هذه الشّقّةُ في باريسَ
 
(أعْني في الضّواحي الحُمْرِ)،
 
لم ألْبَثْ بها وقتاً مديداً ...
 
(ربّما عامَينِ)
 
لكني سقَيتُ الوردةَ النّضْرةَ
 
واطمَأْنَنْتُ للأشجارِ والمَخبزِ والحانةِ فيها؛
 
واستَعَدتُ القلَقَ الباردَ في الهدأةِ
 
بل أرسلْتُ (هل تدري ؟) بريداً
 
وتَلَقّيتُ بريداً ...
 
وتنسّمتُ بها ، ضَوعاً من الفردوسِ ، في آخِرةِ الليلِ
 
وصُبْحاً ياسميناً ...
 
(خلِّنا من حسرةِ الذكرى)
 
.............
 
.............
 
.............
 
أقولُ الآنَ :
 
إنّ المَرءَ لا يَأْلَفُ إلاّ ما انتهى منهُ ...
 
ألَسْنا نتركُ النهرَ إلى النبعِ؟
 
ألَسْنا نتركُ النومَ إلى الحُلمِ؟
 
ألسنا نتركُ النَّهدَ إلى الرَّسمِ؟
 
...........
 
...........
 
...........
 
أقولُ الآنَ:
 
باريسُ أراها ، هكذا ... ، مَنْثورةً
 
بينَ يَدَيّ

 

اسم القصيدة: متغايرات -3.

اسم الشاعر: سعدي يوسف.


المراجع

diwandb.com

التصانيف

قصائد   الآداب