رَكِبْتُ قِطَارَ الْخَامِسَةِ صَبَاحاً .
لَمْ أَنَمْ لَيْلَتَهَا .
قَضَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي قِرَاءَةِ الْقَصَصَ الْمُمْتِعَةْ
وَمُشَاهَدَةِ التِّلِيفِزْيُونْ .
فِي الْقِطَارِ أَخَذْتُ أَتَأَمَّلُ الْكَائِنَاتِ الْبَشَرِيَّةْ.
فَفِي الْكُرْسِيِّ الَّذي أَجْلِسُ فِيهِ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ نَائِمْ .
ذَكَّرَنِي نَوْمُهُ بِالْغَافِلِينَ مِنَ النَّاسِ فِي دُنْيَاهُمْ .
فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْضِي حَيَاتَهُ نَائِماً ظَانًّا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ مِنَ الْفَائِزِينْ .
حَيْثُ أَنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يَكِدُّونَ وَيَتْعَبُونَ وَيَجِدُّونْ .
وَلَا يَجِدُونَ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنَ الْوَقْتِ لِيَسْتَرِيحُوا فِيهْ .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَغْفَلُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ سَوَاءً بِالصَّلَاةِ أَو بِالصِّيَامِ أَوْ بِشُكْرِ النِّعْمَةِ أَوْ بِعَمَلِ الطَّاعَاتِ أَوْ تَرْكِ الْمَعَاصِي أَوْ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ حَتَّى قَوْلِ: {لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } أَوْ بِقِرَاءَةِ وَتَدَبُّرِ مَعَانِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ لِخَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ وَرَحْمَةِ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ.
وَهَؤُلَاءِ الْغَافِلُونَ {نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ} ( 19) سُورَةُ الْحَشْرْ .
وَعِنْدَمَا تَأْتِي مَحَطَّتُهُمْ فِي قِطَارِ..الدُّنْيَا سَوْفَ يَنْزِلُونْ
دُونَ تَردُّدْ
وَدُونَ هَوَادَةْ .
دُونَ أنْ يَكُونُوا حَقَّقُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَدْنَى قَدْرٍ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي يُسْعِدُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةْ.
وَيَجْعَلُهُمْ مِنَ الَّذِينَ{رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}(8)سُورَةُ الْبَيِّنَةْ
بقلم: محسن عبد المعطي محمد عبد ربه.
المراجع
pulpit.alwatanvoice.com
التصانيف
ادب قصص الآداب