مشورة ماقبل الحمل (بالإنجليزية Preconception Counseling)، يعتمد مفهوم  على نظرية طبية تفترض ضرورة خضوع كافة النساء في سن الإنجاب لفحص طبي للوقوف على المخاطر الصحية اللاتي قد يتعرضن لها وذلك "قبل" الحمل. ويوصي الأطباء النساء بزيارة الطبيب عند رغبتهن في الحمل ويفضل أن يكون ذلك قبل حدوث الحمل تقريبآ 3-6 أشهر. وتسمح  هذه المدة الزمنية للمرأة أن تعد جسمها بصورة أفضل لنجاح الإخصاب والحمل كما يساعدها على الحد من المخاطر صحية التي يمكنها تجنبها.

وقامت الكثير من المؤسسات الطبية مثل مؤسسة مارش أوف دايمز[4] بابتكار أدوات فحص يمكن للأطباء استخدامها مع مرضاهم. فضلا عن ذلك، أعد أطباء الأطفال والنساء مجموعة شاملة من قوائم الفحص والتقييمات للنساء اللائي يرغبن في الإنجاب. ويمكن تشبيه تقييمات ومشورة ماقبل الحمل بزيارة الرضيع لطبيب الأطفال بعد الولادة للاطمئنان على صحته ونموه والوقوف على المشاكل الصحية التي ربما لم يتم ملاحظتها فور الولادة. وبالمثل فإن التقييم والفحص الخاص بمشورة ماقبل الزواج يوفر تقييما شاملا لصحة النساء في سن الإنجاب ويحدد في الوقت نفسه مايلي:

  • الأمراض التي تعاني منها المرأة أو التي لم يتم اكتشافها من قبل
  • المخاطر التي قدد تتعرض لها المرأة عند حدوث حمل
  • المخاطر التي قد تؤثر على صحة الجنين في حالة حمل المرأة الخاضعة للفحص.

  ​

العقبات المواجهة لمشورة ما قبل الحمل

من أهم العقبات التي تواجه تقييم ومشورة ماقبل الحمل هو حدوث الحمل غير المتوقع في العديد من الحالات.ويمثل الحمل غير المتوقع أو غير المخطط له 38%[5] من حالات الحمل عالميا. ويمثل الحمل غير المتوقع أو غير المخطط له 38% من حالات الحمل عالميا. ويرجع حدوث الحمل غير المتوقع إلى عدم استخدام وسائل منع الحمل أو الفشل في استخدامها بصورة صحيحة. وإذا ما حدث ذلك، تضيع فرصة اللجوء للمشورة قبل الحمل.وفي الولايات المتحدة، تفوق حالات الحمل غير المرغوب فيه 50% من إجمالي الحالات. وتعزو 52% من حالات الحمل غير المرغوب فيه إلى عدم استخدام وسائل منع الحمل بينما يتسبب الاستخدام الخاطي أو غير المنتظم لوسائل منع الحمل في حدوث 43%

من حالات الحمل غير المرغوب فيه. ويعتبر أيضا جهل معظم النساء أو عدم إدراكهن لأهمية زيارة الطبيب قبل الحمل أحد أهم المشاكل التي تواجه تقييم ومشورة ماقبل الحملإذ أن معظم النساء يعتبرون حدوث الحمل أمرا طبيعيا ولايدركون الأهمية البالغة لفحوص ماقبل الحمل. وتميل معظم النساء اللاتي يرغبن في الإنجاب إلى التسليم بأنهن سيلدن أطفالا يتمتعن بصحة جيدة ولايفكرن في احتمالات ولادة أطفال يعانين من أية مشكلات. ولا تستوعب أغلب النساء أن تاريخهن المرضي قد يؤثر على نمو الجنين. وبالمثل، فهن لايدركن أيضا المخاطر التي قد يسببها الحمل لهن. وعندما يتم النظر إلى تاريخ الأسرة المرضي مع مخاطر الحمل معا، يتم اكتشاف المشاكل الصحية التي قد تحدث لامرأة بذاتها أو التي قد يتعرض لها الجنين إذا ما حملت.أما العائق الثالث فيكون في عدم إدراج هذا النوع من المشورة تحت مظلة التأمين الصحي بيد أن معظم أنواع التامين الصحي قد تغطي تكلفته باعتباره زيارة دورية عادية لإجراء فحوص لدي طبيب النساء.

 


المراجع

areq.net

التصانيف

حمل  زواج  استشارات طبية   العلوم البحتة   صحة المرأة   العلوم الاجتماعية