عندي حلم/لدي حلم
"لدي حلم" هو عبارة عن الاسم الذي تم اطلاقه على خطاب مارتن لوثر كينغ الذي ألقاه عند نصب لنكولن التذكاري في 28 من شهر آب في سنة 1963 خلال مسيرة واشنطن للحرية عندما قام بالتعبير عن رغبته في رؤية مستقبل يتعايش فيه السود والبيض بحرية ومساواة وتجانس.
ويعد اليوم الذي أٌلقي فيه هذا الخطاب من اللحظات الفاصلة في تاريخ حركة الحريات المدنية حيث خطب كنج في 250.000 من مناصري الحقوق المدنية، كما يُعتبر هذا الخطاب واحداً من أكثر الخطب بلاغة في تاريخ العالم الغربي وتم اختياره كأهم خطب أمريكية في القرن العشرين طبقاً لتصويت كتاب الخطب الأمريكيين[.
وقد قال جون لويس النائب في مجلس النواب الأمريكي الذي تحدث أيضاً في هذا اليوم بصفته رئيس إحدى المنظمات الطلابية المنضوية تحت حركة الحريات المدنية: "لقد كان لدى الدكتور كنج القوة والمقدرة على تحويل درجات سلم نصب لنكولن التذكاري إلى منبر.
ولقد ألهم وعلم وأعلم كنج بأسلوب الذي تحدث به ليس فقط الحاضرين المستمعين ولكنه ألهم وعلم وأعلم كل الناس في كل أمريكا وكل الأجيال القادمة التي لم تُولد بعد."
وبعد أن أنهى كنج قراءة خطابه المعد مسبقاً، ارتجل خاتمته التي كانت تُكرر فيها عبارة "لدي حلم" والتي ربما اقتبسها من أغنية ماهاليا جاكسون "قل لهم عن الحلم يا مارتن
". وقد ألقى خطاباً في ديترويت تضمن بعض المقاطع والأجزاء من هذا الخطاب في شهر حزيران 1963، عندما سار في وودوارد أفينيو مع والتر رويتر والقس كليرنس فرانكلين.
الاسلوب
اعتمد خطاب كنج تحفة في البلاغة، فأسلوبه يُماثل أسلوب المواعظ المعمدانية وفيه اقتباسات من مصادر محترمة ومعتبرة مثل الكتاب المقدس. وأشار كنج في خطابه البليغ إلى العديد من العبارات والنصوص التي قيلت من قبل. ففي بداية خطابه، لمح كنج إلى خطاب غيتيسبرع الذي ألقاه أبراهام لنكولن بقوله "قبل 125 عاماً مضت..." (وقت الخطاب الذي قال فيه لنكولن أن كل البشر وُلدوا سواسية). كما أشار كنج أيضاً إلى الإنجيل، فأشار، على سبيل المثال، إلى المزمور 5:30 في المقطع الثاني من خطابه.وقال كنج عن التحرير من العبودية الذي ضُمن في إعلان إلغاء العبودية في أمريكا: "لقد جاء هذا الإعلان كفجر بهيج لينهي ظلام ليل أسرهم." كما يوجد أيضاً اقتباس من الكتاب المقدس في المقطع العاشر بقول كنج " لا، لا، لسنا راضين، ولن نرضى أبداً حتى يجري الحق كالمياه، والبر كنهر دائم." وهي إشارة إلى سفر عاموس 24:5.
كما يقتبس أيضاً من سفر إشعيا 4:40 بقوله: "لدي حلم بأن كل وطاء برتفع.." كما قام كنج باستخدام الجناس وهو تكرار العبارات في بداية المقاطع واستخدم هذه الأداة البلاغية في كامل خطابه. فعلى سبيل المثال، استعمل كنج الجناس في أول خطابه عندما دعى الجماهير المستمعة إلى إدراك اللحظة التي يقفون فيها بقوله "الآن هو الوقت..." وكررها أربع مرات في الفقرة السادسة. أما عبارة "لدي حلم" فقد كررها كنج ثماني مرات عندما كان كنج يرسم بخياله صورة لأمريكا موحدة تؤمن بالمساواة والحرية. كما استخدم الجناس في مناسبة أخرى عندما كرر عبارة "لن نرتضي أبداً ولو بعد مائة عام أخرى" وعبارة "وبهذا الإيمان" وعبارة "دعوا الحرية تدق."
المراجع
areq.net
التصانيف
تاريخ الولايات المتحدة خطب العلوم الاجتماعية الآداب التاريخ
login |