جزر جالاباجوس

توجد جزر جالاباجوس قبالة سواحل الإكوادور، وبالتالي هي جزء لا يتجزأ منها، وتوجد في المحيط الهادئ على بعد 960 كم باتجاه الغرب من الأراضي البرية لقارة أمريكا الجنوبية، وهي بمكانة  أرخبيل يُضم ما يقارب 13 جزيرة أساسية كبيرة، والكثير من الجزر الأقل مساحة، بالإضافة إلى الكثير من الصخور الناشئة. إنّ أكبر جزيرة ضمن مجموعة جزر جالاباجوس تُسمى جزيرة إيزابيلا، حيث تصل مساحتها ما يقارب 129 كم، ويجدر بالذكر أنّ سلسلة الانفجارات البركانية التي حدثت بصورة متكررة، كانت قد ساعدت على تشكيل الكثير من تضاريس هذه الجزر. وغالبًا ما تتعرض جزر هذا الأرخبيل للتغيّر، وذلك بسبب كونه منطقة بركانية، إذ إنّ الجزء الغربي من الأرخبيل والذي يضم أصغر الجزر مساحةً، يشهد نشاطًا زلزاليًا شديد القوة، حيث تعد انفجارات البراكين والزلازل في هذا المكان أمرًا شائع الحدوث.

ومع وجود النشاط البركاني والزلازل المتواصلة على هذه الجزر، فضلًا عن أنّ موقع هذه الجزر يقع عند التقاء ثلاثة أنواع من التيارات المحيطية، وهي جميعها أسباب أدت إلى أن تصبح جزر جالاباجوس من أغنى النظم البيئية البحرية على سطح الأرض، إذ تتنوع فيها النباتات والحيوانات بشكل غير اعتيادي.

مُناخ جزر جالاباجوس

تعرف جزر جالاباجوس بمناخ غريب بعض الشيء، فهي ذات مناخ استوائي وشبه جاف، مع وجود موسم حار وممطر نسبيًا، ويمتد من شهر يناير وحتى شهر مايو، في حين تشهد الجزر مناخًا باردًا، وغائمًا، وضبابيًا، وجافًا، ويمتد من شهر يوليو ولغاية شهر تشرين الثاني.

وغالبًا ما تشهد المرتفعات الجبلية في الجزيرة الكثير من الأمطار، كما وتشهد المنطقة العديد من التيارات الدافئة القادمة من أمريكا الوسطى، وهي غالبًا ما تغزو مناطق قريبة من الجزر، لذلك فإنّ مناخ هذه المنطقة من العالم غالبًا ما يتغير من سنة لأخرى، وفي كثير من الأحيان يصعب التنبؤ به.

أهمية جزر جالاباجوس

تبرز  أهمية جزر جالاباجوس بكونها ملاذًا آمنًا للكثير من الأحياء البرية، وهو الأمر الذي دفع بحكومة الإكوادور إلى اعتبارها منتزه جالاباجوس الوطني سنة 1978م، كما صُنفت كموقع للتراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو، وأُنشئت محمية غالاباغوس البحرية عام 1986م لحماية المياه المحيطة.

وتعرف جزر جالاباجوس بالعديد من الأنظمة الحياتية النباتية والحيوانية، إذ تشهد تنوعًا فريدًا من نوعه في كمية وأنواع الحيوانات والنباتات التي تتواجد فيها، والتي قل نظيرها في مناطق أخرى من العالم، فعلى سبيل المثال تتواجد فيها السلحفاة العملاقة (بالإنجليزية:Chelonoidis nigra).

كما وتوجد فيها الإغوانا البحرية (بالإنجليزية:Amblyrhynchus cristatus)، وكذلك من الحيوانات النادرة الموجودة في الجزر طائر الغاق (بالإنجليزية: Phalacrocoraz harrisi)، وهو الطائر الذي لا يطير، وبطريق غالاباغوس (بالإنجليزية: Spheniscus mendiculus)، وعليه فجزر جالاباجوس لديها نظامًا بيئيًا مميزًا وفريدًا من نوعه

والسبب الرئيسي في خلق هذا التنوع هو وجود العديد من التيارات المحيطية التي تصل إليها، فضلًا عن كونها مناطق معزولة عن باقي العالم، الأمر الذي حفز  على نمو تلك الحياة البيئية، ومن أهم العلماء الذين زاروا هذه الجزر، وكانت محط اهتمامهم ودراستهم، هو العالم تشارلز داروين، اثناء سنة 1835م.


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

جزر   سواحل الاكوادور   الجغرافيا