يُعرَض مقيدا منبطحا على الأرض..
يصيح بأعلى صوته.. يحتج.. يحرك جناحيه..
يصيح ثانية.. يتردد الصدى.. تصيح كل الديكة المقيدة..
نظرت إليه بإعجاب.. خاطبني:
ـ رغم أني مقيد .. ها صوتي يصل إلى أبعد مدى!
تحتج الديكة المقيدة:
ـ ونحن أيضا نصيح...!
همستُ:
ـ لكنه أجرِؤكم.. لو لم يصح لما صحتم!
صاحوا جميعهم... همسوا لي:
ـ رغم أننا نعلم أن الذبح في انتظارنا ، سنملأ الكون صياحا !
قلت متأسفة:
ـ أإذا ذُبحتم جميعا سنُحْرَم من صياحكم؟!
أجابني الديك الأول ساخرا:
ـ كتاكيتنا تخلفنا.. لن ينقطع الصياح!
حدّق فيّ الشيخ البائع.. حوقل.. وقال لي:
ـ شفاك الله يا بنتي.. الله يستر.. في عاشوراء يظهر الحمق أكثر.. ظننتك زبونة سخية فإذا بك حمقاء تحدثين الديكة...!
تحتج الديكة.. تصيح.. تنتفض.. أرفع لها شارة النصر..
 

المراجع

odabasham

التصانيف

ادب  قصص