د. محمد الدويش
تتنوع المجالات العلمية والعملية وتختلف، فما يلائم مجالاً ليس بالضرورة ملائماً لسواه، فالعقلاء متفقون أن أدوات النجارة لا تلائم الحداد، وأدوات الحداد لا تلائم طبيب الأسنان.
وحين ننتقل إلى المواقف الفكرية والإنسانية يتضاءل وضوح هذه البدهيات، ويعلوها قدر من الغبش والضبابية.
هناك آلية وأدوات تلائم الوعظ ومخاطبة الوجدان، لكنها كثيراً ما توظف في مواقف فكرية ومنهجية؛ حينها لن تقودنا إلى نتائج صحيحة.
وهناك آلية وأدوات تلائم الفقه والفتوى، وحين نوظفها في نقاش المسائل الاجتماعية لن نحقق الأهداف التي نصبوا إليها.
في المسائل الاجتماعية مساحة واسعة للرأي والتفسير والمنطق، لكن حين يرتبط بذلك تقرير حكم شرعي بالجواز والحرمة فالأداة الوحيدة في ذلك هي المنهجية العلمية في الاستنباط والاستدلال ومرجعية النص الشرعي.
إن تنوع مجالات اهتمام الدعاة واتساع المساحة التي يتحركون فيها يقود بعضهم إلى الغفلة عن الوعي بالفواصل بين المجالات وما يقتضيه ذلك من توظيف كل أداة في مجالها الملائم.
المراجع
ياله من دين
التصانيف
عقيدة العلوم الاجتماعية