يوجد جبل اللوز، شمال غرب المملكة العربية السعودية قرب الحدود الأردنية في منطقة تبوك، ويعد من أعلى السلاسل الجبلية في منطقة حسمى التي تعتبر جبالها امتدادًا لجبال السروات من غرب تبوك حتى وادي رم بالأردن، ويسمى بجبل اللوز لوجود شجر اللوز به قديمًا.
ويوجد أسفل الجبل أودية معروفة تنبت النباتات العطرية المستخدمة في العطارة والعلاج مع صعوبة الوصول إليها من غير أهلها.
"اللوز" مزار سياحي شتوي في السعودية
ويصل ارتفاع الجبل 2549 متر فوق سطح البحر، ويتميز جبل اللوز ببرودته الشديدة، فهو الجبل الوحيد الذي تسقط عليه الثلوج في موسم الشتاء، ففي كثير من الأوقات يتأثر هذا الجبل بالمنخفضات الجويّة القادمة من مناطق بلاد الشام، مصحوبة بكتل هوائيّة باردة، قادمة من المناطق القُطبيّة.
ويعتبر تساقط ثلوج جبل اللوز فرصة للزوار للذهاب إلى أعالي الجبال والتزلّج على الثلوج، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية.كما يمكن التخييم وسط الثلوج باستخدام الخيام التقليدية العربية، فبعد يوم طويل من اللعب بالثلج، والتزلج، وممارسة الأنشطة المختلفة يمكن التخييم باستخدام الأدوات المناسبة للتخييم في الثلوج مع تراكم الثلوج البيضاء النقية في كل مكان، ونجوم السماء اللامعة.
جبل اللوز وقصة سيدنا موسى عليه السلام
يوجد أسفل الجهة الشمالية للجبل صخرة منقسمة لقسمين، ذكرتها بعض المصادر التاريخية، وهي بحسب ظن بعض الباحثين، تحمل أبعادًا تاريخية مرتبطة بالنبي موسى.
وبالقرب من جبل اللوز تقع محافظة البدع أو مغائر شعيب، وهي المنطقة التي لجأ إليها النبي موسى في رحلته الأولى، وفيها تزوج من ابنة شعيب.
كما يوجد في المنطقة بئر موسى، وهي البئر التي استقى منها موسى للفتاتين كما في القصة القرآنية، حسبما تقول الروايات الشعبية.وفي الجهة الشرقية المقابلة لجبل اللوز هناك صخور رسمت عليها عجول وجواميس ليست من ثقافة المنطقة، حيث يعتقد بعض الباحثين أن هذه رسوم جاءت لتستكمل قصة عبادة العجول عندما استحدثت في غياب موسى 40 ليلة.وأسفل الجبل هناك وادٍ يسمى وادي موس كما يسميه أهل البادية، وهو ربما تصحيف من وادي موسى، ويحتضن كثيراً من الرسوم الصخرية والنقوش.جدير بالذكر، أن بعض الباحثين يظنون أن الوادي المقدس طوى كما ورد في القرآن الكريم، هو الوادي الممتد أسفل اللوز، وتجري مياه الأمطار من سفوح وادي اللوز باتجاه الوادي الشهير.
أهمية جبل اللوز الأثرية
وتنتشر بالمنطقة الرسوم الصخرية التي يعود تاريخها حوالي 10 آلاف سنة قبل الميلاد، بالإضافة إلى النقوش القديمة والكتابات الإسلامية، وقد ازدهرت المنطقة تجاريًا بسبب موقعها الجغرافي المتميز واشتراكها في النمو الحضاري خلال حقبة زمنية معينة وهي الفترة النبطية للقرنين الأول والثاني قبل الميلاد وربما بعده ما يؤيد الاستيطان العربي القديم في المنطقة.
الجبل والمسح الأثري
قامت وكالة الآثار والمتاحف بمسح منطقة الجبل وما يحيط به من ظواهر أثرية وتمييز المنشآت البنائية وأنصاف دوائر حجرية، ودوائر حجرية كبيرة الحجم، ومواقع الرسومات الصخرية، وبعض المواقع والتلال التي ترجع إلى ما قبل التاريخ، وقد كشفت نتائج التنقيب عن مبنى حجري يوجد في أعلى الجبل يتكون من 7 أجزاء من أحجار الجرانيت المختلفة الأحجام، يتخذ المبنى المكتشف شكل حرف L بزاوية منفرجة متجهة نحو الغرب، وتتألف أجزاء المبنى من أربع غرف متجاورة أمامها ساحة مفتوحة، ويتصل بهذه الغرف من الجهة الجنوبية الشرقية مبنى أو ممر طويل يحاذي أحد الغرف، وقد قامت أعمال التنقيب على رفع كامل الأحجار المتساقطة وعمل مجسات اختبارية في كل غرفة للوصول إلى أراضٍ جديدة، وقد تم العثور على كسر فخارية وفحم ورماد وعظام في المجسات.
المراجع
sayidaty.net
التصانيف
جبال السعودية جبال تضاريس السعودية الجغرافيا