إذاً ، كيف تمضي إلى آخرِ الدربِ ؟
 
( أعني إلى حانةِ الشاطيءِ )
 
اليومَ كان المطرْ
 
والضبابْ
 
يُغِيْمانِ حتى تهاويلَ ساحَتِكَ :
 
السّهمُ ( وهو المؤشِّرُ ) غابَ ،
 
السبيلُ الذي كنتَ تسلكُهُ بين بابكَ والسّاحةِ
 
اندلقَ الآنَ بين السيولِ
 
(الحقيقةُ : كان السحابُ كثيفاً )
 
وأدركتَ ، في بغتةٍ ، أنّ كلّ المساءِ الذي كنتَ ترتابُهُ
 
هابطٌ ( لا كما كنتَ عُوِّدتَهُ )
 
إنهُ
 
هابطٌ كالحجرْ
 
ألشجرْ
 
غائمٌ
 
والمطرْ
 
عائمٌ في الذهول ...
 
الخرائطُ ( تلك التي كنتَ تنأى بها ، وتسافرُ في نورِها )
 
انتقعتْ مثلَ صَنْدَلكَ ؛
 
( الآسُ نبتٌ غريبٌ )
 
..................
 
..................
 
..................
 
إذاً ، سوف تمضي إلى آخرِ الدربِ
 
تمضي ورائحةَ الآسِ
 
تمضي

المراجع

موسوعة العالمية للشعر العربي

التصانيف

شعراء   العلوم الاجتماعية