لعل أول فكرة لاستخدام الضوء لنقل المعلومات قبل تكنولوجيا الألياف البصرية كان في إرسال ومضات ضوئية أطلق عليها شفرة مورس Morse . وكان لاكتشاف الليزر الفضل في إمكان التراسل الضوئي خلال الألياف البصرية. ففي شبكة التليفونات العادية تتحول الموجات الصوتية التي تدخل إلى الميكروفون إلى نبضات كهربائية، وتنتقل هذه النبضات خلال الأسلاك النحاسية إلى سماعة، حيث تتحول ثانية إلى موجات صوتية. أما في نظام التراسل الضوئي فيتم تحويل الموجات الصوتية التي تصل إلى ميكروفون التليفون إلى إشارات كهربية تنتقل من خلال مُشَفِّر Encoder ـ أي مكوّن للشفرة ـ يحولها إلى نبضات كهربائية يتم بها تشغيل جهاز ليزر النبضات فينتقل الضوء على هيئة سلسة من النبضات الضوئية خلال الألياف البصرية. وعند نهاية الرحلة يلتقط كاشف الضوء هذه النبضات ويحوّلها ثانية إلى نبضات كهربائية تغذى قارىء الشفرة Decoder الذي يترجمها إلى إشارات كهربائية ينتج عنها ذبذبات في المُستَقْبل يتولد عنها موجات صوتية. وتتمتع الألياف البصرية بأفضلية أكيدة على الأسلاك النحاسية في أنها لا تسرِّب الضوء، في حين أنه يمكن تسريب المعلومات من الأسلاك النحاسية، كما تتخلص الألياف البصرية من التداخل بين الخطوط التليفونية، وبهذا توفر الأمان والحفاظ على سرية المعلومات ولا تسمح بالتصنت. ويستخدم في التراسل الضوئي ليزر Injection laser diode لكفاءته العالية وصغر حجمه وقدرته على التحمل. وبتوفر المكونات المطلوبة لنظم التراسل الضوئي أصبحت الآن تستخدم في التراسل بالصوت والصورة بين المباني والمركبات والوصلات بين أجهزة الكمبيوتر ومراكزه وشبكات الاتصالات العامة لخدمة الجمهور. وفي عام 1985 أعلنت المملكة المتحدة عن مشروع إقامة شبكة اتصالات ضوئية لخدمة الجمهور تُغطى المنطقة الوسطى من الجزيرة البريطانية، وتقدمت لتنفيذ المشروع الشركات المتخصصة بعد أن وصلت الصناعة إلى توفير متطلبات نظام التراسل الضوئي طبقاً لمواصفات قياسية لمكونات الشبكة.
التفاعلات النووية
هي التفاعلات التي تتم عند قذف نوى ذرات العناصر بجسيمات خاصة تعرف بالقذائف النووية.
أهميتها:
1 ـ التفاعلات النووية هي الوسيلة لتحرير الطاقة المخزنة في النواة.
2 ـ الحصول على عناصر مشعة.
3 ـ الحصول على قذائف نووية.
أنواع التفاعلات النووية:
يمكن تقسيم التفاعلات النووية إلى قسمين:
أولاً: حسب نوع القذيفة:
1 ـ تفاعلات البروتون المعجل.
2 ـ تفاعلات الديترون المعجل.
3 ـ تفاعلات دقيقة ألفا.
4 ـ تفاعلات النيوترون.
5 ـ تفاعلات الفوتونات.
6 ـ تفاعلات الأيونات الثقيلة.
ثانياً: حسب نوع التحول الناتج:
تفاعل الأسر:
وفيه تؤسر القذيفة بواسطة نواة الهدف وتخرج طاقة القذيفة بصورة فوتونات جاما.
تفاعل الجسيم جسيم:
وفيه تقذف نواة الهدف بقذيفة فيتبخر منها أحد الجسيمات مثل بروتون أو نيوترون أو دقيقة ألفا.
تفاعل انشطاري:
وفيه تنشطر نواة ثقيلة إلى نواتين متقاربتين في الكتلة ويحدث نقص في الكتلة يتحول إلى طاقة كبيرة وخروج بعض النيوترونات مثل تفاعل انشطار يو بواسطة نيوترونات بطيئة.
تفاعل اندماجي:
وفيه تندمج نواتين خفيفتين في نواة واحدة ويحدث نقص في الكتلة يتحول إلى طاقة طبقاً لقانون آينتشين، ومثال ذلك اندماج نظائر الهيدروجين وتكوين الهيليوم.
تفاعل تفتت:
ويحدث عند استعمال قذائف ذات طاقة عالية جداً، وفيه تنقسم النواة المركبة إلى عدة نوى صغيرة مختلفة عن بعضها في الكتلة.
ملاحظات:
1 ـ النيوترون أحسن القذائف النووية لأحداث التفاعل النووي.
لأنه جسيم متعادل لا يعاني تنافراً مع النواة فيصل إليها بسهولة ويحدث التفاعل بأقل الطاقات.
2 ـ الديترون أكفأ قذيفة نووية موجبة لإتمام التفاعل النووي.
لأن الديترون يتكون من بروتون ونيوترون يرتبطان برباط ضعيف. فعند قذف الديترون على نواة الهدف يمكن أن ينفصل البروتون عن النيوترون ويرتد بالتنافر بينما يصل النيوترون إلى النواة ويحدث التفاعل النووي.
المراجع
m3loma.com/ellmia/index.php?badre=121 موسوعة العلمية الشاملة
التصانيف
علوم طبيعية