(مسلمون يحاربون الشر)..هكذا كتب أحد صحافيي مجلة نيوزويك الأمريكية، متحدثاً عن مجلة أطفال من شاكلة (قصص الخيال العلمي)..ولكنها هذه المرة ذات خيال مستفز ووقح يتعدي بصورة سافرة إلى العبث بعقائد المسلمين.
مجلة (التسعة وتسعون) هي سلسلة كرتونية تصور (أبطالاً يحمل كل واحد منهم صفة مستمدة من أسماء الله الحسنى)..هكذا تقول النيوزويك، وتصفها بأنها (سلسلة مصورة لأبطال خارقين بروية أسلامية)..و مجلة النيوزويك في ذاكرة القارئ المسلم هي التي أخرجت للعالم (فضيحة تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتنامو).
وتحكي مجلة (التسعة وتسعون) -التي أطلقها إلى الوجود الناشر الكويتي (نايف المطوِّع)- عن فتيان وفتيات يتميزون بالطاقات والقوى الخارقة التي يستمدونها من خلال ألقابهم (الجامع- البارئ- الجبار...إلخ)..صورة ميثولوجية تشبه (آلهة الأولمب)، ومغامرات (أبولو وشقيقته أرتميدا) و (هرقل بن زيوس) في الأساطير اليونانية القديمة..
ونايف المطوِّع هذا الناشر الذي تقول عنه النيوزويك أنه (يطأ أرضاً ملغومة)، سبق له أن قام بنشر صور الرسوم الكاريكاتيرية الدنماركية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم..ولكنه هذه المرة يتعدى إلى الذات الإلهية نفسها..ولاننسى أن نقول أن صور الفتيان والفتيات الذين يحملِّهم المطوِّع صفات الذات الإلهية و الأسماء الحسنى، هم من تلك الشاكلة التي تظهر في الكرتونيات الغربية؛ الفتيان والفتيات بالثياب الفضائية الملتصقة بالجسد بطريقة تجسم كل تفاصيله.. ويزعم المطوِّع أنه نال في هذا العمل تأييد الفقهاء (من الكويت إلى البوسنة)، فهو حسب تعبير المجلة (قد توخى الحذر في نقاط كثيرة..منها أن المجلة لا تحمل أي صورة تمثل الله أو محمداً...والأهم من ذلك أن المجلة تدعو إلى نشر الفضائل الإسلامية)..أي فضائل تلك؟.
إنها معركة جديدة تخوضها القوى المعادية للإسلام في عقر دار المسلمين، وبواسطة وكلاء عملاء سهلوا الشراء من أمثال هذا الكويتي، الذي يزعم سيشكل عقول ناشئة المسلمين بمجلته التي يقول إنه يوزع منه ما بين 16000إلى 20.000 نسخة بالعربية و الإنجليزية من (طنجة إلى جاكارتا)..
ومعركة الكارتون لو فطن لها العلماء، لا تستهدف الناشئة فحسب بل هي تستهدف مستقبل الأمة، فحين يتم تشكيل عقول الصغار و أحلامهم فإنهم بذلك يرسمون المستقبل من الآن..ومازالت الآلة الإعلامية الغربية تقدم لأبناء المسلمين رسائل ملغومة عبر تلك الكارتونيات؛ رسائل تطال كل جوانب العقل السوي المتزن الذي شكله الإسلام، وتستهدف ثوابت الاعتقاد عندهم، و تقربهم؛ إما من (النصرانية اليهودية) المحرفة..أو من (الإلحاد المحض) و إنكار البعث والقيامة ونهاية العالم..
فأبطال مثل ((الوطواط) و(سوبرمان) و(الرجل العنكبوت) كلها لها مراجع دينية يهودية مسيحية) كما تقول النيوزويك..وقصص الخيال العلمي تتحدث عن زمن لا متناهي –العام 20345 للميلاد-.. فلا قيامة، ولا نهاية للعالم..وقدرة لا متناهية لإنسان استطاع أن يقهر المرض والموت وينفذ من أقطار السماوات والأرض.



أ. أحمد إسماعيل
صحفي و كاتب سوداني

المراجع

شبكة المشكاة الاسلامية

التصانيف

تصنيف :أطفال  أدب أطفال  قصص أطفال