يُعرف ختان الإناث بأنه:

قطع جزئي أو كلي من الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى بدون سبب مرضي ويوجد العديد من المسميات لهذه العملية.

ختان الإناث:

تسمية غير دقيقة لأنها تحمل معنى ضمني مفهومه أن ما يحدث للأنثى من قطع وبتر هو نفسه تماماً ما يتم فعله في ختان الذكر... وهذه مغالطة واضحة ومتعمدة . فختان الذكور هو مجرد إزالة للغلفة عن رأس القضيب دون المساس بالعضو نفسه والتي ربما يكون لإزالتها فائدة صحية كما أثبتت بعض الأبحاث (مثل الوقاية من مرض نقص المناعة المكتسب أو الإيدز) [1].

أما ختان الإناث فهو أكثر عمقاً من الناحية التشريحية حيث تعادل عملية قطع البظر عند الإناث، قطع الجزء الأكبر من القضيب عند الذكور.

الطهارة:

هي التسمية الشعبية التي يعرفها كل الناس، وتربط هذه التسمية بين هذه العادة وكل من الطهارة والعفة عند الفتاة[2]. هذه التسمية غير حقيقية لأن الطهارة والعفة لا تأتيان من قطع جزء من الجسد بل بتربية العقل وتهذيبه.

الخفاض:

مصطلح عربي قديم معناه أن يتم قطع جزء بسيط من الأعضاء التناسلية الخارجية لتكون منخفضة.

ختان السنة والختان الشرعي :

هذان المصطلحان يعطيان دلالة قوية لدى المتلقي أن هناك نوع من الختان يأمر به الإسلام. لقد ُروج لهذا المصطلح في السنوات الأخيرة في بعض الأدبيات الإسلامية والطبية وذلك للنهي عن أنواع أخرى من الختان غير الشرعي مثل" الختان الفرعوني أو الختان الأفريقي" والذي يتم فيه قطع أغلب الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى.

إن تداول هذا المصطلح والترويج له لأمر خطير لأنه يعطي ختان الإناث دلالة دينية إسلامية ويجعل الناس تخاف من رفض هذه العادة، لأن الرفض يعني مخالفة واجب ديني، والحقيقة عكس ذلك تماما" فختان الإناث ليس له أي سند من صحيح الدين.

تشويه الأعضاء التناسلية للإناث(FGM):

ظهر هذا المصطلح في نهاية السبعينات من القرن الماضي وفي أوائل التسعينات تم الترويج له في كل أدبيات الأمم المتحدة عن طريق منظمة الصحة العالمية. يدل هذا المصطلح على ما تحتويه هذه العادة من عنف وتشويه لجسد الأنثى من جراء قطع الأعضاء التناسلية الخارجية لها، غير أن استخدام هذا التعبير قد يسئ لمشاعر النساء اللاتي خضعن لهذه العملية بالفعل[3].

قطع الأعضاء التناسلية الخارجية للإناث (FGC)

وصف موضوعي لحقيقة ما يجري، وهو قطع الأعضاء التناسلية الخارجية.

نشأة عادة ختان الإناث

ختان الإناث ممارسة قديمة جداً تضرب بجذورها في التاريخ والثقافة المصرية، فمن المؤكد تاريخياً أن المصرين قد مارسوا ختان الإناث في عصور تاريخية سابقة على وجود الأديان التوحيدية (المسيحية والإسلام) على أرض مصر.

فقد ورد في بردية من العصر اليوناني (بردية رقم 24 المحفوظة بالمتحف البريطاني ومؤرخة سنة 163 قبل الميلاد) حديث لسيدة تريد أن تجري الختان لابنتها لأنها قد بلغت السن المناسب للختان وذلك استعدادا للزواج.

ولكن استمر ختان الإناث بعد دخول المصريين في المسيحية في القرن الأول الميلادي وفي الإسلام في القرن السابع الميلادي وحتى يومنا هذا.

أكثر الافتراضات التاريخية قبولاً في تفسير جذور ممارسة ختان الإناث، أنها ممارسة لها جذور أفريقية وليست دينية بالأساس[4], وأنها تسللت إلى مصر من خلال علاقات مصر التاريخية[5]والتجارية بالدول الأفريقية التي تمارسها.

يدل على ذلك خريطة انتشار ختان الإناث في العالم والتي توضح أن الانتشار الكبير لهذه العادة مرتكز في البلاد الأفريقية، فهناك ما يقرب من 28 دولة أفريقية يقع أغلبها في وسط قارة أفريقيا تمارس ختان الإناث حتى وقتنا هذا. تلك الدول ليست لها ديانة واحدة ، فمنها دول تدين شعوبها بالمسيحية وأخرى بالإسلام وأخرى بطقوس وعبادات طبيعية أخرى.

تقسيم المضاعفات التي تحدث بعد ختان الإناث كالتالي:

النزيف الدموي

يُعتبر النزيف من أكثر المضاعفات حدوثا" جراء عملية ختان الإناث. يحدث النزيف نتيجة قطع الشريان الظهراني للبظر ، ولقد فقدت العديد من الفتيات الصغيرات حياتهن نتيجة لهذا النزيف ، خاصة عند تعذر نقلهن إلى المستشفى وتأخر العمليات الإسعافية بما في ذلك نقل الدم وإجراء العملية الجراحية لإيقاف النزف. قد يحدث النزيف الثانوي فيما بعد، نتيجة لحدوث عدوي للجرح خاصة إذا كان هناك تجمع دموي في البظر.

العلاج

ربط الشريان الظهراني للبظر بغرزة علي شكل 8 وذلك بعد إعطاء البنج الكلي

الألم الشديد

أثناء القطع، خاصة وأن البظر والشفرين الصغيرين هما أكثر الأماكن حساسية في الأعضاء التناسلية الخارجية.

الصدمة العصبية

تمر بها الفتاة الصغيرة خلال عملية الختان بسبب الألم الشديد فى حال حدوث العملية بدون تخدير أو مسكنات.

التهاب مكان الجرح نتيجة للتلوث والعدوى

وهو أمر شائع الحدوث نتيجة لعدم التطهير واتباع معايير مكافحة العدوى أو نتيجة لاستعمال أدوات غير معقمة طبياً. تحدث الالتهابات والمضاعفات ليس للجرح فقط، ولكن قد تمتد إلي المجاري البولية والجهاز التناسلي فتؤدي إلي التهابات شديدة ومزمنة.

العلاج:

العناية الموضعية بالجرح وإعطاء المضاد الحيوي

المشاكل البولية

قد يحدث احتباس حاد في البول نتيجة الخوف من التبول على جرح حديث ومكشوف، ثم يتكرر الإحساس بحرقان شديد عند التبول نتيجة تهتك الأعضاء التناسلية والالتهاب المبكر في موضع الجراحة أو احتباس البول نتيجة لحدوث التورم الناتج عن الالتهاب.

العلاج

مسكنات للألم وجلوس الفتاة في ماء دافئ بمطهر وقد تستدعي الحاجة في بعض الحالات إلي تركيب قسطرة بولية لبضعة أيام.

إصابات أخرى

نتيجة لمقاومة الفتاة العنيفة ومحاولة الهروب من هذا العذاب خاصة أنه يجرى عادة بدون تخدير، قد تحدث إصابات غير مقصودة لقناة مجرى البول والشرج والفرج والمدخل المهبلي.

المضاعفات الآجلة :

مضاعفات آجلة للنوعين الأول والثاني (قد تحدث للنساء أو البنات)

أ) المضاعفات المتعلقة بالجهاز البولي:

من الشائع اكتشاف التهابات بولية مزمنة عند النساء اللاتي تعرضن لأنواع عنيفة من ختان الإناث ويعد عسر التبول من الشكاوى الشائعة.

ب) تكون الأورام مثل:

الورم العصبي (Neuroma) ، الحويصلات الانغراسية ( Dermoid cyst) و تكوٌن الندبات الضخمة والتليف( Formation Keloid)

ج) حدوث التصاقات وتكون النسيج الليفي:

تالية للقطع بين مكان قطع الشفرين الصغيرين أو الكبيرين، مؤدية إلي تجمع النسيج الليفي وبالتالي إلي الإغلاق الكلي أو الجزئي لفتحة المهبل.

د) الأضرار النفسية لممارسة لختان الإناث

إن الآثار النفسية للختان أكثر صعوبة فى تشخيصها وفحصها بشكل علمي من الآثار الجسدية. وتختلف الآثار النفسية للفتاة الصغيرة حسب درجة تهيئة الأسرة للبنت، فبعض الأسر تقوم بتدعيم الفتاة وزيادة ثقتها بنفسها وإقناعها بأن هذا الإجراء ضروري لانتقالها إلي مرحلة الرشد ومنحها الكثير من الهدايا، في هذه الحالة يقل إحساس الفتاة بالقلق والصدمة عن الحالة التي تؤخذ فيها الفتاة عنوة لتختينها بدون تمهيد مسبق.

ويحدث كثيرا عندما تكتشف الفتاة الألم المبرح أثناء أو بعد العملية أن تصاب بالصدمة والخوف فيما بعد. فنتيجة لما تتعرض له من ألم شديد عند إجراء العملية وارتباط هذا الألم بالجهاز التناسلي مع تزامن هذه العملية وقرب حدوث الدورة الشهرية، فقد يتسبب ذلك في عدم قدرتها علي الاستمتاع الجنسي بعد الزواج.

هـ) آثار ختان الإناث على الممارسة الجنسية :

تتفاوت آثار تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى على العملية الجنسية بتفاوت درجة القطع وكذلك بعمق الصدمة النفسية التي تعرضت لها من أُجريت لها هذه العملية. وأحيانا لا تدرك المرأة هذه الآثار، لأنها لا تدرى كيف يكون حالها في حالة عدم ختانها. فقطع البظر يؤدي إلي فقدان جزء هام للارتواء الجنسي، قد يؤدى إلى عدم وصول المرأة إلى قمة النشوة مما ينعكس عليها نفسياً وجسدياً.

قد يؤدى عدم اكتمال الدائرة الفسيولوجية الجنسية إلى احتقان مزمن بالحوض وإفرازات مهبلية لأن الإشباع لا يحدث وبالتالي المرحلة الرابعة الخاصة بانسحاب الدم من الحوض لا تحدث. ويؤدي ذلك إلي توتر عصبي ونفسي ، وكذلك قد ينعكس على الزوج فقد يؤدى عدم التوافق الجنسي إلى العديد من المشاكل.


المراجع

منتديات نسايم الحب

التصانيف

حياة   العلوم الاجتماعية