| أيا صاحباً ساءَني بعدهُ |
فَما سَرّني القُربُ من صاحِبِ |
| لئِن كنتَ عن ناظري غائِباً، |
فعن خاطري لستَ بالغائبِ |
| ألَستَ تَرَى الدّهرَ يَجري بنا، |
كجري المطية ِ بالراكبِ |
| فزرني أعدْ بكَ مستدركاً |
لما فاتَ من عيشنا الذاهبِ |
| فعندي قليلٌ من البختجوشِ |
هدايا فقيهٍغلى تائبِ |
| كأنّ شذا عرفها عنبرٌ، |
يُلاثُ بهِ شارِبُ الشّارِبِ |
| وغُرفَتُنا خَلوَة ٌ للعُلومِ |
أُعِدّتْ كصَومَعَة ِ الرّاهبِ |
| وقَينَتي خَلفَ كُتبِ الصّحاحِ |
تحتَ الجرارِ إلى جانبي |
| إذا شمها الناسُ كابرتهم، |
وأقسمتُ بالطالبِ الغالبِ |
| وإن شوهدتُ قلتُ: نيمختح |
أداوي بهِ وجَعَ الحالبِ |
| ولن يُنكِرَ النّاسُ إن زُرتَني |
لسعي فقيهٍ إلى كاتبِ |
| فحيّ على الراحِ قبلَ الدروسِ |
ولا تَجعَلِ النّدبَ كالواجبِ |
| وخذها بأوفرِ أثمانها، |
ولا تأسَ من غبطة ِ الكاتبِ |
| وغالِ بها، أنها جوهرٌ، |
فقيمتُها غرضُ الطالبِ |