واط، جيمس

ولد عام 1736 وتوفي عام 1819م، وهو مهـنـدس أســـكتلنـدي كان تصميمه المطور للمحرك أول تطبيق عملي للقدرة البخارية، وقد كانت المحركات البخارية البسيطة تستخدم قبل زمن واط، غير أنها كانت تستهلك كميات كبيرة من الفحم وتعطي قدرة قليلة، كما كانت حركتها التبادلية (أمام وخلف) تحد من استخدامها لتشغيل المضخات، غير أن اختراع واط للمكثِّف المنفصل الذي يقوم بتحويل البخار مرة أخرى إلى ماء بالتبريد، قد زاد من كفاءة المحركات البخارية. وكانت التحسينات الأخيرة التي أدخلها عليها قد أتاحت استخدامًا واسعًا لها، وساعدت تلك التحسينات بشكل رائع في تطور الصناعة الحديثة.

ولد واط، الذي كان ابنًا لصاحب محل ونجار، في جرينوك بأسكتلندا، وعندما أتم الثامنة عشرة من عمره ذهب إلى جلاسجو ثم إلى لندن،وذلك ليتعلم صناعة أدوات خاصة بعلم الرياضيات، وفي عام 1757م أصبح واط صانع أدوات في جامعة جلاسجو.

 وفي عام 1763م أستلم واط طرازًا لمحرك نيوكومن البخاري الجوي لكي يتولى إصلاحه، ورغم أنه استطاع تشغيله، إلا أنه لم يكن راضيًا عن طريقة عمله، وبدأ في تحسينه، وتلقى المشورة في هذا الشأن من طلاب وأساتذة في الجامعة واستحدث مبدأ المكثف المنفصل، وسجل براءة اختراعه عام 1769م.

وفي محركات نيوكومن يملأ البخار حيز الأسطوانة الموجود تحت المكبس، عندئذ يتكثف البخار تاركًا فراغًا يندفع فيه المكبس بالضغط الجوي. ويعني ذلك تسخين وتبريد المكبس بالتناوب، وهو ما يسبب ضياع قدر كبير من الطاقة. وأدرك واط أن بخار الماء المغلي ما هو إلا بخار مرن، ولذلك يملأ أي وعاء يدخل فيه، وإذا ما انفتحت الأسطوانة المملوءة ببخار الماء على وعاء منفصل مبرد، فإن البخار سوف يتحرك في الوعاء ويتكثف محدثًا فراغًا في الأسطوانة دون الحاجة إلى تبريده.

أستغرق واط عدة سنوات وهو يحاول تطوير محرك تشغيل للتصميم الجديد. وفي عام 1774م، حصل على مؤازرة ماثيو بولتون ؛ وهو صاحب مصنع نشط في برمنجهام. وقام الاثنان بتكوين شركة لتأجير تصميم المحرك الجديد والإشراف على بنائه وتشغيله، وحققت المؤسسة نجاحًا، وفي عام 1782م سجل واط براءة اختراع المحرك البخاري المزدوج الذي يستخدم ضغط البخار لدفع المكبس في الاتجاهين. كما قام أيضًا بتطوير ترابط الحركة الموازية لتحويل الحركة التبادلية للمكبس إلى جهاز متأرجح (هزاز) يسمى دعامة التشغيل، وتقوم دعامة التشغيل بدورها بنقل الحركة إلى ذراع تدوير وحذافة لإحداث حركة دوارة.

اخترع واط أيضًا صمامًا خانقًا لتنظيم سرعة المحرك وأجهزة كثيرة أخرى، وأجرى أبحاثًا علمية في الكيمياء وعلم الفلزات، كما كان من أوائل الذين رأوا أن الماء مركب وليس عنصرًا، وتقاعد عن العمل أوائل القرن التاسع عشر في الوقت الذي أصبح فيه شخصًا ثريًا مبجلاً. وقد سميت وحدة الطاقة واط باسمه تكريمًا له.

 


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

ثقافة   العلوم التطبيقية   واط، جيمس