الخامس في السجن.وتضيف "أحاول أن أتذكر كلامك وحضنك، ولكنني أفشل؛ كنت صغيرة أتعلق بثوب أمي عندما تركناه في السعودية وهربنا".وتتابع "تدرك صديقاتي أنك مسجون بسبب الكتابة، ويعرفن أنك تعرضت للجلد، ويشعرن بالصدمة لمعرفة أن إنسانا يتعرض للجلد بسبب الكتابة".
أما نجوى بدوي (14 سنة ) فتروى قصة "الهرب" من السعودية، وعتابها لوالدها لأنه لم يرافقهم، لجهلها بأنه كان قابعا في السجن.وفي العشرين من سبتمبر/أيلول 2017، دعت زوجته إنصاف حيدر مجلسَ حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إلى حرمان السعودية من مقعدها في المجلس، ما لم تطلق سراح زوجها من السجن.وقالت إن زوجها "كان يعبر عن رأيه، ويمارس حقا إنسانيا عالميا في حرية الرأي". وأضافت "من المفارقات أن بعض ما كان يطالب به جري تنفيذه بالفعل في المملكة".
الجوائز
حصد بدوي الكثير من الجوائز؛ ابرزها جائزة منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية التعبير سنة 2014، كما تسلمت عنه زوجته في ديسمبر/كانون الأول 2015 جائزة ساخاروف لحرية التعبير التي يمنحها البرلمان الأوروبي.
كما أعلن نادي الصحافة بمدينة لوس أنجلوس الأميركية في 27 مارس/آذار 2018 اعطاؤه جائزة "دانييل بيرل" للشجاعة الصحفية.ومن المتوقع أن تستلم إنصاف حيدر زوجة المدون السعودي وأبناؤه الثلاثة الذين يقيمون جميعا في كندا هذه الجائزة بالنيابة عنه، وذلك عبر حفل تكريم سيقام في يونيو/حزيران 2018 بمدينة لوس أنجلوس.
المراجع
aljazeera.net
التصانيف
ليبراليون سعوديون حقوقيون سعوديون سعوديون ناشطون بحقوق الإنسان العلوم الاجتماعية ليبراليون