أريمي

يشير التكيس الاريمي إلى تلك الحالة الصحية التي تنتج عن الإصابة بالمتبرعمة الكيسية. والمتبرعمة الكيسية (جنس من الفطريات الناقصة) وحيدة الخلية شديدة التطفل تصيب الجهاز الهضمي للإنسان والحيوان. ويوجد العديد جدا من أنواع المتبرعمة الكيسية التي يمكن أن تصيب البشر وحيوانات الزراعة والطيور والقوارض والبرمائيات والزواحف والأسماك وحتى الصراصير.

الأعراض

حيث أنتجت العدوى التجريبية في الفئران المؤهلة مناعيا والفئران منقوصة المناعة، التهاب الأمعاء، وتغير عادات الأمعاء والخمول والموت.  وتم كذلك الإبلاغ عن اسهال مزمن في أعلي رتب الثديات غير الإنسانية.  الاعراض في البشر : نشر الباحثون تقارير متضاربة بشأن ما إذا كان التكيس الاريمي يسبب أعراضا في البشر أم لا، في واحد من أقدم التقارير في عام 1916.   وفي عام 1984 بدأ معدل التقارير المرتبطة بالاعراض يزداد  . وأفاد اطباء في المملكة العربية السعودية عن أعراض في البشر   وأبلغ أطباء في الولايات المتحدة عن أعراض في الأفراد الذين يسافرون إلى البلدان الأقل نموا.   وتلي ذلك في بداية عام 1990 مناقشة حية مع بعض الأطباء المعترضين على نشر التقارير بأن المتبرعمة الكيسية تسبب المرض. 

 ويظن بعض الباحثين بأن النقاش قد حل من خلال العثور علي أنواع متعددة من أنواع المتبرعمة الكيسية التي يمكن أن تصيب البشر، وبعضها يسبب الاعراض والبعض الاخر غير ضار (انظر علم الوراثة والأعراض).وأكثر الأعراض شيوعا هي :

  • المغص
  • الإِمْساك
  • الإسهال
  • فقدان الوزن
  • الإعياء
  • انتفاخ البطن

والاعراض الاقل شيوعا هي ما يلي :

  • الطفح الجلدي
  • الصداع، 
  • الاكتئاب
  • اعراض التهاب وآلام المفاصل
  • التهاب الأمعاء 

التشخيص

طرق التشخيص المتاحة سريريا

حيث يتم التشخيص بتحديد ما إذا كان المرض موجودا أم لا، ومن ثم يتخذ القرار بخصوص ما إذا كانت الإصابة هي المسؤولة عن الأعراض. وتم الإفادة بأن وسائل التشخيص في الاستخدام السريري ذات نوعية رديئة، وتم أيضا الإبلاغ عن أساليب أكثر موثوقية في أوراق البحث.

و لتحديد العدوى، فان الوسيلة الوحيدة المتوفرة سريريا في اغلب اختبارات البيوض والطفيليات التي تحدد وجود الكائن هي الفحص المجهري لعينات البراز المحفوظة كيميائيا. وتسمي هذه الطريقة أحيانا "بالمجهر المباشر ".

كما انه في الولايات المتحدة يطالب الأطباء بأن يبلغوا عن وجود فيروس المتبرعمة الكيسية عند العثور عليها في فحص O&P، ولذلك السبب ليس ضروريا طلب فحص خاص. الميكروسكوب المباشر غير مكلف، حيث أن نفس الفحص يمكن أن يحدد مجموعة متنوعة من التهابات الجهاز الهضمي مثل الجيارديا والانتاميبا هستوليتكا والكريبتوسبوريديوم. ومع ذلك، أشار مدير أحد المختبرات بأن الأطباء فشلوا في التعرف على العديد من اصابات المتبرعمة الكيسية باستخدام المجاهر التقليدية وأشاروا إلى أهمية المعدات المجهرية الخاصة للتعرف علي الإصابة. {75} يبين الجدول التالي حساسية الميكروسكوب المباشر في الكشف عن المتبرعمة الكيسية مقارنة مع استنبات (زراعة) البراز، الذي هو تقنية أكثر حساسية. ويعتبر بعض الباحثين أن استنبات البراز هو تقنية أكثر موثوقية، ولكن في دراسة حديثة وجد أن استنبات (زراعة) البراز كشف فقط عن 83 ٪ من الأشخاص المصابين، بالمقارنة مع فحص ردود فعل البلمرة المتسلسل (PCR).

الأسباب المقدمة لفشل الميكروسكوب المباشر تشمل مايلي يلي :

(1) التسليط المتغير : كمية المتبرعمة الكيسية الحية تختلف كثيرا بين يوم واخر في البشر والحيوانات المصابة ؛ {85}

(2) المظهر : بعض أشكال المتبرعمة الكيسية يشبه الخلايا الدهنية أو خلايا الدم البيضاء {86}، مما يجعل من الصعب التمييز بين الكائنات الحية وبين الخلايا الأخرى في عينات البراز،

(3) عدد الأشكال المورفولوجية الكبير : يمكن ان تتخذ خلايا المتبرعمة الكيسية مجموعة متنوعة من الأشكال، وصف بعضها بالتفصيل في الآونة الأخيرة فقط ولذلك من الممكن أن توجد أشكال أخرى لم يتم تحديدها بعد.

تم رصد العديد من الطرق في ادبيات تحديد ضرورة العثور علي المتبرعمة الكيسية.

  • ويتم التشخيص فقط عند وجود أعداد هائلة من الكائنات الحية: يعتبر بعض الأطباء أن العدوي بالمتبرعمة الكيسية يسبب المرض فقط عند وجود أعداد كبيرة منها في عينات البراز.  استجوب الباحثون هذا النهج، مشيرين إلى انه لم يستخدم مع غيره من الإصابة بالأمراض الطفيلية الاخري مثل الجيارديا أو الانتاميبا هستولتيكا. وأفاد بعض الباحثين أنه لا يوجد ما يربط بين عدد الكائنات الحية الموجودة في عينات البراز وبين مستوى الأعراض. وافترضت دراسة باستخدام رد فعل البلمرة المتسلسل على عينات البراز بأن أعراض العدوى يمكن أن توجد حتى في حالة عدم وجود كميات كافية من هذا الكائن لتحديده من خلال الميكروسكوب المباشر.
  • التشخيص بالاستبعاد : فرد بعض الأطباء عدوى المتبرعمة الكيسية عن طريق استبعاد جميع الأسباب الأخرى مثل الإصابة بفيروسات أخرى أو عدم تحمل الغذاء أو سرطان القولون وغير ذلك، ويمكن أن يكون هذا الأسلوب مضيعا للوقت ومكلفا ويتطلب الكثير من الفحوصات والتنظير مثل فحص وتنظير القولون.
  • المتبرعمة الكيسية المتجاهلة : في أوائل ومنتصف التسعينات افترض بعض الأطباء في الولايات المتحدة أن جميع نتائج اختبارات المتبرعمة الكيسية ضئيلة. وتوجد منشورات حديثة تعير عن هذا الفكرة.

طرق التشخيص غير المتاحة سريريا.

ان أساليب التشخيص التالية غير متوفرة بشكل روتيني للمرضى. أفاد الباحثون بأنها أكثر موثوقية في الكشف عن العدوى، وفي بعض الحالات يمكن ان توفر للطبيب المعلومات للمساعدة في تحديد ما إذا كانت عدوي المتبرعمة الكيسية هي سبب أعراض المريض :اختبار جسم المصل المضاد: افترضت دراسة بحثية في عام 1993 أجرتها معاهد الصحة الوطنية في الولايات المتحدة انه من الممكن التمييز بين أعراض الإصابة بالمتبرعمة الكيسية باستخدام اختبار جسم المصل المضاد. واستخدمت الدراسة عينة دم المريض لقياس رد الفعل المناعي للمواد الكيميائية الموجودة على سطح خلية المتبرعمة الكيسية. ووجد أن المرضى الذين شخصت اصابتهم باعراض عدوى المتبرعمة الكيسية قد أظهروا استجابة مناعية أعلى بكثير عن هؤلاء المصابون بعدوي المتبرعمة الكيسية دون أن تظهر عليهم أعراض العدوى. وتكررت الدراسة في عام 2003 في جامعة عين شمس في مصر مع مرضي مصريين مع نتائج مماثلة. {96}.اختبار الجسم المضاد البرازي : أشارت دراسة من جامعة عين شمس في مصر سنة 2003 بأن المرضي المصابين الذين يظهرون أعراضا يمكن تمييزهم باختبار الجسم المضاد البرازي.

كما قارنت هذه الدراسة بين المرضى المشخصون بعدوى المتبرعمة الكيسية مع الأعراض وبين المرضي المصابون بالعدوي دون أن يظهروا أعراضا. في مجموعة المرضي مع أعراض المتبرعمة الكيسية تم الكشف عن أجسام ايغا المضادة في عينات البراز، حيث لم يكن ذلك موجودا في المجموعة القياسية الصحية.استنبات (زراعة) البراز: بينت الزراعة (الاستنبات) أنها وسيلة أكثر موثوقية في تحديد العدوى. وفي عام 2006، أفاد باحثون بالقدرة على التمييز بين العزلات التي تسبب مرض المتبرعمة الكيسية والعزلات غير المسببة لمرض المتبرعمة الكيسية باستخدام زراعة (استنبات) البراز. زراعة (استنبات) المتبرعمة الكيسية من المرضى الذين تم تشخيص مرضهم بعدوي المتبرعمة الكيسية ينتجون أشكال أميبية لاصقة للغاية في الاستنبات.

وكما كانت هذه الخلايا غير موجودة في استنبات (زراعة) المتبرعمة الكيسية من المجموعة القياسية. وأظهر التحليل الوراثي اللاحق أن فيروس المتبرعمة الكيسية من المجموعة القياسية يختلف وراثيا عن الذي عثر عليه في المرضى الذين يعانون من الأعراض. استنبات (زراعة) الاوالي الحيوانية غير متوفر في معظم البلدان بسبب التكاليف وبسبب عدم وجود العاملين المدربين القادرين على أداءه.التحليل الجيني للعزلات : استخدم الباحثون التقنيات التي تسمح بعزل الحمض النووي للمتبرعمة الكيسية في عينات البراز.   وتم الإفادة بأن هذا الأسلوب كان أكثر موثوقية في الكشف عن المتبرعمة الكيسية في المرضى الذين يعانون من الاعراض عن زراعة (استنبات) البراز.

 وتاذن هذه الطريقة كذلك بتحديد أنواع مجموعة المتبرعمة الكيسية. البحث مستمر عن أنواع المجموعات التي ترتبط بالأعراض (انظر علم الوراثة والأعراض)لطخة (وصمة) المناعي التألقي IFA : تتسبب لطخة IFA في توهج خلايا المتبرعمة الكيسية عند النظر إليها تحت المجهر، مما يجعل طريقة التشخيصي أكثر موثوقية. وتستخدم (وصمة) بقعة IFA أيضا للجيارديا والكريبتوسبوريديوم لأغراض التشخيص ولأغراض اختبار نوعية المياه. وصفت ورقة عام 1991 لمعاهد الصحة الوطنية تطوير أحد المختبرات لهذه البقعة (الوصمة).   ومع ذلك، لم تقوم احدي الشركات بتقديم هذه البقعة (الوصمة) تجاريا.​​


المراجع

areq.net

التصانيف

تصنيف :علم الأمراض    طب وصحة   العلوم الاجتماعية